المقالات

الاتحادي الأصل لا صفقة مع العسكر ولا تفاهمات مع ق ح ت المركزي بقلم.: حازم عوض الله حسين المحامي

*

نفى الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بشدة انضمامه الي حوار التسوية الخاص بالحرية والتغيير المجلس المركزي تحت رعاية الرباعية. وأكد الحزب اليوم علي لسان مساعد رئيس الحزب للشؤون الدستورية والقانونية البروفيسور البخاري الجعلي أن الحزب لم يشارك فى مفاوضات التسوية ولا علم له بها وليس طرفًا فيها وبالتالي لا تعنيه أي من مخرجاتها أو آليات تنفيذها.
وبعد أن أعلن البروفيسور الجعلي براءة الحزب من المشاركة في تسوية ق ح ت المركزي مضي محذرًا من المراوغة واستغلال اسم الحزب لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة وأختتم الجعلي مؤكدًا ان الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل لا يعمل في الظلام!
طبيعة هذا التصريح الملتهب الذي أدلي به مساعد رئيس الحزب الاتحادي الاصل البخاري الجعلي يحمل رسالة تحذير قوية صادرة من الاتحادي الاصل ووصلت الي استقبال صناديق بريد جهات داخلية وخارجية عديدة .وهناك مغزي آخر للتصريح، من حيث توقيت اصداره متزامنا مع وجود السيد جعفر الصادق الميرغني نائب رئيس الحزب هنا في الخرطوم.وذلك يعني ضمنيًا أن هذا الموقف الذي عبر عنه الجعلي يحظي بمباركة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب، وفي ذات الوقت ينال رضاء وتأييد نائب رئيس الحزب السيد جعفر الميرغني. ومن هنا تزداد قوة وقيمة الموقف المراد التنبيه اليه او التعبير عنه او التحذير منه.كما ان هذه الخطوة التي أقدم عليها الجعلي هدفها انهاء حالة الالتباس الدائر في هذا الموضوع من خلال ترسيخ منهج الوضوح في التعاطي مع كل القضايا وتصويب الامور في الاتجاه الصحيح واخراج مواقف الحزب من خانة التشكيك ووضعها في الاطار السليم.
في السابق ،درجت تيارات الاتحادي الاصل على أخذ مثل هذه المواقف المتناقضة إزاء العديد من القضايا المطروحة في الساحة السياسية السودانية واعتادت القيادات ان تطلق مثل هذه التصريحات التي تؤدي الي ارباك مواقف الحزب المبدئية لدرجة انك لا تكاد تميز أين يقف الحزب ومن يعبر عنه . ولكن بفضل الله تعالي وبعد اعادة الهيكلة الجديدة تموضع الحزب استعدادا لمواجهة استحقاقات المرحلة الانتقالية وتحدياتها وقامت مؤسساته ولجانه باداء المهام الموكلة اليها وانتظمت الاوضاع وتغيرت الصورة النمطية السلبية عن الحزب وعاد فاعلًا ومؤثرًا كما كان سابقًا في الساحة السياسية. وأصبح العمل يسير بصورة منضبطة ومؤسسية تحكمها اللوائح والانظمة والقوانين ولا مجال للتلاعب أو التآمر أو الاستهبال السياسي وكل من يخرج علي النظم المعروفة فمصيره الحسم كما فعل مساعد رئيس الحزب اليوم في رسالته التي صوبها ووجهها نحو الهدف فاصابته في مقتل واردته جثة هامدة وجعلت مصير كل من يحاول التلاعب بحزب الحركة الوطنية السودانية التدمير بمثل هذه الصواريخ البخارية الملتهبة.
تأكيد البروفيسور الجعلي علي ان الحزب الاتحادي الاصل لا يعمل في الظلام ، يفهم منها بجلاء ووضوح أن الحزب يمارس نشاطه بشفافية تامة ويعمل في الضوء وبالتالي لا يوجد أي مبرر لاقامة أو تكليف قناة سرية لمباحثات سرية وان الحزب اذا قرر الدخول في أي عمل فانه سيكلف ويفوض علنًا الشخص المناسب الذي يقوم بتمثيل الحزب والانابة عنه فيما يكلف به من مهام وبصورة علنية .
حديث مساعد رئيس الحزب الاتحادي الاصل للإعلام يثبت حقيقة عدم وجود أي تفاهمات بين الاتحادي الاصل وقوي الحرية والتغيير المجلس المركزي وعليه من الطبيعي جدا ان يعلن الحزب الاتحادي الاصل عدم التزامه بأي تفاهم أو إتفاق مع أي جهة كانت يبرم باسمه ودون علمه وبدون تفويض رسمي منه.
أي مراقب أو متابع للشأن السياسي السوداني بصورة منصفة وأمينة لا يلوم الحزب الاتحادي الاصل إطلاقًا في أخذ هذا الموقف المتشدد ضد قوي الحرية والتغيير المجلس المركزي التي ظلت وما زالت لاكثر من ثلاثة أعوام تتعامل مع الاتحادي الاصل بالمثل الشعبي السوداني(لا بريدك لا بحمل بلاك) أي فان لسان حال ق ح ت المركزي يقول للاتحاديين انني لا أحبكم ولا أرغب فيكم وفي نفس الوقت لا أستطيع الاستغناء عنكم لآني أحيانًا احتاج اليكم….هذا المثل يعبر عن شكل العلاقة بين الطرفين ويبين حجم الظلم والجور الذي اتخذته ق ح ت المركزي ضد الاتحادي الاصل .عليه فقد أعجبني وسرّني جدأ اعلان السيد جعفر الصادق الميرغني نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل تمسك الحزب بمواقفه الثابتة بالنسبة للانتقال وقوله الفصل بان الحزب لن يكون طرفًا في معركة المحاصصة لتوزيع السلطة وكلامه الفصيح بعدم توفر أي نية لدي الحزب للتحالف مع ق ح ت المركزي وتشديده علي أن الحزب لن يكون واجهة لأي جهة،أو مطية لأخري، أو ترلة مقطورة وأنه لا صفقة مع العسكر ولا الدخول في تسوية ق ح ت .
أوردت العديد من الصحف والمواقع تصريحات منسوبة لقيادات بالحرية والتغيير المجلس المركزي مفادها بروز اتجاه داخل التحالف برفض تسوية تسمح باستيعاب الاتحادي الاصل وبعض التنظيمات السياسية الأخري ونهدي اليهم المثل الشعبي السوداني القائل (المشتهي الحنيطير يطير ) وخيرا فعل الاتحادي الاصل بنفيه القاطع لأي نية له للانضمام لتحالف ق ح ت المركزي.وبهذا يكون الاتحادي قد وضع حدًا نهائيا لمهزلة الأحزاب خفيفة الوزن عديمة القيمة قليلة التأثير والتي تسعي جاهدة لكي تكون هي الممثل الوحيد والشرعي للثورة السودانية وبالتالي تستحوذ علي كامل السلطة الانتقالية بالبلاد.
من المؤكد أن ق ح ت المركزي ستبقي عالقة في حقل الأشواك والالغام التي زرعتها بسقوفاتها العالية وطموحاتها غير المبررة ومطالبها التعجيزية،ويبقي عليها ان تعي وتدرك أن الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل لا يقبل أي فيتو داخلي أو خارجي ولا تستطيع أي جهة أن تستبعده ما لم يكن يرغب في استبعاد نفسه من المشاركة في الفترة الانتقالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *