جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم برسالة جمعت أصول الرسالات السابقة، اشتملت على شرعة التخفيف ورفع الإصر وتكريم عام لجنس الإنسان.
دعا للمحبة بين الناس ورفض كل مظاهر البغضاء والأحقاد، وحارب خطاب الكراهية بالآتي :-
أولا: التأكيد على أن أصل جميع الناس واحد، حيث قال في حجة الوداع:”أيها النّاسُ إن رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وإنّ أَبَاكُمْ واحِدٌ، كُلكُّمْ لآدمَ وآدمُ من تُراب، إن أَكرمُكُمْ عندَ اللهِ أتْقَاكُمْ وليس لعربيّ فَضْلٌ على عجميّ إلاّ بالتّقْوىَ”.
ثانيا:جسد مبدأ تكريم الإنسان حيا أو ميتا بغض النظر عن دينه؛ حيث مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: «أليست نفسا».
ثالثا: التأكيد على أن جميع الأنبياء إخوة قال صلى الله عليه وسلم :”
الأنبياءُ إخوةٌ لعَلَّاتٍ؛ أمَّهاتُهُم شتَّى ودينُهُم واحدٌ ، وإنِّي أولى النَّاسِ بعيسى ابنِ مريمَ ؛ لأنَّهُ لم يَكُن بيني وبينَهُ نبيٌّ ، وإنَّهُ نازلٌ ، فإذا رأيتُموهُ فاعرِفوهُ”.
رابعا: تحريم الظلم ورفضه مع جميع الناس، قال صلى الله عليه وسلم :«من ظلم معاهدًا أو انتقص حقه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة».
خامسا:التوجيه بانتقاء الألفاظ في مخاطبة الناس، ومعاملتهم بالحسنى، قال صلى الله عليه وسلم :” مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيصْمُتْ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ”
سادسا:رفض العصبية والدعوة إليها، قال صلى الله عليه وسلم :” (لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ”.
سابعا:تحريم اللعن والمطاعنة والبذاءة، قال صلى الله عليه وسلم :”لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الفَاحِشِ وَلاَ البَذِيءِ”.
إن منهجه صلى الله عليه وسلم كله دعوة إلى التسامح، والتسامي، والمعاملة الحسنة بين الناس؛ علينا في ذكرى مولده أن نراجع أنفسنا، ونصحح أخطاءنا، ونقتدي به؛ عسى الله أن يرفع عنا البلاء، قال تعالى :((وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ))
# لا للحرب نعم للسلام
# لا للكراهية نعم للتسامح
# دينيون من أجل السلام والتماسك الاجتماعي









