الأخبار

سوق خط ألبوم تحت الاختراق.. فوضى أمنية وخلايا للمليشيا تتحرك علناً وسط مناطق التعدين؟

متابعات _ عزة برس

ما حدث في سوق خط ألبوم للتعدين بمنطقة عبري، وما صاحبه من حرق وتدمير لمسجد، لا ينبغي اختزاله في كونه مجرد خلاف ذي طابع ديني، وفقاً لمصدر خاص من داخل سوق الطواحين بعبري تحدث إلى «منصة شاهد عيان».
وكانت تقارير متداولة قد ربطت الأحداث بخلاف بين مجموعتين دينيتين، إلا أن المصدر يرى أن ملابسات ما جرى تستوجب النظر إلى الوضع الأمني في مناطق التعدين بصورة أوسع، في ظل ما وصفه بحالة من الفوضى وضعف الرقابة الأمنية.
وقال المصدر إن مناطق التعدين تشهد، بحسب إفادته، وجود عناصر وخلايا مرتبطة بمليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن بعض هذه العناصر تتحرك بصورة علنية وتتحدث أمام المواطنين عن مواقفها، الأمر الذي قال إنه يستدعي تحركاً أمنياً للتحقق من طبيعة هذه الأنشطة والجهات التي تقف وراءها.
وفيما يتعلق بالعمالة الموجودة في مناطق التعدين، حذر المصدر من صعوبة التحقق من هويات بعض الأشخاص اعتماداً على المظهر وحده، في ظل التشابه في السحنات بين بعض الجنسيات الأفريقية والسودانيين.
وأكد أن التعامل مع ملف الجنسية والوجود الأجنبي يجب أن يتم عبر إجراءات قانونية وأمنية دقيقة للتحقق من الهوية، بعيداً عن التعميم أو الاستهداف على أساس السحنة، أو توظيف القضية سياسياً من قبل بعض الشخصيات لتحقيق مكاسب أو ممارسة ضغوط.
وأضاف أن أي نشاط أمني أو استخباري داخل مناطق التعدين، في ظل الظروف الراهنة، يمثل ملفاً يستوجب اهتمام وزارة الداخلية والأجهزة المختصة، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والأمنية لهذه المناطق، وما يمكن أن يترتب على ضعف الرقابة فيها من مخاطر.
وأشار المصدر إلى أن مليشيا الدعم السريع اتُّهمت خلال الحرب بالاستعانة بمقاتلين أجانب، مضيفاً أن التشابه في الملامح كان يُستغل، في بعض الحالات، لتقديم بعض هؤلاء باعتبارهم سودانيين، بينما كان من يثيرون تساؤلات حول هوياتهم يتعرضون أحياناً لاتهامات بالعنصرية.
تحقيق مطلوب
وبعيداً عن الروايات المتداولة وتبادل الاتهامات، تظل الحقيقة الكاملة بشأن ما حدث في سوق خط ألبوم بحاجة إلى تحقيق أمني شفاف ومستقل يكشف ملابسات الواقعة، ويحدد المسؤولين عن حرق المسجد وتدميره وإثارة الفوضى، ويتحقق من طبيعة الوجود الأجنبي والعمالة في المنطقة وفقاً للقانون.
كما أن أهمية التحقيق لا تقتصر على تحديد المسؤولية عن حادثة بعينها، وإنما تمتد إلى تقييم الوضع الأمني في مناطق التعدين، والتحقق من أي نشاط أو وجود غير قانوني، بما يحفظ أمن المواطنين ويحمي الموارد الاقتصادية، وفي الوقت نفسه يمنع الظلم أو التعميم أو استهداف أي مجموعة على أساس الجنسية أو المظهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *