المقالات

فتاة البالطو (الحلقة 3 والأخيرة).. بقلم: يسرية محمد الحسن

قضى الصديقان وقتا غير قصير في منزل الفتاه حيث تاكد لهما انه منزلها بعد ان رأيا صورتها تزين جدار الصالة التي يجلسون فيها قامت السيدة بواجب الضيافة وجلست مع زوجها الي الضيفين وشئ من الكدر بادئ علي وجهها ! هي وزوجها يريدان التعرف علي ضيفيهما، وعلاء وهشام ايضا يريدان التعرف علي الأسرة، صمت قطعه هشام سائلا عن البنت صاحبة الصورة وكانت المفاجأة ان انفجرت الأم باكية وزوجها قام من مقعده يربت علي كتفها. مشيرا في الوقت نفسه علي هشام ان يتوقف عن الحديث ! هدأت المرأة ومن بين دموعها قالت انتما قد تكونان الرقم الالف من بعد المائة الذي يأتي ويسأل هذا السؤال وسأجيب بمثل اجاباتي السابقة لعشرات المئات الذين حضروا الي منزلنا ووجهوا لنا ذات السؤال ! هذه البنت ابنتنا الوحيدة واسمها ماري توفيت في حادث سير في طريق الكورنيش وهي في سن العشرين وفي القداس المقام بالكنيسة علي جنازتها وقبيل دفنها رايتها بعيني الإثنين وهي تحمل المبخر وتطوف علي المعزين حاضري القداس داخل حرم الكنيسة عقدت الدهشة لساني وحين راتني انظر اليها هرولت نحو القسيس الذي هو ممسك بالانجيل يقرأ منه واختفت خلفه من بعد ذلك تماما !
واغمي علي لحظتها واخبرني زوجي كيف تم نقلي الي المشفي ومنذ ذلكم الحين والي الآن لم اعد اراها في الكنيسة حينما اذهب للصلاة تحشرج صوتها ودخلت في نوبة بكاء شديدة . عقدت الدهشة لساني الصديقان ورفعت حاجبيهما مما سمعته اذنيهما ! واذا بالعرق يتصبب غزيرا منهما مع ارتجافه سرت في جسديهما وخوف شديد تملكهما وهما يقصان قصتهما مع الفتاة لوالديها، هال هشام ان يري نفس الصليب المتدلي من عنق المرأة. هو ذاته الذي كان يتدلي. اسفل صدر الفتاه ! . طلب الرجل من الشابين ان يرافقانه حتي المقبرة التي دفنت فيها ابنتهما ماري قائلا لهما في كل مرة ياتي احد ليبلغ بمثل الحادثة التي تعرضتما لها نذهب المقبرة نجد ما اخذته ملقي علي احد شواهدها ووسط رعب وخوف شديدين وافق الاثنان الذهاب مع والد الفتاة وربما الفضول الانساني ايضا وراء قبولهما العرض المجنون ! وصل الجميع الي المقبرة وكانت المفاجأه التي الجمت السن الجميع. الا شئ علي المقبره !! لا يوجد البالطو الذي تحدث عنه الرجلان لوالدي الفتاه !! ومع حلف مغلظ من هشام وصاحبه للرجل بان روايتهما صحيحة. اخذ والد الفتاه يضرب كفا باخري ويقسم بالانجيل ويسوع المسيح ان عشرات المئات الذين واجهوا نفس الموقف. قد وجدوا جميعهم اشياءهم المفقودة علي شواهد القبر !!
انتهت الزيارة غير السعيدة وودع الشابان الرجل وزوجته وقد تملكهما الزعر والخوف الشديد. مسافة الطريق الي الشقة صمت طويل قطعه صوت هشام الهستيري وهو يقسم لعلاء قسما مغلظا انه كان يحس بحراره جسدها رغم البلل ! دلف الاثنان الي داخل الشقة وارجلهما لا تقويان علي حملهما وعند ما ادار علاء مفتاح باب الصالة الداخلي. وجم وبجواره هشام ووقفا علي الباب وقد تسمرا تماما وجحظت عيناهما وانعقدت السنتهما كانت تجلس علي الاريكة بشعرها الغجري والمبلل ذاته والمياه تتساقط منها بللت ارضيه المكان وراسها هو ذاته المنحي الي الاسفل والصليب يتدلي حتي ركبتيها. ولم يفق الرجلان من هول الصدمة والمفاجأه غير السارة فجأه اذا يالفتاة التي القت البالطو المبلل علي ارضيه الصالة ترفع راسها وتصوب بصرها بإتجاه الشابين وجهه قبيح جدا وعينان طوليتان تقدحان شرراً وفم برزت من جوانبه انياب طويلة كانياب الذئاب المفترسة وحينما كانت الشقة كلها تدور وتدور وتدور بالشابين فتحت الفتاة فمها ليخرج سيف طويل جدا من اللهب رفع بصره هشام وقد عتمت الرؤية امام ناظريه الا قليلا ليستبين وجوه جيرانهم تظهر وتغيب من فعل هول ما شاهده ليستبين علاء ان أشرف وحسام ومراد وغيرهم كثر من الجيران حول اسرتهم البيضاء. في مستشفي حي الرمل بالاسكندرية بعد انقضاء المدة التي قررها الاطباء لبقاء الاثنين بالمستشفي وعند خروجهما بصحبه جيرانهما قص عليهما مراد الجار المقابل لشقتهم كيف هو وبقية سكان العمارة هزهما صراخهما الهستيري. ليجدانهما مستلقين ارضا والزبد يخرج من فميهما وقد اغمي عليهما تماما . لم يذهب الصديقان الي الشقة وطلبا من الجيران ان يجمعوا لهما اغراضهما بعد ان سمح لهما احد سكان الحي بالدخول الي شقته المفروشة غير المشغولة بسكان الان. استاجرها الرجلان من بعد ذلك وتوصلا الي قرار مهم وهو فتح بلاغ لدي النيابة بالحادثة وعند بلوغهم قسم النيابة بحي الرمل كانت المفاجأة ان وجدوا عشرات البلاغات قد فتحت بنفس الحدث الذي تعرضوا له وبتفاصيله بيد ان المفاجأة التي اذهلت الجميع ان والدي الفتاة قد قاما بفتح بلاغ في مركز شرطه حي الرمل جاء فيه انهما والدا الفتاة ماري التي ماتت في حادثة سير قبل ما يزيد عن عشرين سنه ماضيه. وقد ازعجتهما بترددها علي المنزل وشكاوي ضحاياها مستعملي طريق الكورنيش البحري. دونت الشرطه كل البلاغات بما فيها بلاغ هشام وعلاء وقيدتهم. ضد مجهول. وتم حفظ البلاغ !!
انتهت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *