المقالات

استراتيجيات ..د. عصام بطران يكتب : سوق النخاسة الاممي .. !!

– اقل ما توصف به الامم المتحدة ومنظماتها انها اكبر سوق للنخاسة يتم فيه عمليات بيع وشراء العبيد على المستوى الدولي .. عقب التحولات الكبرى في السياسة الدولية بانتهاء الحرب العالمية الثانية تطور مفهوم العبودية من مستوى الاشخاص والافراد الى مستوى استعباد الدول اذ تمثل الدولة كيان يجمع اولئك العبيد وتسهل عملية اصطيادهم وتجميعهم داخل السور الكبير للدولة المستعبدة وبذلك تحول تاجر الرقيق (الجالب) من ذاك الشخص الذي يقوم بعملية الصيد والبيع في سوق النخاسة الى مؤسسات دولية ذات طبيعة قانونية وتنظيمية تبيح استعباد الدول بما فيها من سكان وموارد ..
– كان لزاما على تلك المؤسسات الدولية ايجاد وسائل لانشاء سوق دولي للنخاسة فتفتقت عبقريتهم بانشاء سوق (الامم المتحدة للنخاسة) وسخرت لذلك القوانين لانشاء البورصة الدولية لذلك السوق (بورصة مجلس الامن الدولي للنخاسة) ليأتي الاسياد (الخمسة) بعصا (الفيتو) لاستعراض تلك البضاعة وشراء المناسب منها لاحتياجاتهم ..
– اصبح المبعوثون الخاصون الدوليون يلعبون دوراً بارزاً في سوق النخاسة الدولي يقومون بدور (الجالب) صائد الرقيق والعملية لاتعدو كون انها عمليات للبيع والشراء لاجبار الدول على الدخول طائعة دون مقاومة الى حلبة بورصة النخاسة الدولية وتتم عمليات البيع والشراء من مناديب وعملاء من بني جلدة الارقاء يقدمون لهم الخدمات والتسهيلات مقابل حفنة من الدولارات لاتساوي قدر يسير من جرمهم ..
– في السودان لعب المبعوثين الامميين دورا مهما في تكبيل الدولة ووقف نموها وتفتيت اوصالها وصولا الى مرحلة استعبادها بايادي (الجالب) فولكر بيرتس الذي يطل كل 90 يوما لتوريد الخراج الى بورصة سوق النخاسة كما فعل من قبله المبعوثين السابقين من لدن الهولندي (يانك برونك) الذي أبعدته الحكومة السودانية (انذاك) في أكتوبر 2006م وأمهلته 72 ساعة لمغادرة البلاد وأن إبعاده جاء لاتهام الحكومة السودانية إياه بنشر معلومات عن القوات المسلحة وتعريض إتفاق السلام للخطر .. ولعب المبعوثين الامميين بمشاركة الجمعية العامة لسوق النخاسة وبورصة السوق مجلس الامن الدولي وجلابة السوق المبعوثين الامميين دورا بارزا وخطيرا في الضغط على الضحية من اجل الحصول على ابخس الاثمان مقابل استعباد الدولة السودانية ..
– اختيار المبعوثين الخاصين للمنظمة الدولية بالسودان اما ان يكون المبعوث من الجنسيات الغربية وموالي لسياساتها في المنطقة او ان يكون (مُستَغرِب) نال تعليمه أو لجأ سياسياً أو نال جنسية احدى الدول الغربية وأيضاً موالٍ لسياساتها واستراتيجياتها بالمنطقة .. مثلاً المبعوث (هايلي منقريوس) مبعوث الأمين العام الخاص للسودان (23 مايو 2007م) ومن خلال مقابلة أجريتها معه بالخرطوم .. فهو (أريتري الجنسية، له تجربة في حل نزاع الكونغو الذي توصل إلى إتفاق سلام شامل دعمته الأمم المتحدة في 2002م بجنوب أفريقيا، معارضٌ لحكومة بلاده، حاصل على درجة الماجستير من جامعة (هارفارد) ودرجة البكالوريوس من جامعة (باردايز) بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان متزوجاً من سفيرة أريتريا السابقة لدى الدول الاسكندنافية (حبرت برهي) التي تخلت عن منصبها ولجأت إلى الولايات المتحدة الأمريكية في (يوليو 2001م) وهي حاصلة على الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية) .. وذلك مايدل علي اختيار المبعوثين بانتقائية وصفوية موالية للقوى الغربية لتسخيرهم في بورصة السوق للقيام بدور (كومبارس) لاداء ادوار ثانوية تخدم اغراض الدول الغربية ..
– المبعوث الاممي (الجلابي) فولكر بيرتس يؤدي الان دور محدد مرسوم ومخطط له لاكمال استراتيجية القوى الغربية لتفتيت السودان الى دويلات خمس وفق الخطط المرسومة والملموسة بنهاية العام 2030م .. هذا الدور الذي يقوم به فولكر ليس ببعيد عن بورصة سوق النخاسة الاممي ولكن الفارق بين المعارك السابقة والمعركة الانية هي معركة كسر العظم لتنفيذ المخطط حتى تتحكم القوى الغربية في مصير واستعباد 6 دول بكامل مواردها البشرية والاقتصادية ناتج تفكيك دولة السودان الواحد وذلك بزرع مزيد من الفتن وسط القوى السياسية المتنازعة في السودان وخلق نوع من الفوضى الخلاقة لارباك الفريسة ومن ثم الانقضاض عليها وافتراسها دون رحمة او شفقة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *