
أمل أبوالقاسم
ما زالت الحملة المستعرة ضد الجيش توالي اشتعالها من فئات محددة لم يكبح جماح فتنتها وقبحها للجيش الحروب المشتعلة التي تتقد جذوتها يوم عن يوم بالحدود الشرقية ويتصدى لها ببسالة دون أن يلتفت أو تؤثر فيه هذه الحملات المفتعلة.
مؤسف أن ينشق الناس حول ولاءهم للقوات المسلحة ما بين قادح ومادح له رغم أن من الأولى أن تكون الأخيرة عقيدة لكل المواطنين كون المؤسسة الوطنية تضطلع بحمايتهم وتوفير الأمن لهم وصيانة الأرض والعرض، كان لهم أن يهدئوا من إضرام نار حقدهم غير المبرر ريثما يستجم الجنود الاشاوس بالحدود بعد تتويج نضالهم بالنجاح. لكن أبت نفوسهم المشحونة تجاهه إلا أن تسدر في غيها وتنفث سمومها. وليتهم اكتفوا بما يكتبون بل ذهب البعض الكثير منهم لتجريم كل من تسول له نفسه الدفاع عن هذه المؤسسة أو التصدي لاتهاماتهم وكأنهم بذا يحاولون إخراس الألسن بهذا الهجوم ودونكم ما لحق بمستشار الفريق أول ركن “عبدالفتاح البرهان” العميد دكتور “الطاهر أبوهاجة” على خلفية مقال له من نحو أسبوعين تناول فيه دور القائد رئيس المجلس السيادي والمؤسسة العسكرية في إزالة إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فضلا عن شركات الجيش. ورغم أن المقال كان موضوعيا جدا شرح وفصل فيه النقطتين السابقتين دون أن يقلل من دور اي طرف آخر، ورغم أنه تحدث عن الشعب السوداني والمواطن الذي وصفه بالطيب ولا يقبل إلا طيبا، كذلك ومن موقعه كفرد ينتسب للمؤسسة العسكرية ومن باب الغيرة الوطنية تطرق للحملة الشرسة التي توجه وتنتاش مؤسسته وتحاول شيطنتها، ورغم أنه لم يأتي بفرية في ذلك إلا أنه تعرض بالمقابل لحملة تقريع واستهجان وسخف ما أنزل الله به من سلطان.
عهدنا بالعميد “أبوهاجة” كاتبا معتدلا منذ أن كان رئيسا لتحرير صحيفة (القوات المسلحة) لا تتلمس ابدا من كتاباته اي ميول سياسية أو غير ذلك بل حروف رصينة يغلب عليها الأدب تتناول الواقع بتجرد وحيادية. وان لم يدافع سعادته عن مؤسسته ويعمل قلمه في جوف الحقيقة صادحا بالحق لعتبنا عليه، إذ ليس من المنطق أن بنبري عدد مقدر من الكتاب لأولئك الذين تفرغوا لسب المؤسسات والمنظومة الأمنية ويغل هو يده وهو الأكثر الماما بتفاصيل مؤسسته.
المطمئن في كل هذه (الجوقة) أنه وبذات القدر الذي يهاجم فيه أولئك المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية هنالك من يدافع عنها بالحق وكيفما اتفق. تجدوني وغيري من الشرفاء والوطنيين والحادبين على مصلحة البلد وأمنها نقف إلى جانبهم بما توفر لنا من كلم والحق، ليس تزلفا فنحن لا نرجو في ذلك جزاء ولا شكورا.. فخير لنا الدفاع والوقوف إلى جانب أمننا من نساوم فيه ونسير من العملاء والخونة. نعم عملاء فمنذ متى بالله عليكم حدث ما يحدث الآن، فلم نسمع أو ينبس اي كائن كان بكلمة في حق المنظومة الدفاعية طيلة سنيها سواء في هذه الفترة التي اختلط فيها الحابل بالنابل والبلاد تعيش حالة سيولة في كل شيء فإن لم تجد من يتصدى أو يقف ولو بالكلمة لأولئك لانفرط عقدها.. لكن عزاؤنا في كل ذلك أنه ورغم ما يحاك تظل استخباراتنا عصية على الإختراق وتنتبه لكل شاردة وواردة.
وكما كتب العميد “الطاهر أبوهاجة” فإن هذه الحملة مقصود منها حرب نفسية ممنهجة لتشكيك المواطن في جيشه وقيادته لأجل أهداف شريرة يستحيل تنفيذها في هذه الأرض الطيبة… وكفى











