
متابعات _ عزة برس
رفض عمار محمود، الدبلوماسي في بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة، الادعاءات الواردة في مقال بمجلة فورين أفيرز يدعو إلى فرض حظر على الأسلحة.
وصف محمود الطرح الوارد في المقال بأنه يخلط الحقائق حول النزاع في السودان وأسبابه الجذرية، مشيراً إلى عدم دقة التحليل المقدم بشأن تداعيات الأزمة.
أكد المسؤول السوداني أن أي حظر شامل على التسلح من شأنه أن يُضعف قدرة القوات المسلحة على أداء مهامها الدفاعية، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً للحق السيادي للبلاد في حماية حدودها.
اعتبر محمود أن المقارنة بين المؤسسة العسكرية الوطنية والفصائل المسلحة غير الحكومية تمثل خللاً منطقياً، محذراً من أن مثل هذه السياسات قد تقوض استقرار الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وجاءت تصريحات محمود رداً على مقال رأي كتبه مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، ودعوا فيه مجلس الأمن إلى توسيع نطاق الحظر المفروض منذ عام 2005 ليشمل جميع أنحاء السودان.
وذكر الكاتبان أن السودان يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى مساعدات أساسية، بينما يعاني نحو 19.5 مليون من الجوع الحاد. وقدّرا عدد النازحين داخلياً بنحو 9 ملايين، واللاجئين خارج البلاد بـ 4.5 ملايين، مشيرين إلى أن حصيلة القتلى منذ اندلاع الحرب تجاوزت 150 ألف شخص.
وأشار المقال إلى مقتل أكثر من 130 من العاملين في المجال الإنساني، واتهم الجيش وقوات الدعم السريع بعرقلة وصول الغذاء ونهب الإمدادات. كما لفت إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة، موضحاً أن هجمات المسيّرات خلال العام الماضي أودت بحياة 2,670 شخصاً، بزيادة بلغت 600% مقارنة بالعام السابق، فيما تجاوز عدد القتلى خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 1,000 شخص.
وانتقد والتز وبولس استمرار العمل بقرار مجلس الأمن رقم 1591، معتبرين أن نطاقه لم يعد متناسباً مع اتساع رقعة الحرب إلى ولايات كردفان والنيل الأزرق. وقالا إن أكثر من عشر دول تقدم دعماً عسكرياً لأطراف النزاع، بما يشمل الطائرات المسيّرة والأسلحة وقطع الغيار وتمويل المرتزقة.
وكشف المقال عن مشروع قرار أميركي يهدف إلى توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، مع فرض عقوبات على شبكات التوريد والوسطاء والممولين والدول الداعمة. وحذّر الكاتبان من احتمال اعتراض بعض أعضاء مجلس الأمن على المشروع بدعوى أنه ينحاز لطرف في الحرب.
ودعا المسؤولان إلى دعم هدنة إنسانية وإطلاق آلية أممية لتسهيل وصول المساعدات، مؤكدين أن استمرار تدفق السلاح يضعف فرص التسوية السياسية. وشددا على أن مستقبل السودان يجب أن يُبنى عبر حوار مدني مستقل يتيح للسودانيين تقرير مصيرهم بعيداً عن نفوذ الفصائل المسلحة.
وفي أغسطس 2026، طرحت الولايات المتحدة مشروعاً رسمياً لتوسيع الحظر ليشمل جميع أنحاء السودان، مع إدراج الطائرات المسيّرة ضمن الأسلحة المحظورة، بهدف الحد من تدفق الدعم العسكري الخارجي.
السودان نيوز









