-في ظل إزدهار وتنامي نفوذ (قومية الأمهرا) ، مقابل تراجع وذبول نظرية (الإزدهار الوطني) ، الجيش الأثيوبية يفقد السيطرة في ساحة المعركة ضد تيجراي ، والجبهات الأخري ، وإعلان التعبئة العامة لدحر جبهة تيغراي وداعميها الإقليميين والدوليين ،بالتزامن مع إستدعاء الخرطوم لسفيرها في أديس وتوقعات بتصعييد دبلوماسي – عسكري.
– المتابع للمشهد الأثيوبي ، لا يخفي عليه التحديات والضغوط ، (السياسية العسكرية، الدبوماسية) ، التي تواجه أبي أحمد وحكومته ، والتي شكلا تمثل مكونات إئتلاف الأحزاب (حزب الإزدهار)، ولكن من الناحية العملية نجد أن أبي أحمد وحكومته يخضعان بصورة واضحة لقونية الأمهرا .والتي تعد القاسم المشترك والعامل الأساسي في كل التوترات وعدم الإستقرار.
– علي الصعيد العسكري والأمني ، نجد أن قوات جيش تيجراي متفوقة على الجيش الفيدرالي وقد تمكنت من إلحاق الهزيمة به، ويواصون تقدمهم وتوغلهم العسكري في مناطقة مختلفة في أُثيوبيا. مما دفع الحكومة الأثيوبية بإلغاء وقف إطلاق النار الأحادي وإعلان التعبئة العامة (لدحر جبهة تيغراي وداعميها الإقليميين والدوليين)
– فالبيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي جاء فيه “لا تزال جبهة تحرير تجراي تستمر في رفض وقف العدائيات وارتكاب الفظائع في إقليمي أمهرة وعفار المجاورين”، وأوضح أنه بات واضحا أن جبهة تحرير تجراي تسعى إلى تدمير إثيوبيا بمساعدة العديد من القوى الأجنبية – لم يذكرها- وإن ذُكر إسم (السودان).صراحة في تصريحات سابقة.
– وعلى الرغم من وقف إطلاق النار أحادي الجانب الذي أعلنته الحكومة الإثيوبية الفيدرالية في أواخر يونيو ، وبعد 8 أشهر من بدء الصراع في إقليم تجراي، إلا أن الصراع ما زال مستمرا.
– في إقليم أمهرة.والأقاليم المجاورة له (بني شنقول اروميا) تستمر المعارك ، وكانت الميليشيات الأمهرية قد احتلت مساحات شاسعة من جنوب غرب تيجراي خلال الحرب الأهلية العام الماضي، والتي يعتبرها الأمهرا تابعة لهم ، و بعد انسحاب الجيش الإثيوبي من تيجراي في نهاية يونيو، قامت قوات تيجراي بطرد الميليشيات الأمهرية.
– في موجة ثانية من الهجمات، يتقدم التيجرايين الآن على طول الذي يربط ميكيلي عاصمة تيغراي بجنوب أديس أبابا، وتواصل قوات تيجراي مسيرتها ا على الطريق السريع باتجاه مدينة وليديا، ومع كل هزيمة للجيش الفيدرالي تستولى قوات تيجراي على أسلحة ثقيلة وذخيرة
– هذا التحرك والضغط التقراوي يتزامن مع تقدم وضغط آخر علي جبهات الشنقوليين والأروميبن. حيث.نستطيع القول بان الحكومة الأثيوبية بدآت في،فقدان السيطرة التدريجي على ساحة المعارك..
– علي الصعيد السياسي والدبلوماسي ،فقد استدعت الخرطوم ، سفيرها لدى اثيوبيا على خلفية الايحاءات بأن السودان يلعب دورا في النزاع في اقليم تغراي ،هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا فسبق أن تم استدعاؤه فبراير الماضي بعد تصاعد الازمة بين البلدين بسبب التطورات في الفشقة .
– لقد درجت حكومة إقليم الأمهرا،وصقور أبناء الأمهرا ضمن حكومة (أبي أحمد)،علي إطلاق مثل تلك الإتهامات للسودان كلما إزداد الضفط الداخلي ،خاصة الهزائم العسكرية المتكررة التي مُنيت بها قوات حكومة الإقليم (اليوهل) المتحالفة مع الجيش الفيدرالي في عدد من الجبهات الداخلية الملتهبة في عدد من الأقاليم الأثيوبية الكبري (التقراي ، أروميا، بني شنقول – قمز)، في إطار صراع وقتال سببه الرئيسي (مطامع الأمهرا) التوسعية علي حساب آراضي تلك الأقاليم.
نائب وزير الخارجية والحاكم السابق لإقليم الأمهرا (ميكنن) المنحدر من قومية الأمهرا، يعد واحد من قيادات الأمهرا المتشددين والنافذين في حكومة (أبي أحمد)، والذي سبق وأن وجه إتهامات للسودان بالقتل والنهب ، مصرحا بأن حكومته قلقة علي الإتفاقات السابقة التي تم التوصُل إليها للحفاظ على الوضع الراهن، إضاقة لإستخدام صلاحياته وإستدعاء السفير السوداني أكثر من مرة مستفسرا ومحتجا، فيما ذهب رئيس أركان الجيش الأثيوبي(أمهراوي) في ذات الإتجاه في عدد من المؤتمرات الصحافية والتصريحات الإعلامية
مطامع (الامهرا) التاريخية في الآراضي السودانية لا تخفي علي أعين المتابعين والمراقبين ، فقومية
– تعد (الأمهرا) التي تقطن الإقليم المجاور للسودان المستفيد الأول والأخير الآراضي السودانية (الفشقتين الصغري والكبري) ، وبالتالي ظلت تقف حجرة عثرة امام عملية ترسيم الحدود ووضع العلامات الدوليه علي الشريط الحدودي بين السودان واثيوبيا وتمارس كثير من الضغوط السياسية داخل اثيوبيا ويعتدون موسميا علي المزارعين السودانيه علي الشريط الحدَودي ويمارسون النهب والسلب والقتل والخطف وكل اشكال الاعتداءات المتكرره علي مدي نصف قرن ويزيد .
-ممارسات حكومة الإقليم وقواتها (الليوهيل) والميليشيات المحلية تشير إالي مساعي (أمهرة الآراضي السودانية) من خلال فرض سياسة الآمر الواقع ،ووضع اليد على أجزاء واسعة من الأراضي السودانية وبعد التغيير السياسي في أثيوبيا والذي أفضي نفوذ الأمهرا وصعودهم بتحالفهم الإستراتيجي مع (أبي احمد) زادت وتيرة تلك المساعي.
– نهج الأمهرا الإستيطاني ولد حالة من الغُبن والإحتقان لدي القوميات الأخري المتضررة ،والتي باتت غير راضيه تماما بتغول الامهرا والسعي لخوض حرب مع السودان باسم الدولة الاثوبيه وترفض تصرفات المليشيات الاثيوبيه
– الأمهرا كشريك نافذ في حكم أثيوبيا ستعمل جاهدة لتحقيق مزاعمها التاريخية باحقيتها في الآراضي السودانية بشتي الطرق ،وإن كانت الأن تستخدم إسلوب التصريحات وتوجيه الإتهامات وبعض المناوشات من هنا وهناك ،ريثما تستجمع أنفاسها وشتات قواتها المنتشر في الجبهات العسكرية الداخلية ومن ثم معاودة التعدي والتغول علي الآراضي السودانية.
– عموما ، لانتوقع بأن يأتي إلغاء وقف إطلاق النار وإعلان التعبئة العامة بجديد ،فقد سبق للحكومة الأثيوبية إعلان التعبئة العامة علي مستوي الأقاليم المتحالفة معها وعلس مستوي قواتها المسلحة والإستعانة بقوات إضافية من الأقاليم بلا جدوي تذكر
الأزمة الدبلوماسية الأخيرة كانت متوقعة من خلال مؤشرات الأداء الدبلوماسي السوداني ، والتخبط الملاحظ بين مواقف وزارة الخارجية السودانية ومواقف المؤسسات الحكومية الأخري حيال العلاقات مع أثيوبيا، كما أن سلبية أداء السفير السوداني الذي اكمل عاما كاملا منذ تعيينه في أغسطس من العام الماضي دون إحداث أي إختراق أو أثر ،مقارنة بالسفير الأثيوبي في الخرطوم (يبتال ألمو ) الذي تفوق عليه بصورة واضحة، مستغلا حتي المنابر والمنصات الاعلامية السودانية ، لذلك نتوقع مزيد من التصعييد والتدهور في جانب العلاقات بين البلدين.
اترك رد









