
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا انفرط عقد الأمن عمت الفوضى، وتعطلت المصالح، وكثر القتل، وانتتهكت الأعراض، ونهبت الأموال
*احبتي
قال تعالي :
{ وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا }
سورة النساء الاية 93
ان الأحداث التي شهدتها كرينك بغرب دارفور (الجنينة دار السلاطين )
لهي أعظم وقعاً علي النفوس لانها قتلت الأبرياء من الرجال والنساء ،واسكنه الأمهات وارملة النساء ،وروعت الأطفال وشردت المجتمع ودمرت ممتلكاته.
ان مثل هذا العبث بالأرواح والاستهانة بها لهو أمر أعظم وأخطر عند الله فعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ )
اخرجه مسلم
والذي يخلق الفتنة ويدفع الناس الي الموت في الا شيء فذنبه أعظم قال تعالي : ( وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ )
سورة البقرة 191
ومن يناصر الظالم والمعتدي ولو بكلمة فعليه الاثم وهو شريكه قال تعالي :
{ وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿١١٣﴾ سورة هود
والمسؤول عن تأمينهم وهو الحاكم مسؤول امام الله عن ابي هريرة ( أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ))
اخرجاه البخاري ومسلم
فالعسكر مسؤليتهم أمام الشعب أكبر فلا يغشون عليهم لأن من غش رعيته ضل وخسر آخرته فقد قال صلي الله عليه وسلم :
(( مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ” )) اخرجه مسلم
فالمسؤلية أكبر علي الحكام وعلي مجتماعتنا الدينية المناصحة بقيامهم بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال صلي الله عليه وسلم: (( ما من قومٍ يُعملُ فيهم بالمعاصي ثمَّ يقدرونَ على أن يغيِّروا ثمَّ لا يغيِّرونَ إلَّا يوشِك أن يعمَّهمُ اللَّهُ بعقابٍ وفي روايةٍ يعملُ فيهم بالمعاصي هم أَكثرُ ممَّن يعمَلُه ))
اخرجه ابو داؤد
ان أمن الوطن من أعظم النعم علينا ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ )) .
سورة قريش الاية 4
فالدعاء بحصول الأمن من سنن الأنبياء ومن خصال السنة النبوية الشريفة وحق من حقوق الأوطان علينا .
رحم الله الشهداء والموتي وحفظ الله بلادنا من الفتن .
نصرالدين – مفرح – احمد









