
متابعات _ عزة برس
أصدرت منصة القدرات العسكرية السودانية بيانًا شديد اللهجة ردّت فيه على ما وصفته بـ«إعادة تدوير مزاعم» بثّتها قناة Sky News Arabia بشأن استخدام أسلحة كيميائية في السودان، معتبرةً أن التقرير يفتقر لأي أساس فني أو قانوني معتمد دوليًا، ويعتمد على صور وشهادات فردية وتوصيفات طبية غير موثقة.
وأكدت المنصة أن ما ورد في التقرير يمثل «نموذجًا كلاسيكيًا لتوظيف الصورة والانفعال بدل الدليل»، مشيرة إلى أن القناة تجاوزت المسارات الدولية المعتمدة، وتقمصت دور منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) دون إخطار رسمي أو إرسال فرق تقصّي حقائق أو إجراء تحاليل مخبرية معتمدة.
وشدد البيان على أن «السلاح الكيميائي لا يُشخّص بالعين المجردة»، وأن إثباته يتم حصريًا عبر عينات بيئية وبشرية وتحاليل وفق بروتوكولات OPCW، لافتًا إلى أن أنماط الإصابات المعروضة لا تطابق الإصابات الكيميائية العسكرية المعروفة من حيث الشكل والانتشار.
وفيما يتعلق بحالة طبية عُرضت في التقرير لشخص يعاني تضخمًا كبيرًا في الرقبة، أوضحت المنصة أن هذا التوصيف لا يتسق علميًا مع تأثيرات الأسلحة الكيميائية، مرجّحةً أسبابًا طبية معروفة تتطور ببطء على مدى أشهر أو سنوات، وليس نتيجة تعرّض حاد لمواد كيميائية.
كما نفت المنصة مزاعم ربط استخدام كيميائي بحالات إجهاض، مؤكدة أن ذلك يتطلب تسممًا جهازيًا شديدًا ومثبتًا مخبريًا، وهو ما لم يقدمه التقرير.
وختمت المنصة بيانها بالتأكيد على أن ما عُرض «ليس ملفًا كيميائيًا»، بل «مشروع ضغط سياسي يُدار عبر الصورة بدل المختبر، وعبر الشاشة بدل القانون»، محذّرة من خطورة هذا النهج على المهنية الإعلامية ومنظومة العدالة الدولية.











