الإقتصاد

إبر الحروف .. عابد سيد أحمد يكتب: موقف ابوقرون و الأعيسر والمشهد بالخرطوم!!

* يحمد لوالى نهر النيل البدوي ابوقرون انه عندما علم خلال تشريفه لاحتفال زادنا بعطبره بوجود عدد كبير من الإعلاميين قادمين من بورتسودان وأم درمان لولايته لحضور احتفال زادنا إعرابه عن سعادته بقدومنا من على المنصة خلال مخاطبته للحفل وطلبه بان يودعنا بنفسه ويشكرنا على الزيارة مختارا للوداع لخصوصيته بحسب تقديره بان يكون في قصر الضيافة وليس في مكتبة أو داخل قاعة المؤتمرات بأمانة حكومته ولم يتبرم لتأخرنا ساعتين عن الَموعد المحدد للوداع أو يعتزر عن مقابلتنا لارتباطاته الأخرى الكثيرة وترك لنا بعد جلوسه معنا في صالون الضيافة أن ندير نحن جلسة المؤانسة لمعرفته باننا على سفر
* وقد كنت انا من المقاطعين للوالي طوال السنوات الماضية مماسمعته عن عدم تقديره للإعلاميين ورفضه لمقابلتهم والذي تأكد لي عكسه من دعوته لنا وحديثه عن أهمية الإعلام عنده وطلبه بأن نكون عيونا للولاية نكتب عن الاشراقات ونبصر بمواطن الخلل بلا حجر لراى واتضح لي أن الرجل من من يؤمنون بأن النقد هو الساق الثاني للنجاح

* وفي جلسة المؤانسة تلك التي لم يأت فيها لنا بإلغداء الفاخر من خزينة الولاية مكتفيا بالشاي والقهوة منداحا معنا في الحديث بعفوية جعلت اغلب أعضاء وفدنا يصرون على المداخلة ومن بينهم الأستاذ محمد عثمان الرضى الذي قال للوالي ان عنوان عموده القادم سيكون الولاية المتسخة والذي تحدث بلهجة حادة عن الموضوع تقبلها الوالي بصدر رحب ووعده بأن لايجد في زيارته القادمة هذه الملاحظة وقال انه يحترم النقد جدا وانتهت الجلسة التي أصر الوالي بعدها أن يودعنا بنفسه حتي بوابة القصر وو عدنا بتنظيم زيارة رسمية للولاية يحضر فيها كل وزرائه ليقدموا ماعندهم ولنتحاور معهم بكل شفافية وساعود لاحقا إلى ماذكره الوالي في جلسة المؤانسة اختلافا اواتفاقا

* سعدت جدا لعودة الود بين رئيس الوزراء ووزير الإعلام خالد الأعيسر لأن كل منهما بحاجة للآخر والوطن بحاجة للجميع وعلى الذين يمشون بين القيادات أن يدركوا انهم يضرون الوطن بصناعة الخلافات وقد تضررنا كثيرا في الإعلام من انشغال الوزير بالمعارك وثاثيرات الذين حول الرئيس عليه لدرجه سحبه صفة الناطق الرسمي من الوزير المختص ومعلوم ان رئيس الوزراء و الأعيسر وغيرهم جميعهم جاءت بهم اقدر الله التي يصنع هو أسبابها و أنه ليس بوسع احد منا ان ينهي مدة ملك احد منهم قبل أن تستوفي أجلها المكتوب فلا تجهدو ا أنفسكم في شغل الساحة بالخلافات فإعادة ثقة الرجلين في بعضهما وفي انفسهما مهمة لينطلقا في جو معافى ولابد من الاتعاظ من ماجرى وان يعود الأعيسر فاعلا ليملا مساحاته وان يكون بحجم رغبتنا في وزير يجعل ركني الوزارة الثقافة والسياحة والإعلام تشكل الحضور والاثر من خلال الأنشطة والاهتمام بالمبدعين وكياناتهم
*
* عودتي هذه الأيام لولاية الخرطوم الَمنكوبة هى السادسة خلال الحرب وبعدها وليس هذا هو المهم إنما المهم انه في المرة الاولي لم يكن بوسعنا الخروج من كرري لاية منطقة أخرى بالولاية وفي الثانية صادفت معارك تحرير مناطق ام درمان القديمة وفي الثالثة تم منعنا من الوصول لمنازلنا بالدوحة بسبب عمليات التدوين اليومي التي كانت تعيشها الدوحة بعد إخراج المليشيا منها والرابعة كانت بعد إكمال تحرير الولاية ثم توالت المرات وكنا نظن بحسب الدمار الذي تم اننا بحاجه الى أعوام لتعود الحياة للولاية المدمرة ولكنني تفاجأت في عودتي أمس بأن وانقاضا وظلاما تنبض بالحياة مجددا مع ازدحام مروري لافت لجأت ادارة المرور فيه لتشغيل الإشارات الضوئية مما يؤكد كثافة العودة ويكشف عن ضخامة المجهود الذي بذلته لجنة جابر في إعادة الحياة للخرطوم العاصمة القومية والذي مكن الحكومة من العودة إليها وجعلنا نحس بمعجزة ماتم في زمن وجيز برغم ضخامة الدمار وضعف إمكانات العمل ولكنها الهمة التي تقفز فوق المستحيل

* اليوم افتقدنا إحد اهراماتنا الاعلامية التي كنا نستند عليها فالبروفسير صلاح الدين الفاضل لم يكن إعلاميا عاديا فهو مسيرة حافلة بالعطاء الجزيل والجميل فهو كان المخرج الإذاعي الذي ترك بصماته بما اخرج من برامج ودراما اذاعية والإداري المميز الذي ادار الإذاعة القومية في ازهي عهودها والأستاذ الجامعي الذي تخرج على على يديه اغلب نجوم الساحة والمعطاء الذي لم يتوقف عطائه معنا حتى في مرضه من خلال مجلس إدارة إذاعة بلادي فمثله يرحل بجسده ويبقى بيننا بما تركه من اثر نسأل الله له الرحمة والعتق من النار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *