قُصر الكلآم ..عامر باشاب يكتب: إنتبهوا أيها السادة حال البلد الواقف من أسبابو إهمال الوقف وتعطيل (شرط الواقف) ..!!

حدتني أميز من تبقوا من أقطاب الصوفية الأشراف بالسودان وأبرز مشايخنا الأنقياء والأتقياء بولاية الجزيرة أبونا الشيخ
“أحمد ود البحر”
قائلا ً: بان أكثر ما يُحزنه في الآونة الأخيرة هو الإهمال العام الذي ظلت تشهده وتعانيه (الأوقاف) وعدم الإهتمام بها وضياع حقها ومستحقها في السودان
وعندما تأملت وتعمقت في كلام أبونا الشيخ
“ود البحر” وقمت بعملية حصر مبدئي لكم العقارات الوقفية الكبيرة والشهيرة فقط في عواصم ولايات السودان الوسطية مثل مدينة مدني وسنار و كوستي والأبيض ومن ثم الخرطوم وجدت أن هناك كم هائل من العقارات الوقفية التي تم وقفها في الزمن الجميل على يد مشاهير ذلك الزمان رجال أعمال وتجار لهم وزنهم الإقتصادي ومكانتهم الإجتماعية وليس هذا فحسب بل كانوا على تقوى من الله ومتفقهين في الدين فزادهم الله بسطةً في المال الحلال والذرية الصالحه نعم كانوا رجال بحق وحقيقة خلدهم التاريخ لأنهم ساروا على نهج الصحابة في وقف املاكهم من عقارات واراضي وأموال لمن يحتاجونها
فأوقفوا خير وأفضل
ما يملكون على نهج صحابةرسول الله صلى الله عليه وسلم كصدقة جارية لا تورث ولا تباع وتهدي ولا تُوهب بل يوزع ريعها أو عائدها لمن إشترط الواقف
بان يكون لهم فيها
(حق معلوم) من كل أصحاب الحاجات
وهنا نذكر نماذج من أشهر رجال البر والإحسان في مجال (الأوقاف) في عدة أماكن، َمثلاً في مدينة مدني نجد الشيخ “محمد مدني السني” والشيخ محمد عوض الكريم الخواض” والحاج” عبدالقوي رمضان” الشهير بـ(الفرنساوي) وفي مدبنة الأبيض الشيخ” اسماعيل الوالي” والشيخ محمد الحاج عثمان” الشهير بـ(حمودة كشولا) والحاج “سليمان دقق”
وفي مدينة سنار. الشيخ “عثمان علي الحاج”
والشيخ “عثمان حميدة”، وال “قريش”
وال “الجنيد الجاك” وفي الخرطوم يبرز
أمير المحسنين” عبد المنعم محمد”
و” البغدادي” و” شروني” والشيخ “مصطفى الأمين” ومن النساء مع إنهن كثر نذكر فقط “بت بيلا” والقائمة تطول وتمتد
آخر الكلآم بس والسلام
من ذكرناهم من رجال الأوقاف يعتبروا مثال لمن تركوا إرث ضخم من العقارات والأراضي والاستثمارات الوقغية ذات العائد الوفير ولكن كل مدن السودان الكبيرة وحتى الصغيرة تزخر بشخصيات تاريخية من الرجال والنساء من أهل الخير والبر والإحسان في مجال الأوقاف ونحسبهم جميعاً نساء ورجال صدقوا فيما عاهدوا الله عليه وغالبيتهم العظمي قضوا نحبهم
والسؤال الذي يطرح نفسه هل وزارة الأوقاف الإتحادية والإدارات الولائية التي تتولى أمر إدارة هذه الأوقاف أمام الله وأمام الدولة هل صدقت فيما عاهدت الله عليه فيما يخص إدارة مال الوقف بما نص عليه شرع الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وهل هناك خطط حقيقية لتطوير وتنمية العقارات والأصول الوقفية للحفاظ على قيمتها وهل نظار الوقف أو المشرفين على هذه العقارات الوقفية المختلفة هل يتابعون عملية تنفيذ (شرط أو شروط الواقفين) بمعنى أقرب هل أموال الوقف والتي تعتبر من
( مال الله) اي مال تم إنفاقه والتصدق به في سبيل الله. فهل هذا المال يذهب لمستحقيه الذين
حددهم الواقفين) فإن كان ذلك كذلك فالحمد لله وإن لم يكن ذلك كذلك ( فأذنو بحرب من الله ورسوله )
لانه وبكل تأكيد من بين هؤلاء المشروط الوقف لهم ( يتامى)
وإن كان يتيماً واحداً لم يصله حقه من
مال وقف (فيا ويلكم وسواد ليلكم)
هل يرضى موظفوا الأوقاف ان تعطل اوتهمل بدلاتهم وحوافزهم أو على الأقل تُأخر مرتباتهم
(مالكم كيف تحكمون)
آخر الآخر :
الرسالة الأخيرة من (قُصر الكلآم) موجهة للسيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول
“عبد الفتاح البرهان” وللسيد النائب الجنرال “مالك عقار إيير” وللسيد رئس الوزراء بروف “كامل إدريس” ولوزير الاوقاف الإتحادي وإلى جميع ولاة الولايات وإلى وزراء الشئون الدينية في الولايات و اُذكرهم هنا فقط بالصحابي الجليل والخليفة الراشد سيدنا “عمر ابن الخطاب” الذي خاف من تعثر بغلة قد يُسال عنها يوم القيامة حينما ردد قولته التي تهز الجبال وليس فقط الضمائر : لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لِما لم تسو لها الطريق يا عمر) فما بالكم يا هؤلاء
من ان يُحرم يتيم (مظلوم) من حقه المعلوم ..
( شرط الواقف)
{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] ..
والشخص الذي يُضيع أو يتجاهل أو يغفل
عن حق اليتيم
يماثل من يأكل ماله.
والله عظيم خشيت لو لم أكتب هذه التنبيهات أن يحاسبني الله يوم القيامة على تقصيري إعلامباً في هذا الشأن العظيم …!!
{..وَتَحسَبونَه هَيِّنًا وَهوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ }
( ألأ هل بلغت أللهم فشهد)











