المقالات

كل الحقيقة ..عابدسيد أحمد يكتب: يوم الشفافية

لم يكن اللقاء التفاكري الذي نظمه المجلس الأعلى للحكم المحلى بولاية الخرطوم لوالي الولاية الاستاذ احمد عثمان حمزه امس الأول بالضباط الاداريين العاملين بالولاية والذين تجاوز عددهم الخمسَمائة إداري لقاءا عاديا مثل غيره لطق الحنك وتجميل الواقع وإطلاق بالونات الوعود البراقة في الهواء بغد زاهر بل العكس كان ملتقا شفافا لنقد الذات… ملتقى تجاوز فيه الوالي الحديث عن الانجازات تماما.. مركزا على أوجه القصور والاخفاقات وهذا مايندر ان يفعله المسؤول اي مسؤول في بلادنا والذين اعتادوا وضع المساحيق على أوجه القبح ولي عنق الحقائق الظاهرة لعيون الناس والادعاء بانهم ملوك الإنجاز في واقع يكذب كثير منه ذلك المهم في ذلك اللقاء الاستثنائي والنادر تحدث الوالي لقبيتله من الضباط الاداريين حديث الصراحة والصدق مستشهدا بالاخفاقات واوجه القصور في كل مجال في ولايته قالها وهو الوالي الميداني الموجود في الميدان القريب من الناس المتابع للواقع.. مشيرا لضرورة وجود الاداريين في الميدان وفي عمق اي واقعة او حادثة في اي مكان يتبع لمنطقتهم الجغرافية وإجراء مايلزم من حلول ملمحا لما كان يقوم به جيل الضباط الاداريين في السابق والذين لا ينامون حتى ينام الناس ويفكرون في الحلول تفكيرا خارج الاطر التقليدية ولم يترك الوالي في يوم الصراحة شاردة ولا واردة الا أشار إليها بوضوح في كل بقاع الولاية موجها بالإسراع في المعالجه فكانت الرسائل تصل للحضور الكثيف للضباط الاداريين الذي جمعهم َمجلس الحكم المحلي بزيهم الرسمي المعروف من كل ارجاء الولاية من محلياتها ومؤسساتها ومن حضرها وريفها بل حرص على وجود الضباط الاداريين المتقاعدين في لفتة هزت القاعة والذين افسح لهم المجال للحديث منبهين ومطالبين بميدانية العمل وجعل معاش الناس وهمومهم الخدمية أوليه كما كان يفعل سلفهم ولم يفت على الاستاذ رابح حامد امين عام الحكومه ان يشير لرموز الضباط الاداريين الذين رحل اغلبهم الا ان الناس تذكر انجازاتهم الخدمية الباقية في رسالة بليغة مطالبة بالسير على دربهم اما منظم الملتقى المهم الاستاذ عبد المنعم الماحي الأمين العام لمجلس الحكم المحلي فقد اوصل رسائله في كلمته للضباط الاداريين بأن المرحلة بحجم تحدياتها المتعاظمة تتطلب الارتقاء لتلك التحديات وليكون الحكم المحلي الذي انشا لتقريب الظل الإداري للمواطن دور الاداريين فيه قربهم بالفعل من المواطنين متفاعلين في شان تقديم الخدمات بكل همه مع أحكام التنسيق مع الوحدات الإدارية واللجان المجتمعية في قوة دفع واحدة تحقق الأهداف ليفسح المجال بعد ذلك للاداريين في كل محلياتهم في حوار مفتوح وصريح انتهى بالرسالة المهمة التي ارسلها الوالي على الجميع الوجود في الميدان في كل تداعيات الخريف وفي معالجات اصحاح البيئه ومشكلات المياه وتحسين الطرق وهموم الأمن وغيرها من هموم المواطن الخدمية حتى تكتمل الصورة في مشهد تتناغم فيه الحركه بين مختلف مستويات الحكم بقوة واحدة وحرص على الوجود الميداني لمعالجة الخدمات التي يحتاجها المواطن وفي اسرع وقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *