
*الزيارة
*تحظى زيارة رئيس الوزراء البروفسيور كامل إدريس الحالية للقاهرة باهتمام وترقب من السودانيين ، جراء التعامل المصرى بحزم مشروع مع المخالفات لقوانين الإقامة وحتى اللجوء ، وكذلك لضبط أدبيات وحقوق المواطنة ، ولايعقل أثناء وقبل ختام الزيارة وإعلان أجندتها و نتائج مباحثاتها رسميا ، ابتداء حملة لتفشيلها ، ودوران أحاديث عن رئيس الوزراء ونسب تصرفات إليه ، توحى ببعده عن الحاصل ، والواقع أن الرجل بالقاهرة لمناقشة قضايا حيوية ، ومعقدة ومتداخلة ، يتطلب علاجها صبرا وليس سبا ولعنا وكأننا بين ظهرانى بلدنا ، والواقع المعاش هو إواء مصر ملايين السودانيين ، مقيمين ولاجئين ومخالفين قوانين الإقامة مصريا وأمميا ، وهذا أدعى بكل صاحب مظلمة ، ان يكون مراعيا للمصالح الكلية ، وعدم التضحية بها مقابل مواقف فردية علاجها فى الحفاظ على قوام العلاقات المشتركة سليما ، فبسلامتها يكون قادرا على إمتصاص الصدمات . ويشكل اللآجئون بالإضافة للوجود السودانى المقيم بالمحافظات المصرية عبئا على موارد وخدمات المصريين ، وضغطا إضافيا على ولاة الأمر والإدارة والحكم ، وتمدد مصر رئيسا وحكومة حبال الصبر وترحب بالوجود السودانى اللآجئ المقنن ، مع تعقب مشروع للمخالفين وكل من يشكل تهديدا لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين ، وتنفذ السلطات المصرية منذ نحو شهر حملات ضد المخالفين ، وتقوم بحجزهم وفحصهم أمنيا ومن ثم إطلاق سراحههم بعد تثبت او ترحيلهم حال ثبوت مخالفاتهم ، بالتنسيق مع السفارة السودانية ، وتصاحب الحملات هذه أخرى رديفة بوسائل التواصل المجتمعى ، بعضها إحتجاجات سودانية يتفنن مثيروها فى تعكير أجواء حلول دبلوماسية لابديل لها ، لاتضع كلية مصالح مشتركة ، فى محك التصدى لحملة مصرية و بالدراجى السودانى كشة قانونا مشروعة ، والأخطر الحملات المؤججة لخطاب الكراهية بين الشعبين ، يقوم بها جهلاء بخطورة ردادت فعلها ، قصص وحكاوى تروى وتدبج ، و تدور دورانا مزعجا ومقلقا ، لايراعى خطورة المغبات إما لجهالة أو عن قصد ، ولما تبحث السفارة السودانية عن حقيقة فصل وأصل المتداول من الرعايا او من يدعون انتسابا افترتضيا لتمرير أجندات ، تكتشف جله محض إفتراء ، وتتعامل مع الوقائع الصحيحة وفقا لما تمليه القوانين والأعراف ، وتقدر السكوت وعدم البوح بكبيرة أو صغيرة تقتضى المصالح العليا للبلدين حلها فى سياقها ودون خروج عن الميس*
*الملف*
*البروف كامل إدريس يجنح بطبعه للحلول الهادئة بعيدا عن الهتافية ، وملف العلاقات المشتركة السودانية المصرية ، هوحجر زاوية إدارة العلاقات الخارجية للبلدين ، وتطرأ دوما قضايا تستدعى تدخلات حكيمة ، والحكمة ضالة المؤمن وهى من سمات البروف كامل وبها والكفاءة تقلد أرفع المناصب الأممية لدورتين وباجماع عالمى غير مسبوق فى منظمة الملكية الفكرية ، ويستطيع أن يحدث بما لديه من خبرات ، إختراقات كبيرة فى ملفات السودانيين بمصر دونما ضوضاء وإرضاء حالات فردية لسبب وآخر ، ويعين طاقم السفارة البروف كامل لإنجاز العالق من الأمور والشؤون المسكوت عنها رسميا والمتداولة شعبيا ، سفارتنا بالقاهرة بقيادة الفريق أول ركن عمادالدين عدوى الملم بكل صغيرة وكبيرة بشؤون أفراد رعاياها مقيمين ولاجئين ، تعمل إداراته على حلها بابتداع آليات تواصل لكفالة المصداقية ، وغير مرة تكتشف عدم صحة ما يبلغها بعد التحرى والتقصى ، وتعكف على تحديث وسائل الربط باستمرار ، لتسريع عمليات الإبلاغ بالمعلومات الصحيحة والكاملة ، و تعلن فى موقعها عن المطلوبات ، فمتى تحركت للإتصال بالأجهزة المصرية المعنية ، تتسهل مهمتها بالتعاون المفتوح وغير المحدود مع السودانيين بمصر الممنوحين مزايا دون رعايا آخرين ، ويشغل بال السفير عدوى وطاقمه امتحانات عشرات الآلاف من طلابنا فى إبريل المقبل ، فتراه يحتسب فى إستغلال الفرص المتاحة مصريا خشية إستنذافها ، فلذا يدخرها ليضمن عقد الإمتحانات والعبور لبر الآمان ، بذات المساعدة النوعية والعون من الأجهزة المصرية فى الإمتحانات السابقة لكل المراحل التعليمية ، وما يبدو اتساعا للفجوة بين السفارة والرعايا ، انما هو إختلاف فى النظرة للأشياء ، وفرق فى التعامل بين الشعبى والدبلوماسى المحصن بالعلمية والمهنية ضد التعامل بردود الفعل ، والغاية من إقامة السفارة تعزيز العلاقات و خدمة للرعايا و لتصبح كعبة لتعليق طلباتهم مقرونة بآمالهم ، لن يجد البروف كامل المتحفز صعوبة فى المباحثات مع الأشقاء ، بشأن قضايا رعاياه بعد إرخاء السمع للسفير عدوى المحيط بكل شئ ، والمتعامل بخبرات السنين مع الملفات الحساسة ، مراعاة لطبيعة وأهمية العلاقات مع مصر غير القابلة للتعريض بسبب إجراءات مشروعة لأجهزتها المعنية ، لضبط الوجود الأجنبى بكل مسمياته وتقنينه ، ولحث الشارع المصرى للتزود بكل وثيقة إثبات للشخصية والحقوق ، ومثل هذه الإجراءات يصاحبها تعقيدات وتداعيات لصعوبتها وحساسيتها ، ومعالجتها رهينة التخلق بسمات رجال الدولة والمراعاة للمصالح الكلية دون نيل منها بسبب مخالفات فردية ، كثيرة هى المطامع فى زيارة البروف كامل ، وتتأمل الجالية العريضة واللآجئة تحديدا بشريات بمهل وهدن لتوفيق الأوضاع ، تعينها على قضاء أمورها بلاخوف ، وتسهم فى حفظ جميل و معروف مصر ، باستضافتها المفتوحة للسودانيين الفارين من الحرب ؛ و من ثم تقوم الجالية بأدوارها الكبيرة فى تمتين عرى التواصل ، والآمال العراض معقودة على زيارة رئيس الوزراء الهمام وترتيبات سفارة عدوى واحاطتها التامة بكافة القضايا المؤرقة لرعاياها فى ظروف ولا أصعب واعقد ولكن يبقى الأمل قائما فى برنامج حكومة الأمل*











