المقالات

خالد عمر يكتب: ‏نخوض في حزبنا معركة البناء المؤسسي وتطويره على جبهة ومعارك منافحة الشمولية

‏ظل حزبنا وفياً لتقاليده الديمقراطية حتى في أحلك ساعات ظلام سنوات الاستبداد. كان خياره واضحاً أن بوابة العافية الحزبية هي بفتح أبواب ونوافذ التجديد والانفتاح حتى لا تصيبه أمراض التكلس والانغلاق.

‏في خلال العقود التي مضت من عمر المؤتمر_السوداني قدم تجربة فريدة في الحياة السياسية السودانية حين شق طريقه دون استناد لطائفة أو عقيدة ايديولوجية عابرة للحدود أو سند خارجي، بل ظل يحفر عميقاً في تربة هذه البلاد ليغرس غرساً ذو جذور لم تفلح مشاريع الاستبداد في اقتلاعها.

‏نستشرف الآن المؤتمر السادس لحزبنا بعد أن نهض من القواعد .. عقد الحزب في الأشهر الماضية مؤتمرات قاعدية في ١٢١ محلية و ١٧ ولاية و ١٣ مؤتمر فئوي مهني إضافة لفرعيات الخارج التي فاقت العشرين وعقدت مؤتمراً انتخبت فيه قيادتها الجماعية،

‏ويستكمل في هذه الأيام ما تبقى من مؤتمرات وصولاً للمؤتمر العام في يناير الذي سينتخب قيادة الحزب ويراجع برامجه وهياكله.

‏نخوض في حزبنا معركة البناء المؤسسي وتطويره على جبهة ومعارك منافحة الشمولية وفتح طريق التحول الديمقراطي في جبهة أخرى، وكلاهما يغذي بعضه البعض لذا فإن شعار المؤتمر هو ‎مؤسسية_تقود_التغيير،

‏فأمر بناء المؤسسات وتطويرها كلازمة من لوازم ترسيخ الديمقراطية لم يغب عن أعيننا يوماً، ونحن نسعد إذ نرى تمدد هذه الثقافة في الوسط المدني من نقابات واجسام قاعدية مدنية وغيرها، فضمانة التحول المدني الديمقراطي هو بناء مؤسسات مدنية ديمقراطية راسخة

‏تتكامل أدوارها وتتمدد لتوسع هذا الوسط وتزيد من رقعته.

أنا فخور بانني جزء من هذه المنظومة التي بنيت بعقول وجهد الآلاف من بنات وأبناء هذا الوطن، ليضعوا في مسار بنائه ونمائه بصمة لا تضلها العين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *