
نجامينا – عزة برس
كشفت منصة TchadOne، نقلاً عن مصادر وصفتها بالأمنية، عن تحليق طائرة مسيّرة مجهولة لعدة دقائق فوق القصر الرئاسي في العاصمة التشادية نجامينا، خلال ليلة 9 إلى 10 سبتمبر الجاري، في حادث أثار تساؤلات حول مستوى الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس محمد إدريس ديبي كاكا.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها المنصة، اضطر كاكا إلى الانتقال بصورة عاجلة إلى منشآت آمنة أسفل القصر الرئاسي، فيما غادرت المسيّرة المنطقة دون أن تتمكن الدفاعات من إسقاطها، كما لم تتوصل الأجهزة الأمنية، حتى الآن، إلى تحديد هوية الطائرة أو الجهة التي أطلقتها أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها.
وأضافت الرواية أن الحادث تزامن مع حالة تأهب داخل عدد من الثكنات العسكرية، وسط حديث عن عدم التزام بعض كبار الضباط بتعليمات صادرة خلال تلك الفترة، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن وجود توترات داخل المؤسسة العسكرية التشادية.
وتزامن ذلك أيضاً مع نشر الرئيس كاكا آية قرآنية على حساباته تقول: «وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ»، وهو ما دفع متابعين إلى الربط بين المنشور والحادث، رغم عدم وجود تأكيد رسمي بأن الآية كانت تعليقاً مباشراً على واقعة المسيّرة.
خلفية أمنية متوترة
ويأتي حادث المسيّرة في وقت تشهد فيه تشاد حساسية أمنية متزايدة تجاه الطائرات المسيّرة، خصوصاً على حدودها مع السودان.
ففي مارس الماضي، تعرضت منطقة تيني الحدودية لهجوم بطائرة مسيّرة أسفر عن سقوط قتلى مدنيين، وأعلنت السلطات التشادية آنذاك رفع درجة التأهب العسكري، فيما قالت نجامينا إن الطائرة جاءت من جهة السودان، دون أن تتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراء إطلاقها بشكل قاطع. كما نفت قوات الدعم السريع السودانية مسؤوليتها عن الهجوم.
وكانت السلطات التشادية قد اتخذت إجراءات أمنية مشددة على الحدود مع السودان عقب سلسلة من الحوادث والتوترات المرتبطة بالحرب السودانية، في ظل مخاوف من انتقال تداعيات الصراع إلى الأراضي التشادية.
وتزامن ذلك مع تقارير صحفية سابقة تحدثت عن خلافات داخل الدائرة العسكرية المحيطة بالرئيس كاكا، من بينها رواية عن مواجهة بينه وبين الجنرال داود علي بويينو على خلفية هجوم المسيّرة في تيني، وهي رواية لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي مستقل.
وبينما لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تحدد طبيعة المسيّرة التي حلّقت فوق القصر الرئاسي أو الجهة التي أطلقتها، يظل السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان الحادث مجرد اختراق أمني، أم أنه يحمل دلالة أوسع على حجم التحديات التي تواجه المنظومة الأمنية المحيطة بالرئيس التشادي.











