
متابعة _ عزة برس
دعت مريم الصادق المهدي، نائب رئيس حزب الأمة القومي، إلى توقيع ميثاق شرف بين العسكريين والمدنيين قبل بدء أي حوار سياسي داخل السودان، معتبرة أن الاتفاق على التزامات واضحة يمثل خطوة أساسية لتهيئة المناخ للعملية المقترحة.
وجاءت تصريحاتها في مقابلة عبر بودكاست «مع عزام»، تعليقاً على إعلان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقف الإجراءات الجنائية بحق الراغبين في المشاركة في الحوار، وتعهده بتوفير بيئة عامة تسودها الحريات.
ميثاق شرف قبل الحوار
وقالت مريم المهدي إن المرحلة الحالية تتطلب صياغة ميثاق شرف بين العسكريين والمدنيين، وآخر بين القوى المدنية نفسها، على أن يتضمن التزامات اجتماعية وسياسية واضحة. وأوضحت أن بنود الميثاق يجب أن تشمل حماية وحدة السودان، ورفض التخوين، وضمان ملكية السودانيين للعملية السياسية، مؤكدة أن إعادة الثقة بين الأطراف شرط لنجاح أي حوار.
ودعت إلى وقف متابعة الدعاوى ذات الطابع السياسي ضمن إجراءات بناء الثقة، وتقديم ضمانات لحرية الحركة، ووقف التحريض، وإنهاء المظاهر العسكرية داخل المدن.
الأزمة داخل حزب الأمة
وقالت مريم إنها شاركت في مشاورات نظمتها الآلية الخماسية في مطلع أغسطس بصفتها مسؤولة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية في حزب الأمة. وأرجعت الخلافات داخل الحزب إلى تباينات شخصية وتفسيرات مختلفة لدستوره، داعية إلى إنهاء هذه الخلافات.
وأشارت إلى أن الحزب انقسم إلى ثلاث مجموعات: الأولى بقيادة فضل الله برمة ناصر، وقد وقّعت على ميثاق تحالف «تأسيس» الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع وشكل لاحقاً حكومة موازية؛ والثانية بقيادة محمد عبد الله الدومة، وتعلن تأييدها للجيش؛ والثالثة بقيادة الأمين العام الواثق البرير، وتتبنى موقف الحياد وتطالب بوقف الحرب.
دور الآلية الخماسية
وقالت مريم إن المشاورات مع الآلية الخماسية ركزت على مهام اللجنة التحضيرية للحوار، لكنها أبلغت الآلية بأن قدرتها على حل الأزمة محدودة بسبب غياب تفويض واضح، وضعف المؤسسية، وعدم وضوح علاقتها بالمجموعة الرباعية والدول الغربية غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل بريطانيا.
وتسعى الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والإيقاد وجامعة الدول العربية، إلى معالجة خلافات القوى السودانية المتعلقة بالحوار، ومكان انعقاده، والأطراف المشاركة فيه.
خريطة الطريق الدولية
وتشكلت الآلية الخماسية بعد أن طرحت المجموعة الرباعية، المكوّنة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، في سبتمبر 2025 خريطة طريق لإنهاء النزاع، تقوم على هدنة لمدة 3 أشهر يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لعملية سياسية تؤدي إلى حكم مدني، مع استبعاد مشاركة الإسلاميين في العملية.
سودان تربيون











