المقالات

أوراق ملونة.. شهاب حداد يكتب: عادل مسلم.. فنار الشرق

عادل مســـلم يعد أحد فنانين جيل الوسط بتراتبية جيله للوسط الفني السـوداني نوبي
الهوية وشرقي الهـوي ومن هذا المزيج شكل وجدان الناس باغنيات اماجد ودرر طواهر.
طرح عادل مسلم تجربة فنية مختلفة عن السائد من التجارب الفنية حتى صار فنارا شامخا لايمكن تجاوزه في ساحة الغناء السوداني رمزاً لأناقة
الكلمة ودفئ الإلحان والموسيقى المموسقى.
عادل مسلم فنان صاحب حضور طاغي على خشبة المسرح ، حلق بنا في فضاءات الإبداع والتميز بأجنحة الطيور المهاجرة التي يسكنها شغف الإبداع.
يختار عادل نصوصه الغنائية بعناية يصيغها نغماً صافياً عذباً، ويتجلى ذلك في اعماله من كلمات وجمل لحنية مدهشة تظل ترافقك في حلك وترحالك منذ لحظة إستماعك لها لتسرح بها في مساحات منعوالم مختلفة ومشاعر وإحاسيس مزدحمة
بعبق الزمان والمكان بأشواق للماضي وملامح للحاضر كيف لا وهو يظل صادحا يوشوش في وجدان محبية تاركا اجمل صدً
لألحانه في رائعتة:
وشوش نسيم ريدك ســــــري
عــانق جفـــــوني مع النعاس
أصــــــــبح حلم إمتد ليلــــي
مع الأغــــــانــي وذكريــــاتك
فـــي قلــــــــــيبا غيـــــــرك
لحــظة مــــــــا فـــكر عشم

عادل مسلم فنان له ملامح خاصة وطعم مختلف عشق الموسيقي منذ نعومة أظافره وله صوتيعانق السماء ويتدفق عذوبة ظل يعمل في جد ومثابرة لإيمانه بفنه تعامل مع الكثيير من
الشعراءمن بينهم شاعرنا الكبيير أزهـــــــري محمد علي في قصيدته ترحال معطرة بواحدة
من اروع ألحان صلاح احمد إدريس بإداء تجلت فيه نضوج تجربة الفنان عادل مسلم في اقصي مداها وأبهي صورها وهو صادحا بأغنيتة :
عـــــــــلي كيفك تــــــــــفوت
عـــــــــلي كيفك تعـــــــــــال
أدخــــل براحات البــــــــيوت
في العـــتمة أو نــــصة نهــار
لمــــــتين مبارياك غـــــــربتك
مــلت حـــــــــدود الــــرحلة
حـــــــــــــــــــــــالات الدوار

لم يتبوأ عادل مسلم مكانته في قلوب محبية صدفة بل هو حالة تستحق الوقوف عندها نقداً ودراسة لأنه فنان شــامل مغني
وملــــحن صاحب بصـــمة واضحة، وعازف ماهر وموسيقار فذ ومدهش.
قدم عادل روائع غنائية أمتعت جمهوره ومعجبيه إلى حد الثمالة كما وكيفا ً وستظل اعماله خالدة ومؤثرة في تشكيل وجــــــــــدان هذا الشعب المحب للــــفن، وفــــــنارا شـــــــامخا مشرقا في خـــــــارطة الـــــــــغناء السودانــــــــية