الأخبار

صحفي سوداني يطلب الحماية من «ترصد» مكتب رئيس الوزراء.. ويطالب بالإسراع في إجازة قانون الصحافة

رصد _ عزة برس

قال الصحفي عبد الماجد عبد الحميد إنه التقى، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وزير العدل الدكتور محمد عبدالله درف بمكتبه في برج المعادن بالخرطوم، وسلّمه شكوى رسمية طالب فيها بالحماية القانونية مما وصفه بـ«التعسف والترصد» الذي قال إنه ظل يتعرض له شخصياً، إلى جانب صحفيين وإعلاميين آخرين.
وقال عبد الحميد إنهم ظلوا، بحسب وصفه، «هدفاً مقصوداً لمكتب رئيس الوزراء»، متهماً المكتب بالتحول إلى ما وصفه بـ«خلية أمنية» لملاحقة الصحفيين عبر شكاوى أمام نيابة جرائم المعلوماتية.
وطالب وزارة العدل، وفقاً لما أورده في منشوره، بمراجعة هذا النهج والتدخل لمراقبة أداء بعض المستشارين القانونيين، متهماً إياهم بالتحول إلى «أداة طيعة» في أيدي بعض مديري مكاتب المسؤولين لتنفيذ أجندات وخلافات شخصية، على حد تعبيره.
وأشار عبد الحميد إلى أنه طرح أمام وزير العدل قضية المستشار القانوني الجديد بمجلس الوزراء، مبارك عجب، وما وصفه بتقديم شكاوى ضد عدد من الصحفيين والإعلاميين، معتبراً أن ما يجري يحتاج إلى معالجة قانونية ومهنية.
وقال إن بعض المسؤولين ومديري مكاتبهم ومستشاريهم القانونيين «لا يعرفون طبيعة الدور الذي تقوم به الصحافة»، مشدداً على أن الصحافة تؤدي دوراً رقابياً يحميه القانون، وأن من حق الصحفيين طرح الأسئلة ومتابعة المسؤولين ومراقبة أدائهم.
ورفض عبد الحميد، بحسب منشوره، الخلط بين ممارسة الدور الصحفي وبين جرائم إشانة السمعة أو نشر معلومات تضر بأجهزة الدولة العليا، في إشارة إلى ما أورده بشأن الشكاوى المقدمة من المستشار القانوني بمجلس الوزراء.
وجدد خلال لقائه وزير العدل مطلباً قال إنه ظل يتردد داخل الوسط الصحفي، يتمثل في تطبيق قانون الصحافة على الصحفيين في القضايا المتعلقة بممارستهم المهنية، بدلاً من إخضاعهم بصورة متكررة لقانون جرائم المعلوماتية، الذي وصفه بأنه أصبح «سيفاً مسلطاً» على رقاب الصحافة والصحفيين.
وأضاف أنه علم من وزير العدل أن الوزارة لا تزال بانتظار مسودة قانون الصحافة من وزارة الإعلام، موجهاً الدعوة إلى وزير الإعلام والثقافة للإسراع في استكمال مشروع القانون.
وأعرب عبد الحميد عن شكره لوزير العدل على تفهمه للشكوى، قائلاً إن الصحفيين لجأوا إليه «مضطرين»، بعد أن رأوا، بحسب تعبيره، أن الجهات التي كانوا يتوقعون منها منع التعسف وبطش السلطة «ظلت متفرجة، إن لم نقل متورطة».
وفي ما يتعلق بمكتب رئيس الوزراء، قال عبد الحميد إنه لم يجد وقتاً لتقديم شكوى مكتوبة إلى المكتب، لكنه أعرب عن أمله في أن يتبنى مدير المكتب الجديد «طريقة مختلفة» في التعامل مع الصحافة والإعلام.
كما دعا إلى قطع ما وصفه بـ«خطوط تواصل» مدير المكتب الأسبق العميد نزار عبدالله مع مفاصل مكتب رئيس الوزراء، ولا سيما المستشار القانوني، متهماً إياه باستخدام الشكاوى القانونية في تصفية خلافات سابقة مع إعلاميين وصحفيين.
وقال إن هؤلاء الصحفيين، بحسب روايته، لم يفعلوا سوى الإشارة إلى «نقاط ضعف وفشل» رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، مجدداً موقفه المطالب بالإسراع في إقالته.
وختم عبد الحميد حديثه عن رئيس الوزراء بالقول إن كامل إدريس «خلوق ومهذب وودود وابن بلد»، لكنه رأى أن هذه الصفات وحدها لا تكفي لاستمراره في منصب رئيس الوزراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *