المقالات

فضل محمد خير: الحقائق في مواجهة حملات التشويه.. من هو فضل محمد خير؟

فضل محمد خير رجل أعمال سوداني بارز، يُعدّ من أبرز الشخصيات الاقتصادية في السودان. يمتد نشاطه على مدى عقود في قطاعات متعددة، تشمل الصناعة والزراعة والتعليم والصيرفة والأعمال الإنسانية. ومع ذلك، تعرّض مؤخراً لحملات تشويه إلكترونية مصدرها صفحات مجهولة الهوية على منصات التواصل الاجتماعي، تفتقر إلى الأدلة وتعتمد على ترويج الشائعات.

الادعاءات الموجهة لفضل محمد خير: حقيقة أم تشويه؟
أولاً: ادعاء التورط في مخالفات بنك الخرطوم
يزعم بعض المروّجين أن امتلاك فضل محمد خير لأسهم في بنك الخرطوم يمثّل عملاً سرياً أو مخالفاً للقانون. غير أن الحقيقة أن تداول الأسهم يجري بشفافية تامة عبر أسواق المال المنظّمة، وأن الإدارة التنفيذية للبنك لا تتدخل في عمليات البيع والشراء.

بنك الخرطوم مؤسسة سودانية عريقة تخضع لرقابة مشددة من بنك السودان المركزي، وقد أثبت كفاءته خلال فترة الحرب الراهنة، إذ شكّل تطبيق “بنكك” شرياناً حيوياً للمواطنين حين توقفت معظم المصارف الأخرى عن العمل.

ثانياً: ادعاء شراء جامعة الخرطوم
ادعاءٌ لا سند له من الواقع، وقد ثبت بطلانه تماماً.

ثالثاً: ادعاء التوقيف عبر الإنتربول في غامبيا
شائعة متداولة لا تستند إلى أي وثيقة رسمية أو بلاغ قانوني موثّق.

رابعاً: قضية المرابحات الصورية
حسمت النيابة العامة هذه القضية بتوجيه الاتهام رسمياً إلى مدير شركة “تاركو” للطيران، وتم توقيفه قبل اندلاع الحرب، والقضية الآن أمام القضاء.

التناقضات التي تفضح مروّجي الشائعات
يكشف تتبّع الاتهامات الموجهة لفضل محمد خير تناقضاً صارخاً يُفقدها مصداقيتها؛ فهو يُوصف في الوقت ذاته بأنه:

“ظل الحركة الإسلامية”
“مستشار لحميدتي”
“عميل إماراتي”
مسخّر لخدمة جهات خارجية عبر بنك الخرطوم
هذا التضارب الواضح دليلٌ على انعدام الأساس الحقيقي لهذه الاتهامات، ويكشف أن غايتها الأساسية عرقلة المسار القانوني وإطالة أمد الفصل في القضايا أمام المحاكم.

إسهامات فضل محمد خير الإنسانية والاقتصادية
بعيداً عن الادعاءات، يتحدث سجل فضل محمد خير بنفسه:

توزيع 80,000 سلة رمضانية تحتوي كل منها على 50 كيلوغراماً من المواد الغذائية الأساسية
توزيع 25,000 بطانية على النازحين من دارفور إلى الولاية الشمالية للتخفيف من قسوة الشتاء
إسهامات ممتدة في قطاعات الصناعة والزراعة والتعليم والصيرفة
من يقف خلف هذه الحملات؟
وفقاً لمعلومات موثوقة، تعود جذور هذه الحملات إلى جهة واحدة استولت على حقوق وممتلكات فضل محمد خير بدعم من سلطة صلاح قوش، المدير السابق لجهاز أمن البشير. عمدت هذه الجهة إلى تعيين قيادات من الحركة الإسلامية في مجلس إدارة شركة “تاركو” للطيران، ثم سارعت إلى تسريحهم حين تغيّرت موازين السلطة، في انتهازية مكشوفة.

الطريق الصحيح لمحاربة الفساد
إن كان ثمة دليل حقيقي على فساد أي شخص، فإن الطريق الصحيح هو اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة، لا إلى حملات مجهولة المصدر تُدار عبر منصات التواصل الاجتماعي. الحملات المأجورة لا تُحقق العدالة، بل تُلحق ضرراً بالغاً بالنسيج الاجتماعي وتُضعف الثقة العامة في المؤسسات.

خلاصة القول: فضل محمد خير، بأعماله وإنجازاته الموثّقة، شاهدٌ حيٌّ على أن الحقيقة لا يمكن حجبها بغربال الشائعات، وأن أمواج الافتراءات ستتكسّر في نهاية المطاف على صخرة الوقائع.

كتب بواسطة : معتصم عباس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *