
متابعات _ عزة برس
يواصل مجلس السيادة السوداني عمله من مدينة بورتسودان منذ انتقاله إليها في 15 أبريل 2023، بينما استأنف مجلس الوزراء نشاطه من الخرطوم بعد عودته الرسمية هذا الشهر.
وقال الخبير في إدارة الأزمات والتفاوض بمركز البحوث الاستراتيجية، اللواء أمين إسماعيل مجذوب، إن استمرار وجود مجلس السيادة في بورتسودان مرتبط بتوزيع المهام بينه وبين مجلس الوزراء، موضحاً أن المجلس يتولى حالياً الملفات الخارجية لارتباطها بالمطار العامل في بورتسودان.
وأضاف مجذوب في تصريح لراديو دبنقا أن عودة الحكومة إلى الخرطوم قد تسهم في تعزيز فرص وقف القتال، مشيراً إلى أن مباشرة العمل من العاصمة يمنح مؤسسات الدولة حضوراً رمزياً وسياسياً مهماً.
وأوضح أن عودة مجلس الوزراء جاءت بهدف استئناف العمل التنفيذي من الخرطوم، بينما يمكن لمجلس السيادة العودة في أي وقت وفق الظروف الأمنية واللوجستية.
وأشار مجذوب إلى أن هذه الخطوة تواجه تحديات أمنية، من بينها احتمال تعرض العاصمة لهجمات بطائرات مسيّرة، مؤكداً أن الأجهزة المختصة تعمل على الحد من هذه المخاطر.
وقال إن وجود نحو 9 مليون شخص في الخرطوم وعودة الخدمات الأساسية تدريجياً يمثلان عوامل داعمة لعودة الحكومة، بينما تبقى زيادة الأسعار من أبرز التحديات المرتبطة بالوضع الاقتصادي.
وعاد مجلس الوزراء وعدد من الوزارات إلى الخرطوم في 11 يناير بعد نحو 3 سنوات من انتقالها إلى بورتسودان عقب اندلاع الحرب، وهي فترة تجاوزت 1,000 يوم وشهدت انتشار آثار النزاع في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف مجذوب أن النقاش الدائر حول خطط إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية يعتمد على توفر تمويل خارجي وزمن كافٍ، معتبراً أن عودة الحكومة خطوة عاجلة تهدف إلى إعادة الخدمات واستقرار حياة المواطنين.
ورأى أن استئناف عمل الوزارات من الخرطوم يمثل تحدياً لظروف الحرب ورسالة على قدرة السودانيين على مواجهة الأزمات، إضافة إلى كونه نموذجاً مغايراً لما يحدث في دول أخرى شهدت نزاعات مشابهة.
ا











