*- أعلن رئيس الوزراء السوداني*، عبد الله حمدوك ، أن السودان سيواصل جهوده لضمان الاستقرار في إثيوبيا المجاورة التي تشهد صراعا دمويا في منطقة تيغراي، وسط تصاعد التوترات بين البلدين.
*- وتحدث حمدوك* خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم عن عودة “السفير السوداني جمال الشيخ” الي اديس ابابا عقب إستداعاؤه بغرض التشاور إثر إتهامات وتصريحات أثيوبية بتدخل السودان في الشأن الأثيوبي ، حيث قال حمدوك في المؤتمر : ” سوف نستمر في بذل الجهد لتكون إثيوبيا مستقرة وموحدة وآمنة، ولن نسمح بانهيار إثيوبيا”.
وأضاف “لذلك، نسعى مع كل الأطراف للبحث عن مخرج آمن لإثيوبيا، ولن نتوقف”.
*- وكان السودان قد استدعى* في وقت سابق سفيره لدى إثيوبيا وفق ما أعلنت الخارجيّة السودانيّة، بعد رفض أديس أبابا جهود الخرطوم للتوسّط من أجل وقف إطلاق النار في إقليم تيغراي الإثيوبي ، وتقول الخارجية الأثيوبية إنّ ثقة اثيوبيا في “بعض” القادة السودانيّين “تآكلت”، واتّهمت الجيش السوداني “بالتوغّل” داخل حدودها.
*- في ذات الأثناء* جاء في الأنباء وعدد من الصحف والوكالات المحلية والعالمية مقرونا بالصور ، بأن الجيش السودان تمكن من السيطرة وإنزال طائرة تجسس اثيوبية داخل الآراضي السودانية، دون رصد أي ردة فعل رسمية من البلدين .
*-؛وتأثّرت علاقة الخرطوم* وأديس أبابا بالخلاف حول منطقة الفشقة الزراعيّة التي يعمل فيها مزارعو الأمهرة الاثيوبية، وفق تفاهمات سابقة بين النظاميين السابقين في البلدين”البشير – زناوي” ، ويؤكّد السودان أنّها تابعة له وفق الخرائط والقوانين.
*- وقالت بلين سيوم* ، المتحدّثة باسم رئيس وزراء إثيوبيا، إنّ “هناك أموراً يجب حسمها قبل أن يُعتبر السودان طرفاً موثوقاً به لتسهيل مفاوضات كهذه”.
*- في ذات الأثناء اكتملت* الإستعدادات بالمنطقة العسكرية الشرقية بالقضارف لافتتاح المشاريع التنموية التي إقامتها القوات المسلحة في “ود كولي وود عاروض” بالفشقة صباح اليوم الاثنين 16 أغسطس .
*- وسيشرف الاحتفال* الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة واعضاء مجلس السيادة والدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء واعضاء المجلس من الوزراء ضمن احتفالات القوات المسلحة السودانية بعيدها السابع والستين.
*-؛وفق هذه المعطيات والتعقيدات* ، لا يتوقع احد حدوث ،تقدم إيجابي نحو تحسين العلاقة التي تضررت كثيرا ، ناهيك عن نجاح الدكتور “حمدوك” ، في مساعي الوساطة بصفته رئيس وزراء السودان ، ورئيس الدورة الحالية لمنظمة “الإيقاد”
*- ولكن* ، المتابع الملم “بكيمياء وتركيبة العلاقات السودانية الأثيوبية” ، لا يستبعد حدوث إختراقات إيجابية في ظل هذه التناقضات ، نسبة.لأن العلاقة في أصلها قائمة علي معطيات وعوامل “شخصية” ،”ممثلة في مصالح تكتيكية مؤقتة” خاصة بأنظمة حاكمة ومؤسسات محلية في البلدين ، ليس لديها علاقة بإلإستراتيجيات التي تقوم علي النمط التقليدي المعروف.الذي يؤام بين ” المصالح الخاصة لكل بلد ، والمصالح المشتركة بين البلدين ”
*- كذلك نجد* هنالك اختلال في “التركيبة الداخلية” في كل بلد نحو كيمياء العلاقة البينية – فالأمهرة الشريك النافذ في حكم اثيوبيا – لديها رؤي وزاوية نظر مغايرة عن شريكها الآخر – آبي احمد ومكونات الحزب الحاكم
*- ذات الوضعية* ، قد نجدها بين شركاء الحكم في السودان الممثل في المكونيين العسكري والمدني – وان كان بدرجة أقل.
*- ثمة سؤال يُطرح* ، هل “التفاعل الكيميائي” الذي طرأ مؤخرا ، ذو صلة بتواصل وزير الخارجية الأمريكي مع رئيس الوزراء السوداني ، والذي أعقبه بإبتعاث مبعوثه الخاص “فليتمان” ، الذي بدأ إبتدر جولته الراهنة، بزيارة “للإمارات” وتستمر حتي يوم العشرين من هذا الشهر ؟
*- من خلال القراءات السابقة* مقرونة بموقف آبي احمد وحكومته وفي ظل الإصرار الأمريكي والمقرون بتحركات جادة نحو التسوية والحل فلا استبعد حدوث إختراق إيجابي علي مستوي الداخل الأثيوبي ، ومستوي العلاقات السودانية الأثيوبية مقبل الايام القادمة.
اترك رد









