الخرطوم ـــ عزة برس /وكالات
وصف مسؤول أميركي كبير، يرافق وزير الخارجية أنتوني بلينكن في جولته الأفريقية، الوضع في السودان بأنه في “لحظة حرجة”، وعبر عن شعور إيجابي “بشأن المحادثات الأخيرة التي أجرتها مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، مولي في، بالخرطوم”.
وذكر المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ”الحرة” أن قادة الجيش تحولوا في كلامهم عن حمدوك من أنه “رئيس الوزراء السابق ونرفض مناقشته وفشلت حكومته ونريد السير قدما” إلى القول “ليس لديهم أي اعتراض على عودته”.
لكنه استطرد “نريد أن نرى، ولا نأخذ هذا الكلام كشيء مسلم به”. وقال “يبدو لي أن كل شخص يريد أن يجد طريقا للعودة”.
وأوضح أن المسؤولة الأميركية سمعت من الجميع رغبة في إنشاء المجلس التشريعي وفي تعديل الإعلان الدستوري للعام 2019.
وأشار إلى أن المدنيين منفتحون على الحديث مع الجنرالات حول المحاسبة التي كانت الدافع للإطاحة بحكومة حمدوك وتحديد مسار للعدالة الانتقالية.
ونقل أيضا عن مساعدة وزيرة الخارجية أنها سمعت من المدنيين كلاما يشير إلى أنهم لا يريدون العودة إلى الجمود الذي كان قائما قبل 24 أوكتوبر وأنهم مستعدون لإجراء تعديلات.
وقال إن “المهم بالنسبة لنا هو العودة إلى الانتقال الديمقراطي”. وحدد المسؤول الأميركي مشاكل إضافية بحاجة للمعالجة في السودان وهي دور الجيش السوداني في الاقتصاد إضافة إلى تعدد القوات والأجهزة العسكرية.
وأضاف أن “المدنيين فخورون جدا بالمرحلة الانتقالية. حتى أن العسكريين يدّعون أنهم مهتمون باستعادة المرحلة الانتقالية”.
وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده “بأن هناك شعورا بأنه يمكننا استخدام الأدوات الاقتصادية التي حشدها المجتمع الدولي لمساعدة السودان على النجاح في هذا الانتقال من أجل الضغط على الحكومة”.
وكان قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أعلن في 25 أكتوبر حال الطوارئ في البلاد، وحل مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة حمدوك، الذي جرى توقيفه لفترة وجيزة، قبل الإفراج عنه لينتقل إلى منزله حيث وضع قيد الإقامة الجبرية، كما أوقف معظم وزراء الحكومة من المدنيين وبعض النشطاء والسياسيين.
وبعدها بأسبوعين، أصدر البرهان مرسوما بتشكيل مجلس سيادي جديد، وهو ما رفضته القوى المدنية التي دعت الشارع السوداني إلى التظاهر رفضا للانقلاب.
وبلغت حصيلة قتلى الاحتجاجات منذ أن انقلب قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، على شركائه المدنيين في الحكم، إلى 39 قتيلا بينهم ثلاثة مراهقين، ومئات الجرحى.
ودانت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، عنف قوات الأمن السودانية ضد المتظاهرين السلميين، ودعت الأجهزة الأمنية إلى ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات السلمية في المستقبل.
وكان السودان شهد يوما داميا الأربعاء، بمقتل 15 متظاهرا وإصابة عشرات آخرين برصاص الجيش في احتجاجات رافضة للانقلاب العسكري، بحسب نقابة لجنة أطباء السودان.
من جانبها، قالت الشرطة السودانية إنها استخدمت “الحد الأدنى من القوة والغاز المسيل للدموع ولم تستخدم السلاح الناري مطلقا”. وأشارت في بيان إلى أنه بمراجعة جميع أقسام الشرطة وسجلاتها بالخرطوم تبين أن “هنالك حالة وفاة واحدة لمواطن في محلية بحري”











