
متابعات – عزة برس
كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية في تحقيق نشر يوم 28 فبراير 2026 عن شبكة طيران يديرها رجل أعمال سوداني، تعمل على نقل أسلحة ومعدات عسكرية من الإمارات إلى مليشيا الدعم السريع، إضافة إلى نقل كبار قادتها. وذكر التحقيق أن الشركة، المسجلة في بوركينا فاسو باسم “باتوت للطيران”، بدأت نشاطها في نوفمبر 2025 وتسيّر رحلات شبه يومية بين الإمارات والقرن الأفريقي، خاصة إلى إثيوبيا وتشاد.
وبحسب التقرير، نفذت الشركة 36 رحلة على الأقل بين الإمارات وإثيوبيا منذ تأسيسها، مع تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء التحليق فوق البحر الأحمر لتجنب الرصد، قبل الهبوط في مطار بولي الدولي أو قاعدة بيشوفتو الجوية. وأشار التحقيق إلى أن هذه الشبكة تدعم قاعدة حديثة الاكتشاف تابعة لمليشيا الدعم السريع في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي، يُقال إنها ممولة من الإمارات وتُستخدم لتدريب وتسليح عناصر المليشيا قرب الحدود مع السودان.
كما سلط التحقيق الضوء على تناقضات مالية تتعلق بالشركة، إذ أعلنت رأسمالاً قدره 15 ألف يورو فقط في السجل التجاري ببوركينا فاسو، بينما اشترت ثلاث طائرات من طراز “إليوشن Il-76” بملايين اليورو في أواخر 2025. وأفاد التقرير بأن الشركة، المملوكة لرجل الأعمال السوداني محمد عمر سليمان إدريس، تُستخدم لنقل قائد الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم دقلو بشكل سري، إضافة إلى المعدات العسكرية.
وأوضح التحقيق أن الشركة ترتبط بشركة تأجير طائرات مقرها كينيا تُسمى “برايم أفييشن”، حيث طلبت “باتوت للطيران” في يناير الماضي تصاريح عبور جوي نيابة عنها لرحلات بين كينيا وتشاد مع توقف في جنوب السودان. وخلص التقرير إلى أن ظهور مثل هذه الشركات يعكس سعي مليشيا الدعم السريع إلى تحقيق استقلال لوجستي أكبر عن الإمارات، مع تنويع مشغليها بعيداً عن الوسطاء التقليديين في قطاع الشحن الجوي الأفريقي.
المشهد











