
ومن عجائب قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) التى لا تنقضي اصدارها بيانا تظهر فيه حرصا مفاجئا وجديدا وغريبا علي الجيش وتتهم ( الفلول) بقيادة ما وصفته (الحملة المنظمة) ضد القوات المسلحة…
قوى الحرية والتغيير التى تخوض حربا مفتوحة في الاعلام والشوارع تظهر وداعة فائقة ومودة شديدة تجاه الجيش في مغازلة نتمنى ان تقود الى تفاهمات تمنيناها كثيرا. انكرت علينا (قحت وناشطوها) حتى ( الامنيات) بالتوصل الى تسويةمع الجيش تقود البلاد الي الامان وعدم حرق مراكب العودة واتهمونا بالكوزنة والعداء السافر للثورة والتغيير، لكنهم عادوا يتوددون الان للجيش بعد انزعاجهم لتصريحات من قياداته ومنتسبيه تحذر من ( ساعة صفر) لا تبقي ولاتذر ان تمادت القوى السياسية في الاساءة للجيش.
(البيان الانبطاحي) اكد حالة انفصام الشخصية التى تعيشها (قحت) مابين التادب في حضرة الجيش اضطرارا والاساءة اليه عبر ناشطيها وقياداتها جهار نهارا، انسيت (قحت) احتفائها بالتصريحات الاخيرة لصديق الصادق المهدي الذي تحدث باسمها في ندوة شهيرة واكد اعتزام المجلس القومي للحرية والتغيير تغيير الجيش وتاسيس اخر قومي ، الم يصرح ياسر عرمان الذى ظل يهاجم القوات المسلحة صباح مساء بان الدعم
السريع يمكن ان يكون نواة لجيس قومي وكانما بلادنا محكومة بالمليشيات .
الم تستهدف قوى الحرية والتغيير بالمواكب والهتافات سلطة البرهان وقيادة الجيش وتعلن شعارات وهتافات مسيئة ومتجاوزة حتى للقيم المرعية في ادارة الخلاف السياسي.
من هو المالك الحصري لشعارات من ساكلة ( معليش معليش ما عندنا جيش)؛ ومن الذي صدعنا بدعوات تفكيك الجيش وتسليمه الي العدم،ومن الذي قاد الهجمة تلو الهجمة علي العسكر وطالب على الدوام بهيكلتهم وارسالهم الي الثكنات.. اليست هي قوى الحرية والتغيير..
ترى ما سر هذا الغزل المفاجئ وهل تغيرت عقلية ( قحت) تجاه العسكر وتخلت عن شعاراتها الداعية لاسقاطهم وتعليقهم في المشانق، ماسر هذا الانبطاح، هل يعتبر مقدمة للتسوية القادمة ، وماذا ستقول قحت لثوارها الذين عباتهم ضد العسكر وجاءت اليوم لتبكي في احضان الكاكي وتتهم الفلول باستهداف الجيش ..
الغريب ان وجدي صالح وقيادات قحت وحتي فولكرهم الذي علمهم السحر ظل يردد ان الفلول تسللوا وهادوا الى الجيش ، فكيف يستهدف الفلول كيانا تسللوا اليه، للاسف الشديد ظلت قحت مصرة على (سواقة الناس بالخلا)، يعتقدون ان هذا الشعب غبي ،يراهنون دوما على ضعف ذاكرته وهم لا يعلمون ان الشارع السوداني لفظهم بعد ان رصد لهم العديد من الخيبات وان الخطاب الذي ظلوا يرددونه بلا وعي ماعاد يطرب احدا..
نشكر قحت علي كل هذا ( الحنان) تجاه الجيش ونذكرها بانا كتبنا كثيراً ( أن مصلحة الأمن والاستقرار بالبلاد في استمرار العلاقة بين المنظومة الأمنية خاصة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والثوار خاليةً من التوتر وبعيدة عن الخلافات، ونبهنا قبل ما حدث في الخامس والعشرين من اكتوبر الي أن أية محاولة لـ(دق اسفين) بين هذه الأطراف ستؤدي إلى شرخ وطني يصعب تداركه لأن التنسيق مهم بين المكونين المدني والعسكري لعبور الفترة الانتقالية.
حتى الدكتور عبدالله حمدوك رئيس وزراء الحكومة الانتقالية قبل قرارات الفريق اول عبد الفتاح البرهان ( اتردم ردم السنين حينما قال ذات مرة ان (الوضع الحالي يثبت الحاجة لتأكيد الشراكة مع العسكريين والدفع بها)، الان فقط ادركوا ان الجيش مهم بعد ان وقف العسكر على خط التسوية مالكين لصكوك العفو والغفران وتوزيع (الكيكة الجديدة) ..










