
تقديم
خلال تناولنا لذكري تلك الثورة الظافرة المجد والخلودلشهيدة الحركة النسائية بخيته الحفيان.
اغلب الناس قد لايعرفون هذا الاسم رغم أن صاحبته قد تصدرت قائمة الشرف لشهداءاكتوبر وهي المرأة الوحيدة التي استشهدت خلال مراحل الثورة ليصبح عددالشهداء 40 شهيدا بدلاً عن 39 شهيداً
تعريف للشهيدة
هي بخيتة المبارك مصطفي الحفيان ربما تكون قد ولدت في ثلاثينات القرن التاسع عشر بموطنهاامدرمان ود نوباوي شارع الدومه جوارمركز عبدالكريم ميرغني الثغافي وهي امرأة ثلاثينية العمر وتزوجت كعادة اهل زمانها من ابن عمها القطب السماني المعروف المرحوم شمام الشيخ مصطفي الحفيان تاجرالاقمشة ببوزتسدان ويعرف باسم شمام الخواجه لبياض لونه فالشوام والاغاريق حينها كانو من يعمل بتجارة الاقمشة وانتقل بعداستشهادها للخرطوم ليعمل بالزراعه واولادها منه هم عمروكان مدير البنك الصناعي والفاتح وهوطبيب بشري ونورالدائم وقدانتقلولرحمة ربهم ومن الاحياء اسماعيل وصلاح شمام حفظهم الله ولها من البنات امدوله واسيا وقد انتقلو لرحمه ربهم ومن الاحياءالملكة وعفاف ونجوي حفظهم الله ولم يحدث ان تم التوثيق لذكري تلك الشهيدة سوي بجهدصحفي مبتسرعبرصحيفة الميدان خلال مقابله مع بعض اولادها فالشهيدة بخيتة مبارك الحفيان، لم يحدث أن وثقت لاستشهادها، أي صحيفة منذ تلك الفترة.
*واقعة استشهادها* رحلت الشهيدة في 24اكتوبر 1964 خلال موكب تشييع الشهيدعوض ابراهيم عبدالرحمن التاجر المعروف بسوق امدرمان وقتل امام محله التجاري بالسوق وتحرك موكب تشييعه بشارع الوادي متجها الي منزله بالثوره بقيادة محجوب داود وصلاح عبدالكريم وهم من كوادر الحزب الشيوعي.
وكانت النساء والاطفال يهرعون الي الشوارع لمتابعه الموكب حزنا علي ذلك الشهيدومن ضمنهم خرجت الشهيدة واطفالها يتابعون الموكب من علي تله صغيرة امام منزلهم وعندمرور الموكب بمحطة الوقودالمطله علي المنزل حدثت المناوشات مع حرس المحطة الذي بادر لاطلاق النارعلي الموكب فاصيبت الشهيدة برصاصه في العنق وسقطت مضرجة بدمائها وسط اطفالها عفاف ونجوي وصلاح ولم يجدي البكاءحينها فتحرك اهل الحي لاسعافها بعربه برفقةشقيق زوجهاالقطب الاتحادي عجيب الشيخ الحفيان لمستشفي امدرمان الا ان العربه تعرضت لاطلاق ناركثيف اخترق جدارالعربه واصاب الشهيدة وفاضت روحها في منتصف الطريق قبل وصولها للمستشفي وعادت العربة لدارها ليتم التشييع عبرذلك الموكب المهيب الذي لم يستثني احدمن السكان فاسرة الشهيده من الاسر العريقه بالمنطقة ويعرفون بال الشيخ الحفيان
خلفت الشهيدة من بعدها عشرة من الأولاد والبنات وكانوا جميعهم أطفالاً باستثناء عمروالفاتح وامدوله واسيا وقدوردت الاشارة لها ضمن ادبيات الاتحاد النسائي بشهيدة الحركة النسائية بخيته الحفيان باعتبارها اولي شهداء الحركة النسوية خلال معارك الدفاع عن الديمقراطية واستردادالحكم المدني…
لها الرحمة والمغفرة









