المقالات

استراتيجيات.. د. عصام بطران يكتب : ليس الجهل كله مصيبة ..!!

– خبر مثير للانتباه اورده اعلام وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم اشار فيه الى جولة قام بها المدير العام للوزارة لتفقد ادارات التعليم بالمحليات المحررة وكشفت الجولة عن وجود الكتاب المدرسي بكميات كبيرة وبحالة جيدة ولم ينله الضر غير سرقة الارفف والدولايب المكتبية وسرقة كل ماهو له قيمة مالية (من وجهة نظرهم الجاهلة) لان الكتاب والعلم لا قيمة له عندهم…
– من المفرحات المحزنات ان المليشيا المتمردة قضت على الاخضر واليابس في كل مؤسسات الدولة ولم يسلم من تخريبهم ونهبهم الا الكتب والمراجع العلمية ليس حرصا او قداسة للكتاب ولا العلم ولا العلماء الذين لم يسلموا من اذاهم وتنكيلهم، انما يعتبرون الكتب والمراجع العلمية غير ذات قيمة لان الجهل يكسوهم حتى اخمص اقدامهم…
– منزلي لم يتركوا فيه شاردة او واردة الا وتمت (شفشفتها) ولكنهم (شاكرا فضلهم) تركوا لي الاكثر قيمة وفائدة لدي، مكتبة تحوي (٤٥٠) مرجع علمي من امهات الكتب بينها النسخة الورقية (بخط اليد) عليها تعديلات لجنة الحكم والمناقشة لبحث الدكتوراة بعد (شفشفة) دولاب المكتبة وتركوا الكتب والاوراق في (الصقيعة) للامطار والرياح وبحفظ الله لم تصاب باذى باعتبارها غير ذات قيمة في عقولهم الخاوية…
– من الامور الملفتة للانتاه والمثيرة للدهشة في حرب الجهل والجهلاء (امكعوكات) ان الجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحث العلمي ودار الوثائق وكل ماهو مرتبط بالمرجعية العلمية (ورقيا) سلم من اذاهم وتركوه في مكانه وبذلك كانت الكتب (الفئة الناجية) من افعال (المغول والتتار) الذين حرقوا الكتب وقذفوا بها في دجلة والفرات لانهم كانوا يدركون ان نهضة الامم بالعلم وما صارت به بغداد شامة وعلامة مرده الكتب والمراجع العلمية فكان لحملتهم تأثير عميق على العالم الإسلامي، بفقد بغداد مكانتها العلمية والثقافية في العالم الإسلامي…
– جهل عناصر المليشيا بدءا من عرابهم حميدتي وشقيقه (ابكيعان) ربما كان (الضارة النافعة) التي انقذت البلاد من ضياع ثروة علمية قومية لا تعوض بالمال والذهب والنحاس…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *