
تقرير : سونا/ عزة بري
في إنجاز رياضي جديد يضاف إلى سجل الفروسية السودانية، نجح منتخب فرسان السودان لالتقاط الأوتاد في انتزاع بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم، بعد تصدره مجموعته في التصفيات المقامة بالعاصمة الروسية موسكو، متفوقاً على منتخبات جنوب أفريقيا والعراق وروسيا، في مجموعة اتسمت بقوة المنافسة وارتفاع المستوى الفني.
وجاء تأهل المنتخب السوداني في ظل ظروف استثنائية فرضتها الأوضاع التي تمر بها البلاد، وما ترتب عليها من تحديات كبيرة ألقت بظلالها على القطاع الرياضي، ولا سيما صعوبة انتظام التدريبات والاستعدادات الفنية واللوجستية. إلا أن فرسان السودان أثبتوا أن العزيمة قادرة على تجاوز أقسى الظروف، وأن راية الوطن يمكن أن تُرفع عالياً حتى في أصعب المراحل.
ولم يكن تصدر السودان للمجموعة أمراً سهلاً، في ظل وجود منتخبات قوية وذات خبرة في منافسات التقاط الأوتاد، الأمر الذي يجعل الإنجاز أكثر قيمة ويعكس المستوى المتميز الذي ظهر به الفرسان السودانيون، وقدرتهم على التعامل مع ضغط المنافسة وتحقيق النتائج في واحدة من أقوى مجموعات التصفيات.
وعلى الصعيد الفردي، واصل فرسان السودان تألقهم، حيث أحرز الفارس الوليد بشير مصطفى الميدالية الذهبية في اليوم الأول من المنافسات بعد اعتلائه صدارة الترتيب، قبل أن يضيف إلى رصيده الميدالية البرونزية في اليوم الثالث، مؤكداً حضوره القوي بين نخبة الفرسان المشاركين.
كما سجل الفارس محمد علي شبيلي إنجازاً لافتاً بحصوله على ثلاث ميداليات فضية متتالية خلال أيام البطولة الثلاثة، في أداء يعكس ثبات المستوى وقوة التركيز والقدرة على المنافسة على المراكز المتقدمة طوال أيام التصفيات.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية مضاعفة، ليس فقط لأنه منح السودان مقعداً في نهائيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد، وإنما لأنه تحقق في وقت تواجه فيه الرياضة السودانية تحديات غير مسبوقة، وفي ظل ظروف حدّت من فرص التدريب والإعداد والمشاركة المنتظمة.
وبهذا الإنجاز، يؤكد فرسان السودان أن الإرادة الرياضية السودانية لا تعرف المستحيل، وأن صعوبة الظروف لم تكن عائقاً أمام تحقيق المجد، بل تحولت إلى دافع إضافي للقتال من أجل الوطن ورفع علم السودان في المحافل الدولية.
من موسكو إلى كأس العالم.. يمضي فرسان السودان بخطى ثابتة، حاملين راية وطنٍ أثبت أبناؤه مرة أخرى أن الإنجاز ممكن مهما اشتدت التحديات .










