الخرطوم: عزة برس
كشفت مصادر أن المشهد السياسي الراهن في السودان يشهد اتجاهاً نحو إجراء حوار «سوداني ــ سوداني».
في المقابل، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس بعثة المنظمة في السودان، فولكر بيرتيس، إن الوقت ما زال مبكراً على طرح أسماء بعينها، لتولي رئاسة الحكومة السودانية.
في غضون ذلك، أوضحت أن الاتجاه لإجراء ذلك الحوار، بمبادرة من مديري الجامعات السودانية وعدد من العسكريين السابقين وكبار المفكرين بهدف إعادة الاتزان السياسي للدولة، حيث تم طرح 4 مقترحات لحلحلة الأزمة السياسية الراهنة.
ونقل موقع «الشرق» أن المقترح الأول يتضمن «تشكيل مجلس سيادي جديد من 5 أعضاء يضم 2 عسكريين و3 مدنيين، على أن يتولى رئاسة المجلس شخصية عسكرية متقاعدة».
أما المقترح الثاني يتضمن «إلغاء مجلس السيادة، وتشكيل مجلس وزراء جديد على أن تكون السلطة الحاكمة في يد المجلس، بجانب تشكيل مجلس للدفاع والأمن يضم الأعضاء العسكريين الحاليين في مجلس السيادة».
فيما يتضمن المقترح الثالث الذي يتضمن 15 بنداً، «تشكيل مجلس سيادة جديد تكون له اختصاصات محدودة»، وهي «رعاية وتسهيل عملية السلام والإشراف على تنفيذها على أرض الواقع، والمصادقة على قضايا العدالة الانتقالية وكل أعمال المفوضيات».
كما يتضمن المقترح ضرورة تشكيل لجنة مصغرة لتقديم الترشيحات ليتم تشكيل مجلس الحكماء بصورة عاجلة، مع تكوين مفوضية الانتخابات وكتابة السجل الانتخابي وتحديد موعد لانتخابات الحكم المحلي والاستفادة من تجربة الهند ونيجيريا في تعميم البطاقة الانتخابية بديلاً للتعداد، بجانب الإسراع في تعيين رئيس القضاء والنائب العام من داخل ديوان القضاء والنيابة مع إجازة قانون مفوضية القضاء العالي لتقوم بتشكيل المحكمة الدستورية، وإعادة هيكلة وقانون لجنة إزالة التمكين وتعيين قضاة وقانونيين وخبراء ماليين لتتمكن من القيام بمهامها بصورة مهنية.
ويشمل أيضاً تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة المفسدين والذين ارتكبوا جرائم في حق الوطن والشعب من قبل رئيس القضاء، وتشكيل مفوضية العدالة الانتقالية والحقيقة والمصالحة، واعتماد مسار دارفور في اتفاقية جوبا.
وأشارت المصادر كما نقلت الانتباهة، إلى أن المقترح الرابع يتضمن «استمرار حكومة تصريف الأعمال الحالية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة»، بحيث تكون للرئيس الشرعية الدستورية ويتم تحديد فترة انتقالية لمدة عام أو عامين تُمكنه من إجراء انتخابات برلمانية وكتابة دستور دائم للبلاد وتشكيل جميع هياكل السلطة، ومن ثم إجراء انتخابات رئاسية مجدداً برئيس جديد منتخب، حتى تستقر البلاد، على أن يتم تنفيذ ذلك المقترح في فترة من 6 لـ 12 شهراً اعتباراً من تاريخ توافق جميع الأطراف عليه.
وأكدت المصادر أنه في حال التوافق على أي مقترح من المقترحات السالف ذكرها، سيتم تعديل الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية التي تم توقيعها بين المكونين المدني والعسكري عام 2019، والتي تم تعديلها بما يتلاءم مع اتفاق «سلام جوبا» عام 2020، بحيث تتوافق سياسياً وقانونياً مع أي من تلك المقترحات باعتبارها الدستور الحالي الذي يحكم السودان خلال الفترة الانتقالية.
وأكدت المصادر أن فولكر سينتهي من المشاورات السياسية غداً الخميس، وسيُعلن تفاصيل مبادرته الأممية يوم السبت المقبل.
اترك رد











