المملكة العربية السعودية تاريخ حافل وسجل ناصع هي أرض العطاء ومنبع الكرم وفخر الأمة، هي الام الرؤوم والقلب النابض واليد الحانية ومأوى الافئدة وقبلة المسلمين ومهبط الوحي ومنارة العلم، هي سحابة خير وسقيا رحمة ومنبع شرف ومصدر عز ومنبت بركة لكل العالم، تبث الخير ومكارم الاخلاق والبذل والعطاء والجود والكرم والملاذ والمأوى.
فمنذ قيام هذه الدولة المباركة، ومنذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه- والمملكة ينبوع عذب فياض ونهر متدفق بالخير والعطاء و غيث يهطل دون انقطاع، وفي شتى أنحاء العالم ولا يستطيع أي أحد كائنا من كان أن يتجاهل الدعم الإنساني المستمر و الخيري المتواصل والإغاثي السريع، و الريادي غير المنقطع الذي تقدمه المملكة للعالم أجمع، عمل إنساني جبار بشهادة المنظمات الأممية للعمل الإغاثي والإنساني.
فالخدمة عندهم شرف، والعطاء في عرفهم كرم، واغاثة الملهوف فيهم مروءة، خصال تربوا عليها كابرا عن كابر وأخلاق توارثوها أبا عن جد، شعارهم قول خديجة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ( والله لا يخزيك الله إنك لتصل الرحم وتقرئ الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق) فعم عطاءهم، وساد خيرهم وتواصل نفعهم للناس.
أذا ذُكرت خدمة الحرمين الشريفين ذُكر ملوكهم أبناء عبد العزيز، وإذا ذُكرت خدمة ضيوف الرحمن ذكر شعبهم، وإذا ذُكرت خدمة القرآن الكريم ذكر مركز الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وإذا ذُكرت خدمة العلم ذكرت جامعات المملكة، وإذا ذُكرت خدمت خدمة الإنسانية واغاثة البشرية ذكر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية .
جاء مركز الملك سلمان ليكون اللبنة التي اكملت بنيان المملكة الانساني والخيري والإغاثي فجسد شعار الانسانية بلا حدود واقعا معاشا، فشعاره مقرونا بشعار المملكة يرفرف عاليا خفاقا في كل مكان خاصة المناطق الموبوءة والمكلومة والاسر الفقيرة. ولسان حاله يقول (انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) .
هذا المركز غيض الله له شباب يعملون بهمة لا تعين وعزيمة لا تفتر يواصلون الليل بالنهار يجوبون الاقطار والقفار والقرى والمدن بحثا عن الفئات الأكثر ضعفا من الفقراء والمساكين والايتام والارامل والمتضررين من الحروب والحرائق والسيول والفيضانات وكبار السن والمكفوفين واصحاب الاحتياجات الخاصة .
نفذ المركز في السودان العديد من المشروعات الغذائية والإيوائية وتوزيع التمور وتأهيل المنازل والحقائب المدرسية وطلمبات الرش والأمصال الطبية وغيرها من المشروعات المتواصلة والمستمرة والمتجددة .
ويوم أن أعلن السودان النكبة وأطلق نداء الاستغاثة وقد دمرت السيول أكثر من خمسين ألف منزل وفقد الأهالي أكثر من مائة من الأرواح فكان التوجيه السامي والأمر الملكي والقرار الإنساني ليتم التنفيذ المباشر والاستجابة السريعة وبعد أقل من ست ساعات تهبط طائرة المساعدات الأولى بمطار الخرطوم وفي نفس اليوم تتبعها الأخرى أكثر من مائة وعشرون طن من المواد الغذائية والايوائية.
كان لهذا المشروع العملاق اثره البالغ في نفوس الفقراء والمساكين اصحاب الفقر والحاجة والفاقة الذين تضرروا من السيول والأمطار وفقدوا كل ما يملكون، فوجدوا في هذه الاغاثة ما يسد رمقهم ويذهب جوعهم ، ويوفر لهم المأوى، وشعروا ان الله تعالى قد سخر لهم من يصل إليهم بشق الأنفس ليخفف عنهم المعاناة ويواسي المصاب. فلهج لسانهم بالشكر ورفعت اكفهم بالدعاء .
وما ان يستلم الواحد نصيبه من الاغاثة حتى ترتسم في وجهه الابتسامة والدهشة والتساؤل هل كل هذا الخير له ولأسرته بلا مقابل، فيجيبهم الشعار : نعم إنها إنسانية بلا حدود ؛ انها مملكة الانسانية وأنه ملك الإنسانية الملك سلمان حفظه الله تعالى و وفقه ، وانه مركز الملك سلمان للإغاثة. فجاءت كثير من رسائل المواطنين و دعواتهم تطلب ابلاغ الملك سلمان بوصول خيره وعطائه ولجوؤهم لله تعالى طلبا للحفظ و الصحة و العافية للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود و ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، و للقائمين على مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الإنسانية . ألا حفظ الله تعالى المملكة العربية السعودية مملكة الانسانية و أدام عزها .
اترك رد










