الأخبار

شركة بدر.. (يهرفون بما لا يعرفون).. او كما قال الشاهد بقلم: أمل أبوالقاسم

 

للمرة الثانية تفجر شركة بدر للطيران لغطا وتثير غبارا كثيفا حولها و الظروف تضعها مجددا في محك يجر لها التهم ما يضطرها الدفاع عن نفسها إلى ان تفلح في ذلك.

المرة الأولى معلومة للجميع وهي قضية الذهب التي ولغ فيها عدد من الأطراف وكل يدعي انه من عثر وبلغ عنها بينما تحملت بدر وزر تسهيلها
وفي هذه المرة وجدت نفسها في ذات المطب العصيب مجددا وهو اتهامها بتسليم احد الاسلاميين المطلوبين لدى مصر، واصدقكم القول انني خضت مع الخائضين في هذا الأمر الذي تداولته الميديا بشراسة، وكنت ضمن من كالوا للشركة الاتهام متعللة بأن البيان الأول انما كان استباقا لما فعلته فسارعت بالتبرير لهبوطها في مطار الاقصر وغيرها من القرائن ومع ذلك لم اجزم بتجريمها ريثما اتمكن من الاطلاع على كافة الملابسات والبراهين التي اتت تترى من شهود عيان ومن توضيحات الشركة عبر بيانها الثاني وحوارها مع صحيفة السوداني، فضلا عن إفادات شهود.

 

لابد لنا اولا الإعتراف اننا شعب انطباعي فإن هبت مجموعة لتجريم احدهم سارت الاغلبية في الدرب ودونكم ما تبادر من اتهامات جزاف طالت عدد من الجهات عقب استشهاد ضابط الشرطة والكثيرين يصرون انه توفي قبيل يوم من تاريخ الحادثة بدليل نشر الخبر في موقع الحدث وغير ذلك الكثير من الحديث الذي لم يتمكن العاقلون فيه من إثناء الجاهلون بان هذا افك ومحض إفتراء، ولشد انتشار الاقاويل والإصرار عليها اثر الأمر بشكل او بآخر على اسرة الضابط القتيل فاصدرت بيانا وطالبت بالتحقيق وهو حق اصيل لها.

 

ذات الأمر حدث مع شركة بدر للطيران فما ان راج امر تسليمها للمطلوب تحت ذريعة العطل الفني والهبوط في مطار الاقصر كيما تمكن السلطات المصرية من القبض عليه إلا وتمترس الكثيرين عند هذه الجزئية وابوا ان يحيدوا عنها وجسد البعض المثل القائل (التور كان وقع تكتر سكاكينو) فقط قلة تزحزحت بعد اتضاح الصورة رويدا رويدا وبعد تبريرات شهود عيان.

 

وكانت شركة بدر قد ازاحت الستار عن بعض النقاط خلال حوار المدير التنفيذي مع صحيفة السوداني ولعل اهم ما ذكر انه وعندما اصدرت البيان الأول لم يتم القبض على حسام بعد فقط كان للتوضيح بشأن الهبوط الاضطراري وتوضيح الأسباب وما تم، ما يعني ان ليس ثمة نية كانت مبيتة لتسهيل مهمة القبض، وعندما حدث ذلك اضطرت لإصدار الببان الثاني دفعت فيه خلاله التهمة عن نفسها.
ثم تتالت بعد ذلك الشهادات ممن استفزهم اللغط وكانت من ببنها شهادة مهندس الطيران عمر قرافي وهو مجرد راكب ضمن الرحلة وشرح تفاصيل ما حدث مبتدرا حديثه ب(شركة بدر يهرفون بما لا يعرفون) ثم شرع يفصل ما حدث أمام اعينهم وهم في صالة الانتظار بالقاهرة وكيف ان السلطات المصرية مارست حقها الطبيعي في إعادة الإجراءات بالتركيز على مواطنيها ضمن الرحلة فكان من السهل القبض علي حسام الذي ومن البديهي ان اسمه وبياناته موجودة في كل المطارات ومطارات القاهرة وغير ذلك من شواهد تبرئ بدر.

 

نتساءل اخيرا ما الذي يدفع شركة بدر للزج بنفسها في هكذا قضية محسوبة التداعيات وغير مأمونة العواقب؟ كيف لشركة عملاقة تعمل في سوق ينتظر فيه سقوط القوي حتى يشمت ويستقوي الضعيف ان تخاطر بسمعتها واسمها؟
ثم اين الأجهزة الأمنية مما جرى؟ لم لم تشهد او تقدم اي إفادة فيما يجري الآن يجرم أو يبرئ شركة بدر رغم انها نفسها زج بها في هذا اللغط؟

 

المهم في الأمر ان الشركة الآن تعمل بشكل طبيعي ولا صحة لما راج عن منع استنبول استقبال رحلاتها او اي من الدول رغم الدعوة المغرضة بمقاطعتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *