
تماما ما قالا به اليوم رئيس المجلس السيادي الانتقالي ونائبه في الإحتفال بتخريج دورات القوات الخاصة بوادي سيدنا، هو نفسه ما كنت أود ان اخطه اليوم ولعله نفسه ما يجول بمخيلة الكثيرين فيما يراه الآخرون رأى العيان حتي وان عمل بعضهم على تغبيشه.
نعم. الحكام أو الاحرى السياسيون الذين يتحدث ويتعامل بعضهم الكثير بعقلية ناشط لا مسؤول ينبغي له توخي الحكمة واختيار المفردات المناسبة في تصريحه الذي ومن أسف لا يكون في الغالب بمنبر مقنن انما يكتب في الاسافير وصفحات مواقع التواصل الإجتماعي وهنا استدرك واقول: ان لا ضير طالما اصبح ذلك ديدين مسؤولي العالم في التعامل المباشر مع الجمهور والشعب فقط مع اختلاف المدونات وما ان كانت تليق بمسوول او ناشط سياسي.
(٢)
المهم في الأمر انه وبخلاف الظروف الإقتصادية التي احنت ظهور الغلابة فرط ثقلها والتي من شأنها ليس القيام بانقلاب فهي لا طاقة ولا قبل لها بذلك اللهم الا تغذيته والقبول به على مضض وعلى طريقة (المستجير من الرمضاء بالنار) ولعل هذا ما تجلى فعليا أمس حتى وان كان (امغمتي). قلت بخلاف ذلك فمحفزات الإنقلاب أو القبول به كرس وسووى لها الطريق الشق المدني نفسه سوى ان كان بعض مسؤوليه أو كبار ناشطيه السياسيين داخل وخارج البلاد وذلك بقلب وجه المجن للعسكر رغم انهم شاءوا أم ابوا هم شركاء حتي نهاية الفترة الانتقالية بموجب الوثيقة الدستورية التي توافق عليها وارتضاها الطرفان ولكنهم باتَوا يتعاملون معهم مجسدين للمثل الشعبي (الما دايرك في الضلام يحدر ليك) بيد ان الشاهد ان هؤلاء يحدرون لهم في عز النهار بلا أدنى سبب ويتصيدون لهم الهفوات رغم حرص العسكر بث التطمينات بالفعل لا بالقول و إنهم حريصون على المحافظة على الإنتقالية حتى تسليمها لحكومة منتخبة وعلى ذكر الانتخابات أظنها البعبع الذي يخيف المدنيين ولا احد (بجيب سيرتها) البتة.
(٣)
باعتقادي ان أس زعرعة الحكومة الانتقالية التي مضى نصف زمنها بمحصلة (زيرو كبير) هو عدم التوافق بين الشركاء وعمليات الشد والجذب المتكررة وكلما استبشرنا خيرا بزيارة رئيس الوزراء لأحد معاقل القوات المسلحة (دعم سريع أو جيش) والعكس، وكلما قال احدهم كلاما طيبا في حق الآخر مؤكدا على تلاقحهم اطمأننا وقلنا للعوازل (كي) لكن سرعان ما ترجع السيرة القديمة (والحدرة)، وفي ظني ان رئيس الوزراء يبادر بحسن نية لكن تعود وتهزمه همزات وغمزات وتحربض المخربين الحاقدين المدفعوين باملاءات خارجية، فضلا عن هوجة ولايفات الاسافير.
(٤)
ان لم بتصالح الطرفان ويخلصان النية لا من اجلهم بل من أجل هذا الشعب المطحون الذي يكتوى بنار هذا الخلاف الذي يقعد بالاقتصاد فلن تستقيم الأمور البتة. نعم فكيف لحكومة مزعزعة ان تدير مرافق الدولة بطمأنينة ان لم تكن هي نفسها مطمئنة.
(٥)
ثمة هاجس ينتاب الكثيرين من احتمالية انقلاب العسكر عليهم وهذا ليس بجديد بل هاجس قديم يتجدد عند اي حديث عن محاولة انقلابية دعك من كونها تصبح واقع كمحاولة الأمس التي رمى كل طرف الآخر بمنفذها لاجندات بعينها، وهذه المحاولة الإنقلابية التي لا اشكك في حقيقتها اعادت الفزع مجددا في مخيلة المرجفين منها ولا ادري لما هذا التخوف وما ان كان عدم ثقة في حاصنتهم المدنية ام شركاءهم العسكر حد انهم باتوا يتخيلون ان اي كلمة تصدر من اي طرف عسكري تلمح لانقلاب حقيقي قادم وان ما حدث امس (قيدومة)
(٦)
مجددا نتمنى ان تصفو النفوس ويئتلف الطرفان مع الوضع في الإعتبار ان المكون المدني اصبح في اضعف حالاته وفقد ارضيته وشعبيته مقابل العسكر الذين قويت شوكتهم باتحاد “البرهان” و”حميدتي” وهذا ليس تلميحا للقبول باي محاولة انقلابية بل العكس منتهى املنا ان يتحد الجميع حتى يمضي ما تبقى من الفترة الإنتقالية بسلام وسلاسة بعيدا من التشكيك والتحريض وللحق فقد صبر العسكر كثيرا علي ترهات البعض شعبيين ورسميين حد انهم اليوم اخرجوا الهواء الساخن بعد فاض بهم الكيل وتحدثوا بشفافية اعتقد انها من حقهم وليست دليل على تمهيد لانقلاب مع تصور البعض فمن بين غضبتهم اكدوا مجددا حمايتهم للإنتقال الديمقراطي طالبين توحيد الجهود وجمع الصف.









