
كتب عامر صالح :
أوصت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية وزارة الخارجية الأميركية بتصنيف قوات الدعم السريع في السودان كـ”كيان مثير للقلق بشكل خاص”، وذلك للمرة الأولى ضمن تقريرها السنوي للعام 2026.
وكان الكونغرس الأميركي قد أنشأ اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية لمراقبة أوضاع الحرية الدينية حول العالم، وتقديم توصيات إلى الإدارة الأميركية والكونغرس بشأن الدول والجهات المتورطة في انتهاكات دينية جسيمة. وتصدر اللجنة تقارير سنوية تتضمن تقييمات وتحذيرات تتعلق بأوضاع الحريات الدينية والسياسات المرتبطة بها.
وأشارت اللجنة، في تقريرها، إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع جماعية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، قالت إنها “كان لها تأثير ضار على الحرية الدينية وعلى المجتمعات الدينية والإثنية المتنوعة في البلاد”.
ولفت التقرير إلى إفادات ناجين ومنظمات إغاثة ومحققين دوليين تحدثت عن وقوع عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين عزل، وعمليات قتل استهدفت مجتمعات “غير عربية”، إلى جانب اعتقالات تعسفية واسعة النطاق، وعمليات اختطاف، وعنف جنسي ممنهج.
وأضاف أن مقاتلي الدعم السريع أقدموا على نهب وتدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك دور العبادة مثل الكنائس والمساجد، فضلًا عن المستشفيات والأسواق. كما فرضت القوات حصارًا على مناطق مدنية، ما أدى إلى قطع الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، مع فرض تعتيم على الاتصالات لعزل الناجين وعرقلة التغطية المستقلة.
وذكر التقرير أن ضربة بطائرة مسيرة نفذتها قوات الدعم السريع استهدفت مسجدًا في مدينة الفاشر خلال شهر سبتمبر 2025، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصًا.
وقال إن أعمال العنف الديني في إقليم دارفور ومناطق أخرى من السودان دفعت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية إلى التوصية بتصنيف قوات الدعم السريع كـ”كيان يثير قلقًا خاصًا” لعام 2026، استنادًا إلى ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة بشكل خاص” للحرية الدينية خلال عام











