
الاخ طارق شريف
السلام عليكم ورحمة الله
مرفق لكم رد المدير العام المكلف لمصرف التنمية الصناعية على مقال تحديات البنوك السودانية للتكرم بنشره عملا بالرأي والرأي الآخر.
طلال محمد عباس
ع. المدير العام
تستمر الحياة بكل متناقضاتها ولاتحفل بالظروف حولك ، حاول دائماً الصدق فى عملك وأصدق النوايا ولاتهتم بمن يترصدك دون أن يعرفك وهو غير مدرك بأن رب الكون بالمرصاد ، أنظر لحياتك وإستمر في ترتيب عملك الي أن تقطع مسافات النجاح بقلب ثابت وعقل مستنير وتمضي الأيام وتسجل نجاحاتك التي أكتسبتها من خبراتك المتراكمة في المجال المصرفي وعندما تترجل سيظل سجلك الذي سيبقي عبر السنين عنوانك في إثبات الذات .
للمرة الثانية يكتب الأستاذ الصحفي/ طارق شريف عن شخصي وأنا لم أتشرف بمعرفته ، وكنت أتمنى أن يكون الأخ الكريم طارق عادلاً وشفافاً في نقل الحقائق عن شخص لايعرفه ، وحصافة المؤمن تمنعه أن يتحدث عن شخص لايعرفه مما يدخله في حرمة الغيبة وهو سلوك وأخلاق يحرمه الدين الحنيف .
عليه فقد أصبح لزاماً علي أن أوضح معلومات عن شخصي الضعيف ، ليس إعتزازاً بنفسي وإنما توضيح للرأي العام: أنا محمد صديق الحسن سيد أحمد ، نشأت وترعرت في مدينة أمدرمان الفاضله وتلقيت تعليمي بها وواصلت تعليمي وتخرجت من الجامعة وإلتحقت ببنك السودان المركزي ، وتدرجت في الوظائف إلي أن وصلت درجة مدير عام ، أما في الناحية العلمية فقد تم إبتعاثي الي جمهورية العراق لإكمال الدراسات العليا وتحصلت بحمد الله وتوفيقه على درجتي الدبلوم العالي والماجستير من جامعة بغداد ، حيث كان بحث درجة الدبلوم العالي في البدائل الإسلامية للإستثمار كأول بحث متخصص في الصيغ الإسلامية ، أما بحث درجة الماجستير فقد كان عن النظام الإداري لبنك السودان المركزي وأثره في إستقرار السياسة التمويلية وبعد عودتي من البعثة الدراسية للعمل في بنك السودان المركزي تم إنتدابي للبنك الاسلامي السوداني وهو مصرف معروف من أعرق المصارف الإسلامية التي لها تجربة رائدة في جانب توظيف الأموال وهو الجانب المهم في الاختلاف بين البنوك الإسلامية والتقليدية .
عملت في البنك الإسلامي مديراً لفرع أم درمان ثم فرع البلدية ومديراً لإدارة الإستثمار وأمين لمجلس إدارته ، كأول موظف في بنك السودان يخوض تجربة عملية في إدارة البنوك التجارية (الإسلامية) ، وعدت مرة أخرى إلي بنك السودان وواصلت العمل به وعملت مديراً لبنك السودان فرع مدني لمدة خمس سنوات بالإضافة للعمل في كل إدارات بنك السودان المركزي المختلفة ومنها إدارة تنظيم وتنمية الجهاز المصرفي ووحدة التمويل الأصغر حيث شاركت في تأسيسها منذ بدايتها وتقلدت رئاستها .
كما لابد أن أشير إلى أنني أستاذ جامعي أدرس العلوم المصرفية في عدد من الجامعات منها الجامعة الأهلية ، جامعة شرق النيل ، جامعة الأحفاد وجامعة السودان ، حيث كنت عضواً باللجنة التي وضعت مناهج المصارف الإسلامية فيها . كما أنني مدرب معتمد في معظم المصارف الإسلامية .
ما كنت أود أن أتحدث عن السيرة الذاتية لشخصي الضعيف لولا أن الأخ الكريم عاد مرة أخرى للكتابة دون تحرى وهي حرمة ينهي عنها الدين الحنيف كم أسلفت دون التريث والتأكد من حقيقة ما يكتب ، وهنا لابد أن نؤكد أن التكليف الذي أصدره السيد رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة كان بلا شك مبنياً علي معلومات دقيقة في إختياره للمديرين العاميين في بعض المصارف التجارية (وهذا شرف لي) ، وتتجلى حصافة السيد الرئيس في أنه إختار أناس لايعرف عنهم شئ غير سيرتهم الذاتية والمهنية وخبراتهم وتجاربهم التي قطعاً وصلته عن طريق الأجهزة المعنيه بذلك ، وانما جاء هذا الرد حتي نملك الرأي العام الحقائق عن الشخص الذي كلفه السيد رئيس مجلس السيادة بمهام إدارة مصرف التنمية الصناعية ، وأضيف بأنني تلقيت نبأ تعييني سماعاً من الأجهزة الإعلامية وكنت وقتها مديراً عاماً ببنك السودان المركزي وقمت بتنفيذ التوجيه والتكليف خدمة للبلاد وللجهاز المصرفي في ظروف حرجة ودقيقة .
ومنذ تقلدي لمهام مدير عام المصرف بذلت قصارى جهدي ومازلت بالتعاون مع اللجنة الادارية المكلفة من قبل بنك السودان لتحسين موقف المصرف في ظل الظروف بالغة التعقيد التي تمر بها البلاد ، وهنا أرجو أن أوضح الحقائق الآتية:
أولاً: علي رأس المصرف لجنة إدارية تم تشكيلها بواسطة السيد محافظ بنك السودان المركزي بدلاً لحين تشكيل مجلس الادارة لتسير العمل بالتنسيق مع البنك المركزي .
ثانياً: تم تكليفي مدير عام للمصرف لتكملة الجانب التنفيذي إضافة للجنة الإدارية هذا فضلاً عن الهيكل الإداري للمصرف .
ثالثاً: الحديث عن تدهور المصرف لايعكس حقيقة كاملة فالمصرف يمر ويعمل في ظل ظروف إستثنائية متأثراً بالوضع العام للبلاد مثله مثل البنوك الأخرى . ورغم ذلك فإننا قمنا بوضع خطط وبرامج لمعالجة مشكلات المصرف ، وافق عليها البنك المركزي ووزارة المالية والتخطيط الإقتصادي ومجلس الوزراء الموقر ، وبعد أن تمت هذه الموافقة الثلاثية الآن تجري الترتيبات لتنفيذ تلك الخطط والإجراءات وفق الضوابط التي تحكم ذلك والتي تم التوجيه بإتباعها من الجهات سالفة الذكر ، ونؤكد أن هذه الإجراءات ستنتقل بالمصرف لموقف جيد يمكنه من أداء مهامه والقيام بدوره المنوط به في تمويل قطاع الصناعة التحويلية .
ومرة أخرى نؤكن أن المصرف يسير بخطاً حثيثة نحو التعافي من أثار الظروف الإقتصادية الماثلة بالبلاد ويعمل بكل مستوياته الإدارية لتحقيق ذلك مستصحبين حقائق مهمة عن دور مصرف التنمية الصناعية في تمويل القطاع الصناعي والصناعة التحويلية وتقديم الخدمات المصرفية وغيرها لكل المصانع المعنية بالصناعات الاسترتيجية مثل الادوية البشرية والبيطرية وقطاع الزيوت النباتية وقطاع الجلود والمنتجات الجلدية وغيرها من قطاعات الصناعة التحويلية ، التي يقوم بتمويلها المصرف بصورة قد تكون مئة بالمئة دون بقية المصارف الاخرى ، لذلك فأن الحديث عن الوضع السئ للمصرف حديث لا يصادف الواقع ولا يقر الحقيقة الحالية والمعروف أن الصحافة عندما تريد أن تكتب يجب أن تتحرى عن المعلومات من الجهة نفسها .
واشير هنا أنه عندما كتبت في المرة الأولي قام الأخوة بإدارة الإعلام والتسويق المصرفي بالمصرف بدعوتك للحضور لمقر المصرف لتوضيح رأي المصرف وواقعه مما ذكرت مستصحبين المقولة الخالدة ليس كمن رأى كمن سمع لتقف بنفسك على الواقع ومن ثم تكتب وفق الواقع الذي تراه بأم عينك حتى لا يكون الأمر سجالاً فالمصرف مؤسسة مالية مصرفية لها علاقاتها الخارجية التي لاشك تتأثر كثيراً بما تورده وسائل الإعلام سلباً وإيجاباً . علماً بإن توليتي لهذا المنصب جاء من قبل المسؤلية الوطنية فهي التي حتمت علي ذلك وأنني لم أتصدى للكتابة لكم إلا بعد أن شعرت بأن ذلك سيمس المصرف وسيلقي بظلال سالبة على أدائه .
محمد الصديق الحسن
المدير العام المكلف
مصرف التنمية الصناعية
تعليق
ننشر رد الأستاذ محمد الصديق المدير المكلف لمصرف التنمية الصناعية كاملا غير منقوص رغم أن تجاوز مساحة الرد ومساحة الزاوية نفسها !
ويبدو أن المدير فاهم القصة غلط المسألة ليست ترصد لشخصه بل هي نقد لمصرف مهم يحدث فيه تدهور غير مسبوق لدرجة أن يفكر في تسييل أصوله.
وتمنيت أن يكون الاخ محمد الصديق صادقا ويذكر انه نزل المعاش في بنك السودان ، فهل من المنطق أن يتم تكليفه لإدارة مصرف آخر بعد التقاعد !
وهو معظم شغله في البنك المركزي!
ام هي مكافأة نهاية الخدمة!!
في نقطة مهمة اثارها الأستاذ محمد الصديق في مقاله وهي حكاية اللجان الإدارية في البنوك الحكومية، واعتقد ان هذه اللجان جزء من التدهور الذى يحدث في البنوك الحكومية ويجب على بنك السودان الإسراع في حلها وتشكيل مجالس إدارات من كفاءات .
استغربت لتقمص المدير لشخصية مفتي الديار السودانية ودخوله في تحريم وتنظير !
معقول سعادتك يعني لو عاوز اكتب مقال الف على الناس في مكاتبهم ، ثم اذهب واكتب المقال ، والا تصبح الكتابة حرام شرعا حسب الافتاء الجديدة !
عفوا عزيزى انا صحفي وليس ساعي بريد !
الصحافة في العالم الان سلطة اولي ولها وسائلها للحصول على المعلومات والتحقق منها .
طارق شريف









