قلناه لهم فى كمبالا ونيروبي وأديس وتوغو : لدى “القاهرة” مهما طال بحث الحل بين العواصم.. عمار العركى

*.الجولة التى قامت بها “قحت” لعدد من العواصم الإفريقية ولم تحقق أهدافها ، تطرقنا لها في مقال سابق.وكتبنا (طيلة عمر الأزمة السياسية السُودانية التى تجاوزت السنوات الأربع ، ظللنا على الدوام نتناول بالقراءة والتحليل الدور المصرى رغم “غيابه” بسبب “تغييبه”،بتأثيرات وعوامل خارجية ، و إستعرضنا كثير من العوامل الإستراتجية والأدلة المنطقية والمؤشرات الواقعية التى تؤكد على أن “القاهرة” بيدها الشفرة ومفاتيح الحل لكل أزمات السودان .
* ولكن جماعة قحت طيلة فترة تصدرها للمشهد السياسى؛، ظلت (تكابر وتكاجر وتناهض وتتحفظ) لأى تحرك “مصرى” وترفض أيما مقترح او مبادرة تأتي من “القاهرة”
* الآن وبعد ان تفككت قواها وخارت وفقدت مراكز قوتها ” رباعية الترويكا ، ثلاثية فولكر ، حميدتى” ، وقبل هذا كله فقدت ثقة واحترام الشعب السودانى ، وبعد أن جعلتها الحرب الحالية ، والتى هددت بها سابقاً ، “قطار وحقيبة” تجوب العواصم القواسم متدثرة بثياب ( اللأحرب).
لتخفى سوءة الحياد واختيار منطقة وسطى قمئية بين “الوطن واللا وطن”، فما كان (لقحت) الإ “للقاهرة”، مجبرة منكسرة من غير “دعوة”، بعد رفضاها لدعوة سابقة من “مصر ‘ ومبادرة تقريب وجهات النظر والحوار السودانى سودانى ، التى لبتها غالبية عظمى للمكونات السياسية والمدنية السودانية، قبل أن تأتى قحت في بيانها تبحث عنهم فى القاهرة للتشاور متنازلة عن غطرستها وإقصائيتها المريرة التى جرعتها لرفقائها قبل خُصمائها * “قحت ” تسعى لإنقاذ “إتفاقها الإطارى” الذى بات “معلقا بخيط العنكبوت السعودى فى جدة”ودعوة “الطرفين” بالعودة الى جدة لايقاف اطلاق النار ، واختزلت فى بيانها المعيب
دور مصر ودول الجوار فى مجرد اسهام .
* حالة “قحت” الراهنة عبرت عنها الخبيرة المصرية دكتورة امانى الطويل والتى ظلت متعاطفة ومناصرة لهم بإعتبارهم مكون مدنى يدعو “المدنية والديمقراطية” التى تؤمن بها وتدافع عنها “كمبدأ” فى مواجهة المكون العسكرى” العسكرية الديكتاتورىة”
* الخبيرة د. أمانى قدمت كبسولة مضغوطة إختصرت فيها كل متابعاتها وقرأتها وتحليلاتها السابقة عن ” قحت ” حيث قدمت لهم إستشارة غالية بخبرة السنين قائلة لهم ( نصيحة لوجه الله تعالي ، ومحاولة ان ينجح المدنيون في إمتلاك زمام العملية السياسية،إن لم تحققوا توافقا مع كل من كان ومهما كان فإن ماينتظركم دكتاتورية عسكرية بحاضنة شعبية كاسحة وتفوتوا فرصة تحول سياسي علي الشعب السوداني، ولن يستطيع أحد تغيير هذا المصير ، الوقت غير مناسب لابراء ذمة الاطراف إزاء بعضكم البعض ،الوقت ان يعفو الكل عن الكل زمان قلتم الحصة وطن)
* وبالرجوع للبيان الصادر عن (قحت) بخصوص اجتماع القاهرةً نجده ينافى وصية
د. اماني الطويل ، فقحت لا تقبل النُصح ، ولن تعيه إلا ضُحى نهاية الحرب التى إقترب أوانها.









