الأخبار

مذكرة مقدمة من القوى السياسية والشخصيات القومية السودانية إلى الاتحاد الإفريقي بشأن تطورات إنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان

متابعات _ عزة برس

السيد / رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي
السادة / ممثلو الدول الأعضاء بمجلس السلم والأمن الإفريقي
تحية طيبة وبعد،
نحن الموقعون أدناه من قوى سياسية، وشخصيات قومية، وقيادات أهلية، وناشطين مدنيين مستقلين، نتقدم بهذه المذكرة إلى الاتحاد الإفريقي، في إطار مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، إزاء تطورات الحرب الجارية في السودان، وسبل إنهائها وتحقيق سلام عادل ومستدام يقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.
أولًا: موقفنا من المبادرات المطروحة
نود أن نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات لانتحال صفة تمثيل الشعب السوداني أو القوى المدنية، أو الزج باسم تحالفات أو كيانات وطنية دون تفويض حقيقي. كما نرفض الأساليب التي تتجاوز إرادة السودانيين أو تلتف على تطلعاتهم في إنهاء الحرب وبناء الدولة الوطنية المدنية.
ثانيًا: بشأن التدخلات الخارجية
نلفت انتباه الاتحاد الإفريقي إلى الدور الخطير الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في الشأن السوداني، بوصفها أحد الأطراف الفاعلة التي تجاهلت عمدًا أو عن قصد دورها المباشر والمستمر منذ أبريل 2023 في دعم مليشيا الدعم السريع، بما شكّل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وسلامة أراضيه وأمن شعبه.
إن هذا الدور يتعارض صراحةً مع مبادئ وميثاق الاتحاد الإفريقي، وكان من المتوقع من الدول الإفريقية والمؤسسات القارية اتخاذ موقف واضح وحازم إزاءه، خاصة وأن هذا التدخل أسهم بصورة مباشرة في إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة المدنيين.
وقد أشار إلى هذا الدور عدد من الساسة والبرلمانيين خارج القارة الإفريقية، إلى جانب منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، إلا أن مؤسسات إفريقية رسمية ظلت صامتة تجاه هذه الانتهاكات، وهو أمر يثير القلق.
ثالثًا: الإعلام والتضليل السياسي
نؤكد أن بعض المبادرات والتحركات السياسية التي ترفع شعارات مدنية أو إنسانية، ليست سوى أدوات لتبييض صورة مليشيا الدعم السريع، أو لتسويق أجندات خارجية، عبر قنوات إعلامية وسياسية تعمل على صرف الأنظار عن الجرائم والانتهاكات الموثقة التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين.
رابعًا: أولوية حماية المدنيين
إن أي خارطة طريق جادة لتحقيق السلام في السودان يجب أن تضع حماية المدنيين كأولوية قصوى، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر:
خروج مليشيا الدعم السريع بشكل كامل من المدن والمراكز السكنية.
تفكيك سيطرتها المسلحة.
استعادة الدولة السودانية لسيادتها الكاملة على أراضيها.
تمكين مؤسسات إنفاذ القانون والقوات النظامية من بسط الأمن وحكم القانون.
لقد تحولت المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا إلى نماذج لانهيار الدولة، وارتُكبت فيها مجازر مروعة وانتهاكات جسيمة، شملت القتل الجماعي، والاغتصاب، والنهب، والتطهير العرقي، خاصة في دارفور وكردفان والخرطوم.
خامسًا: مطالبنا للاتحاد الإفريقي
ندعو الاتحاد الإفريقي إلى ما يلي:
التأكيد على أن أي مبادرة سلام يجب أن تقوم على حماية المدنيين وتطبيق سيادة القانون.
ضمان عدم تحوّل الوساطات الإفريقية إلى أدوات لترسيخ النفوذ الخارجي أو المساس بالسيادة السودانية.
التنسيق مع القوى الوطنية السودانية الحقيقية، بما يحفظ وحدة السودان واستقلال قراره.
إدانة واضحة وصريحة للتدخلات الخارجية، وعلى رأسها الدعم العسكري واللوجستي للمليشيات، واستخدام المرتزقة في النزاعات الإفريقية.
ختامًا
إن مستقبل السودان، وسلامه المستدام، لا يمكن أن يتحقق إلا عبر احترام سيادته الوطنية، ورفض الوصاية الخارجية، والالتزام بمبادئ الاتحاد الإفريقي الداعمة لتحرر الشعوب واستقلالها.
إن استمرار التغاضي عن تسليح المليشيات العابرة للحدود لا يهدد السودان وحده، بل يقوض أسس الأمن والسلم في القارة الإفريقية بأكملها، ويفتح الباب أمام أنماط جديدة من الاستعمار بالوكالة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
الموقعون:
(قيادات سياسية – مجتمع مدني – أكاديميون – إعلاميون – ناشطون – ممثلو الجاليات – مواطنون)
إذا رغبتِ:
أُعيد تنسيق النص للنشر الإعلامي
أو أُعدّه في قالب مذكرة رسمية PDF
أو تفريغ وتصحيح كامل للأسماء والتواقيع بصورة احترافية
قولي لي كيف تحبين استخدامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *