ترامب يدخل على خط سدّ النهضة برسائل مباشرة لقادة مصر والسودان وإثيوبيا… وتحذير صريح من حرب إقليمية

وكالات _ عزة برس
في خطوة سياسية لافتة، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه رسائل رسمية إلى عدد من قادة المنطقة، في إطار مساعٍ أميركية جديدة للتوسط من أجل حل أزمة سدّ النهضة الإثيوبي وتقاسم مياه نهر النيل، ومنع انزلاق الخلاف إلى صراع عسكري.
وشملت الرسائل كلًا من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية تايي أتسكي سيلاسي، إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأكد ترامب، في نص رسالته المؤرخة في 16 يناير 2026، استعداد الولايات المتحدة لاستئناف دورها كوسيط رئيسي بين مصر وإثيوبيا، بهدف التوصل إلى حل “مسؤول ودائم” لقضية تقاسم مياه النيل، يراعي احتياجات دول المصب، ويضمن في الوقت ذاته حق إثيوبيا في توليد الطاقة الكهربائية.
وشدّد الرئيس الأميركي على أن نهر النيل يمثل “شريان حياة” لمصر والسودان، محذرًا من أن السيطرة الأحادية على موارده قد تُلحق أضرارًا جسيمة بجيران إثيوبيا، مؤكدًا أن واشنطن ترفض أي ترتيبات أحادية الجانب تمس الأمن المائي الإقليمي.
وأشار ترامب إلى أن اتفاقًا عادلًا وشفافًا، قائمًا على خبرات فنية ورقابة دولية فعالة، يمكن أن يضمن تصريفات مائية منتظمة وقابلة للتنبؤ خلال فترات الجفاف، مع فتح المجال أمام إثيوبيا لتوليد كميات كبيرة من الكهرباء، قد يُخصّص جزء منها أو يُباع لمصر والسودان.
وفي لهجة تحذيرية واضحة، أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في ألا يقود النزاع حول سدّ النهضة إلى مواجهة عسكرية واسعة بين مصر وإثيوبيا، مؤكدًا أن تسوية هذا الملف تأتي على رأس أولوياته ضمن مساعيه لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وتُعد هذه الخطوة أول تحرك أميركي مباشر بهذا المستوى منذ تعثر المسارات التفاوضية السابقة، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه المبادرة الأميركية الجديدة.











