“عزة برس” تفتح ملف الإرهاب والتطرف.. خبير في شئون الجماعات الإسلامية عضو مجمع الفقه الإسلامي يعدد أسباب تنامي الخلايا الإرهابية في السودان.. ويحذر من مناطق أخرى بخلاف العاصة.. (الحلقة الأولى)
الخرطوم ـــ أمل أبوالقاسم
عدد الخبير في شئون الجماعات الإسلامية عضو مجمع الفقه الدكتور محمد خليفة صديق الأسباب التي دفعت بتنامي خلايا الإرهاب بالسودان والعاصمة الخرطوم في الآونة الأخيرة وقال: ان حالة السيولة الأمنية هي سبب رئيس في بروز الجماعات الإرهابية، إلى جانب الحدود المفتوحة للسودان، وعدم إحكام القبضة الأمنية، مبينا ان السودان مفتوح على عدد من دول الجوار منها مصر والآن العدد الأكبر للعناصر الإرهابية التي تم القبض عليها منها، كذلك السودان مفتوح على ليبيا، وتشاد وافريقيا الوسطى، وهي مناطق تنشط فيها الجماعات المتطرفة مثل بوكو حرام، ويمكن أيضا ان تدخل عبر الحدود مع إثيوبيا وهي متاخمة للصومال التي تنشط فيها حركة الشباب الصومالية.
َوزاد د. صديق في حديثه ل”عزة برس”: من الأسباب ايضا التضييق الذي حدث للجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وعدد من الدول جعلها تبحث عن الملاذات الآمنة، والدول التي تعاني حالة هشاشة أمنية بحيث تستوعب هذه الخلايا بشكل كبير. واردف: هناك إنتشار السلاح ايضا ما يعزز استقطاب الجماعات الإرهابية بشكل كبير، أيضا انشغال الدولة بملفات أخرى، في السابق كانت الدولة تناقش ملف الإرهاب تناقش وتحاور الارهابيين عبر مركز الرعاية والتحصين الفكري، وهيئة مكافحة الإرهاب، لكن تواضع نشاط هذه الجهات ربما هو أيضا ساهم في بروز اطروحات التطرف، واستدرك : لكن حتى الآن لم نتعرف على الأسباب الحقيقية لأنه إلى الآن التحقيقات مع الجهات الإرهابية لم تتحقق بعد، قد يكون هناك اختراق مخابراتي لهذه الخلايا هو الذي جعلها تبرز في هذه المرحلة.
وأضاف الخبير في شئون الجماعات الإسلامية : من الواضح تمت مداهمة هذه الخلايا قبل ان تفكر في اي نشاط، وكان هناك نشاط متوقع مع دخول بعثة يونيتامس للسودان لانه حدث تهديدات في هذا الجانب ومع ذلك فهي تعمل لفترة طويلة ولم تتعرض لأي اعتداءات.
ومضى بقوله : طبعا الحوادث الإرهابية والتفجيرية قليلة ونادرة في الحالة السودانية لكن هذا لا يمنع إمكانية حدوثها عن طريق الأجانب، والخلايا الإرهابية هذه اغلبها اجانب.
ولفت بقوله : عموما هذه الخلية قد تكون لها خلايا أخرى في اماكن مختلفة من العاصمة ويجب الآن تمشيط العاصمة وتمشيط اماكن أخرى مرشحة لأن تكون ملاذ للخلايا الإرهابية مثل مناطق بالجزيرة كمنطقة ابو قوتة مثلا، وأخرى طرفية تسمح أن يكون بها سهولة حركة وسهولة اختباء بدون لفت للانظار، والأجهزة الأمنية الاستخباراتية لديها معلومات وكذا الدول المانحة والمهتمة بملف الإرهاب تساعد السودان في تدريب الكوادر فالخسائر كانت كبيرة في جهاز المخابرات، ولو كان هناك تدريب احترافي ربما كانت الخسائر أقل من هذا الذي حدث.











