
متابعات _ عزة برس
في واقعة صادمة هزّت قرية الطلحة ود الطريف بولاية الجزيرة، تعرّض طلاب إحدى المدارس الخاصة لعملية نصب محكمة نفذها شخص انتحل صفة معلّم لغة عربية، قبل أن يختفي وبحوزته هواتفهم الذكية ومبالغ مالية.
وبحسب التفاصيل، أوهم المتهم إدارة المدرسة بأنه أستاذ لغة عربية باحث عن فرصة عمل، فتم السماح له بالتدريس، وبدأ بالفعل مباشرة مهامه داخل الفصل لمدة أسبوع كامل دون إثارة أي شكوك.
وخلال تلك الفترة، لاحظ المعلّم المزيّف أن عدداً كبيراً من الطلاب يحملون هواتف ذكية باهظة الثمن، ليقدّم لهم عرضاً وصفه بـ“التعليمي”، طالباً جمع جميع الهواتف بحجة تحميل فيديوهات وحصص إضافية في مادة اللغة العربية، مقابل رسوم مالية رمزية.
واستجاب الطلاب للطلب، وسلّموا هواتفهم للمعلّم بعد وعود بإعادتها في اليوم التالي عقب تحميل المواد التعليمية. غير أن المفاجأة كانت باختفاء المعلّم تماماً في اليوم التالي، دون أن يترك أثراً، تاركاً إدارة المدرسة والطلاب في حالة ذهول.
الحادثة أثارت موجة غضب واستنكار وسط أولياء الأمور، وسط مطالبات بفتح بلاغ جنائي ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في التحقق من هوية المعلم، والتحذير من تكرار مثل هذه الحوادث التي تستغل ثقة المؤسسات التعليمية والطلاب.











