
علقت روسيا وإثيوبيا على ما تردد عن سعي مواطنين إثيوبيين للسفر إلى أوكرانيا، للقتال إلى جانب القوات الروسية هناك، حيث أصدرت السفارة الروسية في أديس أبابا بيانا جاء فيه، أنها “لاتجند مقاتلين، وأن الإثيوبيين الذين اصطفوا خارج مبنى السفارة محبون لبلادنا و يعبرون عن التضامن مع الاتحاد الروسي والتأييد له”، ورحبت الحكومة الإثيوبية بالبيان الروسي، وقالت إنه “يدحض التقارير التي لا تستند إلى أساس عن عمليات تجنيد لحساب القوات المسلحة الروسية”، فيما أحالت السفارة الأوكرانية في أديس بابا أسئلة إلى الحكومة الإثيوبية، عن ماهية هذه التجمعات.
حسناً ان المتابع للشأن الأثيوبي بصورة عامة ، وتطور العلاقات الأثيوبية الروسبة ما قبل الحرب في اوكرانيا ، يدرك بان هنالك ثمة سيناريو اثيوبي يجرى.
– الموقف الأثيوبي المعلن إزاء تدخل روسيا فى اوكرانيا ليس بحجم العلاقة ولا بحجم المواقف الروسية المعلنة والخفية إزاء تدخل واجتياح الجيش الأثيوبي لإقليم التقراي ،فيما كانت إثيوبيا قد دعت جميع أطراف الحرب إلى ضبط النفس، ولم تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار يدين الحرب الروسية في أوكرانيا ، والمتتبع للأحداث يلحظ وقوف روسيا لجانب حكومة ابي احمد حيث بلغت ان استخدمت روسيا صلاحياتها في مجلس الامن وابطلت صدور قرار من المجلس يدين حكومة ابي احمد ويحملها الانتهاكات الانسانية.وجرائم الحرب، التي حدثت في اقليم تقراي ، مما يفتح الباب أمام التكهنات والإستنتاجات.
ويري عدد من المراقبين أن هنالك ثمة سيناريو أثيوبي قائم على تحقيق العديد من المكاسب قبل اعلان الموقف ، وأضافوا أن هناك رسالة من هذا الموقف.- شعبية غير رسمية – تطمينية لروسيا ، مفادها ان الشعب الأثيوبى لجانبكم – تلقائيا –
– الشاهد في الامر ، ان اثيوبيا درجت قبل اعلان مواقفها الانحيازية – حتي لصالح حلفائها أخذ ثمن الموقف وجنى المكاسب – ولو جزء – مقدما ، ومن ثم إعلان الموقف ، وهذا يُنم عن نجاعة أثيوبية ومراوغة ناجحة في لعبة تحقيق المصالح .
– عند المقارنة بين السودان وأثيوبيا كدولتين مؤترتين في المنطقة من حيث بناء التحالفات وإعلان المواقف الحيادية أو الإنحيازية ، نجد أن السُودان خلال فترة حكم النظام السابق، قدم الكثير من المواقف لصالح روسيا والتحالف العربى ولم يجني الا الوعود حتى سقوطه وزواله ، وسار على إثره خلفه (حكومة حمدوك) ، والحكومة الحالية كانت من أولى الحكومات بالمنطقة التى سارعت بإعلان موقفها ،وقبل بداية الحرب، دون إلتماس مكاسب ظاهرة على ارض الواقع.









