الأخبار

ميادة سوار الدهب تعدد أسباب خطاب الكراهية والعنف في المجتمع السوداني

الخرطوم ـــ عزة برس

قالت رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي الدكتورة “ميادة سوار الدهب” ان تنامي خطاب الكراهية والعنف في المجتمع السوداني وتعدد مظاهره بما بات يشكل خطرا ملحقا على وحدة النسيج الاجتماعي وتهديد ركائز السلام، ودائم الاستقرار في البلاد وتصاعدت نبرة خطاب الكراهية في الفتره الحالية نتيجة للخلافات السياسية الكبيره بين مكونات المجتمع وتباين الخطاب الديني، وتزايد رقعة الحرب، وآثارها في العديد من مناطق البلاد وانتشار روح الجهويات والعرقيات، والتنافس القبلي والمناطقي، وتداعياته، إلى جانب قلة الوعي وضعف الثقافة الجمعية للمجتمع.

وأضافت خلال إجتماع الدائرة المستديرة مع قيادات الأحزاب السياسية التي إقامتها “طيبة برس” بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة : ان خطاب الكراهية يأخذ اوجه متباينة منها ماهو سياسي وديني واجتماعي وثقافي، وتظهر الكراهية عادة في الشعارات والمواقف التي تكون غالبا المصدر الرئيس لنشر ثقافة الكراهية والتباع الاجتماعي ..
وزادت: على مر الحقب المتعاقبة على السودان منذ الاستقلال وحتى الآن لم يتم صياغة مشروع وطني إستراتيجي لإدارة التنوع على مستوى البلاد، وظل الصراع السياسي هو العامل الأهم والأشد تأثيرا في إعلاء روح الكراهية بين مكونات المجتمع السوداني المختلفة.
و وأردفت ميادة : استخدمت النخب السياسية خطاب الكراهية في إدارة الصراع السياسي بالبلاد
والنخبة السودانية بما فيهم المثقف السوداني كان لهم دور سلبي عزز من روح الكراهية عبر لغة الخطاب السياسي المتطرف. وفي هذا الإطار استعانت الأحزاب السياسية بالجهوية والقبلية والإثنية كأداة للتكسب السياسي، وعلى الرغم من ثقافة الاستعلاء العرقي والجهوي المتجذرة داخل المجتمع السوداني الا ان النخب السياسية كان لهم القدح المعلا في استغلال تلك النعرات في إطار التنافس السياسي مما عزز وساهم في تفشي روح الكراهية بين مكونات المجتمع السوداني.
واستطردت: في ذات السياق يظل
الصراع الايديولوجي بين الأحزاب العقائدية، الاستقطاب الحاد بين اليمين واليسار، المسلمات والثنائيات داخل المجتمع السوداني الطائفية الايدولوجية وتوهمات النخب السياسية العامل الأقوى على مستوى الصراع السياسي الذي كرس لخطاب الكراهية.
وفي سياق متصل يعتبر الخطاب الديني المتطرف
واحد من أخطر أنواع خطابات الكراهية وأشدها فتكا بالمجتمع، هذا إلى جانب منصات التواصل الاجتماعى أو ما يطلق عليه الإعلام الحديث فقد ساهم بشكل كبير في إنتشار روح الكراهية كفضاء مفتوح بدون ضوابط أو وجود معايير محدده لقياس الراي العام.
مما يعكس صورة وهمية غير واقعية أو لا موضوعية احيانا قد تعزز من روح الكراهية بين الأفراد والمكونات داخل المجتمع الواحد.
– الحد من خطاب الكراهية مسؤولية تشاركية يجب أن يتشارك فيها كل مكونات المجتمع وتتضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية تقع على عاتق الدولة المسؤولية الأكبر
عبر سياساتها العادلة تجاه قسمة السلطه والثروة والتنمية المتوازنة التي تشمل جميع أرجاء البلاد
ووفق مشروع قومي استراتيجي لإدارة التنوع وتعزيز السلم الداخلي ورؤية شاملة لمناهضة خطاب الكراهية ووضع حد بالمعالجات التشريعية والدعوية، والتثقيفية، والمناهج التعليمية، و سن التشريعات الرادعة التي تحد من انتشار خطاب الكراهية ..
– للأحزاب السياسية والنخب السودانية دور مهم ورئيسي في توطين السلام والاستقرار المجتمعي عبر ضبط الخطاب السياسي ومحاربة النعرات الجهوية والقبلية كما لمنظمات المجتمع المدني مشاركة اساسية وإسهام فعلي في حركة الوعي المجتمعي لمناهضة خطاب الكراهية.
وقالت “ميادة” الأساس هو التكريس لثقافة قبول الآخر وتقبل الاختلاف في الراي والفكر وادب الخلاف واحترام خيارات الآخرين
والبعد عن الأحكام المطلقة، ومنهج التصنيف داخل المجتمع على أساس مع أو ضد .. هذه هي الركائز الأساسية التي يجب أن يرتكز عليها مناهضة خطاب الكراهية. وختمت ورقتها بقولها واخيرا و(دائما هنالك آخر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *