المقالات

الخبير القانوني مولانا محمد احمد سالم يكتب ..اللعب على الدقون !

 

– قبل يومين استمعت لحديث في الإذاعة القومية في برنامج صباحي للاستاذ/ وجدي صالح مقرر لجنة التفكيك كانت هي المرة الأولى لي التي اسمع منه مباشرة .. حيث لفت انتباهي في حديثه تركيزه على الضمانات التي يوفرها قانون التفكيك للمتضررين من قراراتها ..
– قال وجدي صالح ان هناك مرحلتان للطعن .. الاولي للجنة استئناف والمرحلة الثانية لدائرة قضائية يشكلها رئيس القضاء للنظر في الطعون المقدمة ضد قرارات لجنة الاستئناف ..
– هذا لعب على الدقون .. ويمكن أن يمر على العامة لكنه يصبح موضع سخرية من قبل أي طالب قانون مبتدئ أو حتى شخص عادي له وجدان سليم ..
– لجنة الاستئناف لم تنظر حتى الآن استئنافا واحدا من آلاف الطعون التى قدمت لها وبشهادة وامتعاض عضو مجلس السيادة القانونية رجاء نيكولا عضو اللجنة .. وقالت في تبرير ذلك أن اللجنة تحتاج لإعادة تشكيل بعد استقالة بعض أعضائها .. وفي مقدمتهم المهندس صديق يوسف عضو ممثل قوى الحرية والتغيير .. ذلك الرجل الشجاع والصادق مع نفسه والذي كان منصفا وأمينا عندما برر استقالته بموقف مبدئي يحسب له ..
– قال صديق يوسف: “كيف لي ان اكون عضوا في لجنة تنظر في تظلمات من خصومي السياسين .. هذا لا يجوز خلقا ولا قانونا” ..
– عندما سئل الأستاذ وجدي صالح .. لم لم يكمل تكوين اللجنة .. قال وبراءة الأطفال في عينيه .. هذا ليس شأننا كجهة تفكيك أن نكون لجنة تنظر التظلمات ضدنا .. حسنا .. مهمة من تلك اذن؟ ..
– إذن لا توجد لجنة استئناف الآن ضد قرارات المصادرة والتشريد .. اما المرحلة الثانية التي أشار إليها وجدي وهي الدائرة القضائية فمهمتها النظر في قرارات لجنة الاستئئناف .. وحيث انه لا توجد لجنة استئناف فلا توجد في الواقع دائرة قضائية ..
– أضاف الاخ وجدي ثالح انهم وتحوطا لأخطاء قد تحدث منهم طلبوا تعديل القانون لمنحهم صلاحيات مراجعة أحكامهم .. وقد منحوا ذلك .. اي انهم اضحوا حكما وخصما .. ان لا ملجأ منهم إلا إليهم ..
– لقد نسى الاخ وجدي وهو يتحدث في الإذاعة أن من بين مستمعيه قد يكون هناك أهل تخصص في القانون .. وفي الوقت الذي يبذل فيه الأستاذ وجدي جهدا كبيرا لإثبات الصبغة القانونية لعمل لجنته .. يصرخ السيد ود الفكي في ما يشبه الليلة السياسية .. بان لجنته لجنة سياسية .. كيف تمارس لجنة سياسية عملا شبه قضائي يتطلب التثبت والتجرد والموضوعية ..
– عبارة (يصرخون) تصلح شعارا سياسيا جذابا لكنها لا تناسب جسما يمارس عملا عدليا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *