المقالات

الإتفاق القانوني الملزم.. شمًاعة مصر والسودان وفزَاعة أثيوبيا بقلم : عمار العركي

 

– لازلت عند رأي ، بأن السودان ومصر لم يخوضا المفاوضات منذ البداية بنية الوصول لحل جذري يُرضى”كأفة الاطراف” ، انما خاضاها باستراتجيات ومواقف متاقضة وغير متماسكة او مدروسة في الحالتين – الإنفراد و الثنائية – وذلك لأسباب عديدة تطرقت لها في مقالات سابقة ، بيد أن اثيوبيا إستغلت ، وإستثمرت تلكم الوضعية وقطعت شوطاٌ بعيداٌ في تنفيذ إستراتيجيتها
– في_غمرة_الأحداث وبمرور الزمن ، وبعد أن أعاد كل من السودان تماسك موقفهما ، وتعاملا بشئ من الجدية و “الإستفاقة’ وجدا أن 95% من القضايا قد حسمت “نفسها بنفسها” ، نتيجة “لسياسة الأمر الواقع” التي انتهجت أثيوبيا “إستغلالاً ” كما أشرت ، فلم يجد السودان ومصر إلا قشة ال 5% (اتفاق قانوني مُلزم يحميهما من الغرق).
– في إعتقادى أن إشتراط (إتفاق قانونى ملزم) في حد ذاته قمة التنازلات وبمثابة “إستسلام كامل” ، رغم ذلك ظلت هذه الجزئية العقدة وحجر العثرة في التسوية، بسبب التعنت والتسويف الأثيوبي ، وذلك لأن أثيوبيا إعتادت طيلة مسار الأزمة علي تحقيق اكثر من هدف ، من الضربة الواحدة ، فكان أن أقحمت هدف جديد ” إلغاء اي اتفاقيات سابقة لقسمة مياه النيل و إعادة التوزيع العادل للحصص”
– هذا الموقف الأثيوبي ، سنده بعض الامتيازات السابقة ، عامل الزمن ، فرض الامر الواقع ، الملئ الأول والثاني ، الاتحاد الافريقي ، …….الخ ، بمعني اثيوبيا استنفدت كل كروت اللعب ، ولا زالت ممكسة بذر انفراج الأزمة والحل وهو (الاتفاق الملزم).

– ولكن ، الآن اختلفت المعطيات.. تلاشت الإمتيازات واستنفدت اثيوبيا كل أساليب المماطلة والتعنت والتسويف – حسب ما يتهمها السودان ومصر – وباتت امام مرآي ومراقبة ومتابعة اقليمية ودولية.

-وحتي لا نُتهم ونُصنف بالمحاباة والانحياز بحكم الإنتماء ، فالسودان ومصر ، ليس ببعيدين من (عدم الجدية) وافتقاد للمرونة المطلوبة ، وفشلهم الواضح في ادارة الازمة والوصول لحل ، حتي وان كانت اثيوبيا هي (المتسبب والمتعنت) ، فهل المهنية عجزت الدبلوماسبة والعقلية (المصرية السودانية) بكل هيبتها وخبرتها ، عن دفع اثيوبيا واجبارها علي الوصول لحل ؟

-السودان_ومصر لم يعجزا ، لسبب بسيط ، لانهم لم يجربا ، او لم يريدا ، لأسباب وتقاطعات داخلية متعلقة بهما – منها مذكور عاليه ، ومنها ما تطرقنا لها كثيرا في مقالات عدة.

– عليه يصبح الموقف الآن كالتالي ،: –
– السودان ومصر فوضا للإتحاد الافريقي وتحصنا بالمراقبين ونظر مجلس الامن حيال أي تواطؤ إفريقي – واعتقد انهم في وضعية المطمئنين –

– اثيوبيا ، تحت – الضغط – جراء الأنظار والمراقبة الاقليمية والدولية ، بعد أن كانت تعول.على الإتحاد الإفريقى منفرداً، وأعتقد بان اثيوبيا غير مطمئنة للوضعية الجديدة حال إنتهاجها لأيما مماطلة وتسويف مستقبلي يحول دون الوصول لاتفاق ملزم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *