لماذا يريد العطا بقاء البرهان؟ رئيس الأركان يكشف الأسباب..العطا يكشف مصير القاعدة الروسية على البحر الأحمر

الخرطوم – عزة برس
كشف رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول ركن ياسر العطا، في تصريحات لافتة لـ«الشروق» المصرية، عن تطورات عسكرية وسياسية بارزة، متحدثًا عن استعدادات الجيش للمرحلة المقبلة، ومؤكدًا أن إقليم دارفور يمثل أولوية المرحلة، وأن تحرير الفاشر ونيالا والجنينة بات قريبًا.
وقال العطا إن الجيش يستعد للاندفاع غربًا باتجاه دارفور، موضحًا أن فتح جبهة النيل الأزرق جاء، وفق تقديره، بهدف عرقلة تقدم الجيش نحو دارفور.
وأكد أن قرار الجيش يتمثل في هزيمة قوات الدعم السريع وفرض الأمن والاستقرار في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، مشددًا على أن دارفور لن تنفصل، وأن الجيش لن يسمح بانفصال أي جزء من السودان.
اتهامات لإثيوبيا
واتهم رئيس أركان الجيش السوداني إثيوبيا بالسعي إلى استغلال الحرب في السودان للوصول إلى ميناء عصب، وقال إن لدى الخرطوم أدلة على انطلاق مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع من مطار أصوصا الإثيوبي.
كما أشار إلى أن الخرطوم وجهت تحذيرات متكررة إلى مسؤولين في تشاد وليبيا بشأن ما وصفه بدعم قوات الدعم السريع.
«الكيماوي» وتحقيق دولي
وحول الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب، وصف العطا تلك المزاعم بأنها «كذبة سياسية من صنع الدعم السريع وداعميها»، مؤكدًا ترحيب الجيش بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقق من هذه الاتهامات.
مستقبل السلطة
وفي الشأن السياسي، قال العطا إن الجيش السوداني لا يريد الحكم، لكنه اعتبر أن الظروف الحالية تفرض استمرار القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان على رأس الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن الظرف الراهن قد يفرض بقاء البرهان على رأس السلطة لمدة ثلاث أو أربع دورات انتخابية، إلى حين تقوية الأحزاب السياسية وتحولها إلى أحزاب وطنية.
وأضاف: «نخاف على بلدنا من الانهيار، وسوف نجبر البرهان ليكون هو رأس السلطة حتى تقوى الأحزاب وتصبح وطنية».
43 ألف معتقل
وكشف رئيس أركان الجيش عن اعتقال قوات الدعم السريع، بحسب قوله، نحو 43 ألف شاب في الخرطوم خلال فترة الحرب، مشيرًا إلى أن شقيقه كان من بين المعتقلين.
وقال في هذا السياق إن شقيقه «ليس أعز أو أكرم» من آلاف الشباب الذين تعرضوا للاعتقال خلال الحرب.
القاعدة الروسية
وفي ما يتعلق بالاتفاق الخاص بمنح روسيا قاعدة على البحر الأحمر، قال العطا إن الاتفاق متعثر في الوقت الراهن بسبب غياب البرلمان، في إشارة إلى عدم وجود المؤسسة التشريعية التي يتطلبها استكمال الإجراءات المتعلقة بالاتفاق.
نفي وجود الإسلاميين داخل الجيش
ونفى العطا وجود الإسلاميين داخل الجيش، متهمًا في المقابل قادة في قوات الدعم السريع بالارتباط بالتيار الإسلامي، وذكر من بينهم حسبو عبدالرحمن وطه عثمان الحسين.
وتأتي تصريحات رئيس أركان الجيش في وقت يستعد فيه السودان لمرحلة عسكرية وسياسية جديدة، في ظل استمرار الحرب وتعدد الجبهات، بينما يركز الجيش على استعادة السيطرة على المناطق التي ما زالت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وعلى رأسها مناطق في إقليم دارفور.











