
✍️. الصفر البارد
مرة أخرى، تحاول أيام التاريخ أن تعيد نفسها، ولكن بصورة أكثر قبحاً وخبثاً. في الخامس عشر من إبريل وهو التاريخ الذي تم اختياره بعناية لتخليد ذكرى انطلاقة التمرد والخيانة التي قادتها قوات الدعم السريع وأحزاب القحاتة ضد الشعب السوداني، يُعقد في برلين مؤتمر يفضحه عنوانه قبل أهدافه: “مؤتمر الخونة”. تحت اسم انه مؤتمرا للسلام ولعودة الديمقراطية في البلاد والهدف منه يريد بعض الخون ان يكون لهم نصيب في العودة لحكم البلاد ولكن هيهات هيهات .
هذا التجمع المشبوه، الذي تمولّه دولة الإمارات العربية المتحدة بكل وقاحة، لا يحمل في جعبته سوى السمّ الذي يريدون تمريره كدواء. فعلى الرغم من أنهم يرفعون شعارات براقة عن السلام في السودان، إلا أن الأجندة السرية للمؤتمر تكشف عن نوايا أشد إجراماً: تفكيك السودان وتقطيع أوصاله.
ويهدف هذا المؤتمر، أولاً، إلى رفع معدل الخلافات بين الحكومة السودانية الشرعية والمجتمع الدولي، من خلال خلق روايات مغرضة ترمي إلى عزل السودان واتهام قيادته الوطنية بجرائم لم ترتكبها. ثانياً، يسعى بكل قوة إلى إثارة النعرة العنصرية بين أبناء الشمال والغرب، مستغلاً الجروح القديمة والحديثة، ومضخّماً الخلافات القبلية والجهوية بهدف تحويل الصراع من صراعٍ ضد التمرد إلى حرب أهلية عرقية.
وما يُخطط له هؤلاء الخونة ليس مجرد مؤتمر للتباحث، بل هو حلقة ضمن مخطط أوسع لنسف وحدة السودان، وفصل إقليم دارفور، تماماً كما تم فصل الجنوب من قبل تحت ذرائع ومؤتمرات مشبوهة مماثلة. الهدف النهائي هو إبقاء “الدعم السريع” ككيان حي ينهش في جسد الدولة، ومنع نسفه بشكل نهائي.
إن هذا المؤتمر هو وصمة عار في جبين كل من يشارك فيه أو يموله. إنه احتفال بالخيانة وإعلان للحرب على السودان أرضاً وإنساناً. فليعلم القابعون في برلين أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن السودانيين قد وعوا الدرس جيداً. لن يمرّر الخونة وثيقة تفكيك السودان، ولن تنجح مخططاتهم الإماراتية في إحياء كيان مريض انكشف للعالم كجماعة إرهابية مارست أبشع الجرائم بحق أبناء الوطن الواحد. إلى زوال كل مؤامرة، وعاشت وحدة السودان.
• مقترح للحكومة السودانية:
على الحكومة أن تُشكِّل لجنة قومية من كبار المحامين والإعلاميين من أجل رفع قضايا للمطالبة بتعويضات، وأقترح أن تكون التعويضات في حدود 2.5 تريليون دولار، فإن الأمر جللٌ فيما فعلته الإمارات في السودان من دمار، هي ومعها إثيوبيا وتشاد وليبيا (حفتر)، وجنوب السودان. يُفترض أن يتم توجيه طلبات التعويضات حتى تنشغل تلك الدول وتحار في كيفية التعويض، ويصبح هذا الملف بالنسبة لهم (مرعبًا جدًا)، وتخاف كل هذه الدول مما قد يصدر في حقهم عبر المنظمات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
لكن الصمت في هذا الملف (ملف التعويضات) الذي تمارسه حاليًا “حكومة الأمل” هو أمر معيب!! وهو الأمر الذي يجعل هذه الدول تبحث في كل أمر يعكر صفاء حال السودان وشعب السودان، ومؤتمر برلين القادم بعد ثلاثة أيام من الآن خير شاهد على هذا التعتيم.
الا هل بلغت ،، اللهم فاشهد ( فستذكرون ما أقول لكم وافوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد )











