
عطبرة : عزة برس
كشفت مواطنة تُدعى (ز. ع) عن تعرضها لما وصفته بـ “عملية احتيال معقدة” على يد مستثمر وصاحب فندق بمدينة عطبرة. واتهمت المواطنة جهات عدلية وأطرافاً مرتبطة بالقضية بالتسبب في احتجازها رغم ظروفها الصحية الحرجة، مطالبةً وزير العدل بالتدخل العاجل لإنصافها وكشف ملابسات القضية.
وقالت المواطنة، في إفادات تحصلت عليها الصحيفة، إنها تعرفت على المستثمر أثناء إقامتها بالفندق الذي يملكه بمدينة عطبرة، حيث نشأت بينهما علاقة تعامل مالي؛ إذ أودعت لديه مبالغ نقدية ومشغولات ذهبية تُقدّر قيمتها بأكثر من 500 ألف دولار، بناءً على اتفاق لاستثمارها مقابل أرباح دورية.
وأوضحت أن المستثمر ظل ملتزماً بدفع الأرباح لعدة أشهر، مما عزز ثقتها به، قبل أن تتغير الأوضاع عقب سفره إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة؛ حيث وعدها — بحسب روايتها — بتحويل مبلغ مالي لتغطية مصروفات عيد الفطر، لكنه لم يفِ بالتزامه.
وأضافت أنها تلقت اتصالاً هاتفياً منه أثناء وجودها داخل مختبر طبي لإجراء فحوصات تمهيدية لعملية غسيل كلى (إذ تعاني من أمراض بالقلب والكلى)، حيث أبلغها برغبته في تسليمها مستحقاتها المالية. إلا أنها فوجئت بحضور شخص غريب سأل عنها وعن ابنتها، ثم أبلغها بوجود أمر قبض صادر بحقها وبحق ابنتها، في وقت رفض فيه أفراد المباحث الإفصاح عن هوية الشاكي.
وأكدت أن السلطات اقتادتها من داخل المختبر الطبي رغم وضعها الصحي، ومنعتها من إكمال الفحوصات، قبل ترحيلها ليلاً من عطبرة إلى الخرطوم، حيث وصلت في ساعات الفجر الأولى وأُودعت الحبس لمدة تسعة أيام.
وكشفت المواطنة أن محاميها أبلغها لاحقاً بأن البلاغ المقيد ضدها يحمل الرقم (8 ـ 2026)، ويتضمن اتهاماً ببيع عقار سكني في أم درمان بموجب عقد موثق، وهو ما نفته جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها لم تبرم أي عملية بيع.
وتابعت أن النيابة استدعت كلاً من وكيل الشاكي والمحامية التي حررت العقد المزعوم، إلا أنهما لم يمثلا أمامها، ورغم ذلك لم يُشطب البلاغ أو تُتخذ إجراءات قانونية بشأن غيابهما. كما أشارت إلى تجميد حساب ابنتها المصرفي بناءً على ادعاء الشاكي بتحويل مبلغ ضخم يُقدر بـ 600 مليار جنيه، بينما أثبت كشف الحساب عدم وجود أي تحويلات بهذا المبلغ.
وختمت المواطنة بمناشدة وزير العدل والجهات العدلية المختصة للتدخل العاجل للتحقيق في القضية، ومراجعة الإجراءات التي صاحبت القبض عليها واحتجازها، وتحقيق العدالة.











