المقالات

حروف جريئة.. يا رجال الكون كل الأيام لنا.. مريا عثمان حسين

تلك الحروف الجريئة توقفت منذ وقت طويل لأسباب كثر يتسيدها الإحباط و ( لفة الرأس) التي صادقت كل السودانيين بما فيهم الساسة و رجال الدولة..

وما دفغني للكتابة بعد توقف روعة اللوحة التي زينت قاعة الصداقة في إحتفالية يوم المرأة العالمي، الذي إحتفت به حركة جيش تحرير السودان ( قيادة مناوي )

رغم إختلاف الإيدلوجيات حضرن بكامل جمالهن وثيابهن الأنيقة ، لم تمتنع ( المنصورة ) عن المشاركة ، ولم تغضب ( شذى عثمان ) و نحن نخطئ في إسمها ، تبسمت والدة الشهيد مآب حنفي في وجوهنا ، كلهن جلسن بأمان وتسامح يشابه قلب السودان وروح النيل ..

نساء دارفور لا يعرف معاناتهن إلا من رأى بعينه ، ورغم ذلك يرقصن بحبور وبشر وينير الأمل بشرتهن السمراء الأصيلة ، و بكل طيبة الدنيا قدمن المندولات بكرم وحفاوة ، لا أعتقد بأن قوتهن سيهزمها رجال لا يعرفون معنى ( الشهامة)

الإعلاميات كن معنا بألق وإدراك ، وعبرهن نرسل إجلالنا لكل من خرجت لتساهم في زرع الوعي و نشر الخير و تقبل الآخرين ، والتكريم الذي نالته الزميلة الحاضرة أمل أبوالقاسم يناسبها وحقيقة التكريم تشرف بها وليس العكس ، لأن الزخم الإعلامي بهذه الفترة أخرج لنا نماذج تسيء للصحف قبل القراء ، ونحن في حركة جيش تحرير السودان نتقبل ونسعد بكل إعلامية تحمل مبادرة أو فكرة تدعم النسيج الإجتماعي وتساعد في إقتلاع السوالب وتوعية النساء.

رفاقنا بالحركة لا نستطيع أن نتقدم خطوة بدونهم ، هم من يقفون أمامنا بتوجيهاتهم ، وخلفنا بأبوتهم وأخلاقهم ، ويميننا بمداعباتهم ويسارنا بشجارهم الأبيض ، كل النظريات التي تنادي بالمساواة مع الرجل يفضحها خوفي أثناء إنقطاع الكهرباء و عنجهية ( صرصار ) صغير يقرأ عيوني ويقف ضاحكا علي وأنا أقول ( أنقذوني ) ، كل التقدير للرجال وأولهم من أعطونا أسمائهم ، و شركاء الحياة الذين يدعمون مجهوداتنا ، وإخوتنا الذين يثقون بنا، وبجنودنا ( أولاد الأصول ) الذين يفدوننا بأرواحهم بدون تردد، وعبرهم أهنيء أمهاتهم وزوجاتهم بهذا اليوم ، والكثيرون لا يعرفون معنى التواجد في الميادين و ساحات الحرب والقلق والصبر الذي يصاحب الأهل والأبناء .

من يقولون لماذا نحتفل في الخرطوم ؟؟ نرد ولماذا لا نحتفل بها ؟؟!! ،الخرطوم البيت الكبير الذي يجمع كل الأطياف و تواجدنا بها لايعني غفلتنا عن الهدف السامي ، و اليتيم يعرف كيف يبكي فقده ، لذا لا تتزايد مواقفكم وأنتم لم تتذوقوا الجوع ولم تتقاسموا السهر ….

بإسم كل رفيقاتي أشكر كل من شاركونا يومنا من الإخوة والأخوات وأقول لهم أسعدتم مقرن النيلين ، وتحية خاصة لسيدات حي الموردة المعتق ، الذي يحتضن دار الحركة بوطنية خالصة لا تشوبها نعرة عنصرية ..

ويا رجال السودان خذوا الحكمة من السيدات ، أنتم تتخبطون وتتخبط معكم كل البيوت والقرى و المدن و المعسكرات التي تمتلئ بالنازحين واللاجئين ، أرض الخير تسع كل سوداني.

**كل الأيام لنا و مارس وكل الشهور وأنتن بسلام ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *