المقالات

خارج.الصورة عبد اعبد العظيم صالح يكتب: (الأزهري ) في حوش الوزارة

إرتفعت الاكف بالتصفيق العالي..ووقف الجميع إجلالا وإحتراما لروعة المشهد..المناضد تم اعدادها بعناية وامام كل منها لوحة تحمل اسماء اعضاء اول مجلس سيادة وطني وعلي منضدة اخري حملت اللوحة اسم الزعيم الخالد الرئيس اسماعيل الازهري..جلس التلاميذ الصغار علي المناضد الرئاسية يحفهم علم الاستقلال ..
عندما وصل التلميذ الصغير الذي جسد دور الازهري والقي امام الاحتفال كلمة الزعيم التي حفظها التاريخ ضجت ساحة الاحتفال بالهتاف والحماس استلهاما لذكري استقلال السودان والذي احتفلت به وزارة التربيه والتعليم امس وهو احتفال درجت الوزارة علي القيام به سنويا..وكيف لا تحتفل به (ام الوزارات)وهي منبع العلم والعلماء.. محل الأدب والخلق الرفيع والتواضع والقيم التي تزرعها في المدارس وفي نفوس التعليم
..قيم الوطنية والوحدة والاستقلال والعزة وكرامة اهل السودان وعزتهم ومجدهم التليد الذي تتوارثه الاجيال جيلا بعد جيل رغم المحن و الصعاب ووعورة المسير …
لوحة جميله في احتفال بالاستقلال وذكراه وذكري ثورة ديسمبر المجيدة ووقفة مع تحديات الوزارة في عام مضطرب وظروف غاية في الصعوبة ومعلومة للجميع .
احتفال جسدته لوحات معبره قدمها التلاميذ من مدارس مختلفه اتحفونا بالاناشيد الوطنيه و بقطع دراميه متنوعه جاءت قمه في الروعة وحسن الأداء..
بين ثنايا هذا الاحتفال تحدث اهل الوزارة و كشفت كلماتهم حجم التحدي الماثل لعملية التعليم والصعاب التي تحيط بها من كل حدب وصوب ومع ذلك يقول كتاب الانجاز الذي رأيناه ونراه كل يوم في استقرار العام الدراسي مقارنة باداء مختلف مرافق الدولة الاخري فإن الحصيلة طيبة ومقدرة ويمكن وصفها بكل سهولة وإطمئنان بأنها انجاز كبير ومقدر في ظروف سيئة…
خارج الوزاة نري التكدس وتراكم الدفعات والقبول داخل اسوار الجامعات والمعاهد والكليات ومع ذلك قامت امتحانات الشهاده السودانيه في مواعيدها بذات الكفاءة والتقاليد المهنيه والموروثه من جيل الاستقلال وكذلك الاعلان عنها وتسليمها لبوابات المدارس،في زمن قياسي ومنضبط..ولم يتوقف العمل عند الشهادة السودانية وحدها وامتد لملفات الكتاب المدرسي وطباعته في مطابع وطنية وتسليمه بنسب معقولة للمدارس في الولايات وعودة المعلمين وتسكينهم وعودة المرحلة المتوسطة واستقرارها كواحدة من ابرز نجاحات هذا العام باعتبارها مطلبا وطنيا وتعليميا طالما حلم به الجميع..
صحيح هنالك لغط يدور هنا وهناك حول تحسين اوضاع المعلمين ومع ذلك يبقي قرار رفع اجور المعلمين وتحسين البدلات والعلاوات علامه مضيئة تسجل للوزير محمود سر الختم الحوري والذي يحظي بدعم كبير داخل قطاع التعليم .
التحدي الكبير يبقي في كيفية ابعاد نيران السياسة من حقل التعليم وهي ليست نيران (صديقة)ّّ..بل هي نار حارقه و(مؤذيه )يمتد لهيبها وتأكل في اللحم (الحي)وهو هنا مستقبل اجيالنا الذين احتفلوا امس بماضي تليد ويحلمون بغد (مشرق) ويطمعون فقط في الكتاب والكرسي والمدرسة فاذا تحقق كل هذا (فالجوطة في شنو تاني ؟).ّّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *