الأخبار

ملتقى أم درمان يفجّر الخلافات داخل حزب الأمة ويضع قيادته على المحك

أم درمان، – عزة برس

نظم قادة في حزب الأمة القومي، السبت، أول ملتقى سياسي في مقره بمدينة أم درمان في ولاية الخرطوم، في خطوة تكرّس مزيدًا من الانقسام داخل التنظيم الذي يقوده حاليًا رئيسان مكلفان

وشارك في الملتقى المستشار القانوني للحزب إسماعيل كتر، إلى جانب قادة آخرين في الأمانات الشبابية والنسوية، وسط غياب آخرين بسبب رفض الخطوة، وانعدام الأمن، وعدم انتشار الدعوة على نطاق واسع.
ودعا المشاركون في الملتقى، في بيان، إلى “أعضاء حزب الأمة داخل وخارج السودان للوقوف صفًا واحدًا خلف موقف التنظيم من الحرب تحت قيادة الرئيس المكلف محمد عبد الله الدومة، لتعزيز الصف الوطني وخدمة قضايا الشعب السوداني”.

وأعلن البيان دعم المشاركين للجيش، الذي وصفوه بالمؤسسة الوطنية الشرعية، مع التشديد على ضرورة التزامه بمهامه الدستورية في حماية الشعب والحفاظ على وحدة البلاد.

ويشهد حزب الأمة انقسامًا بين ثلاثة تيارات، حيث يقود الأول الرئيس المكلف فضل الله برمة ناصر جناحًا يؤيد قوات الدعم السريع، فيما يتزعم الثاني الدومة، الذي أعلن دعمه الكامل للجيش، بينما يقف التيار الثالث رافضًا للحرب وهو محسوب على الأمين العام الواثق البرير.

وأفادت بأن النشاط السياسي في مناطق سيطرة الجيش بات محصورًا فعليًا في المجموعات المؤيدة لاستمرار الحرب، بينما يُصنّف أي صوت يدعو لإيقاف الحرب باعتباره متعاطفًا مع قوات الدعم السريع، وهو تصنيف أدى إلى حملة اعتقالات واسعة وسط عضوية الحزب.

وأدان المشاركون في الملتقى الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين والممتلكات العامة، كما أعلنوا تمسكهم بخيار انحياز التنظيم إلى إرادة الشعب السوداني والدولة المدنية الديمقراطية، وإنهاء الحرب، وصون كرامة السودانيين.

وأثار انعقاد الملتقى، الذي يُعد أول نشاط سياسي في الخرطوم منذ اندلاع الحرب، اعتراضات وتحفظات من قطاعات داخل الحزب.

وقال الأمين العام في حزب الأمة القومي الواثق البرير لـ”سودان تربيون”، إن التنظيم لم يقم بأي نشاط رسمي برعاية مؤسسات الحزب في مقره منذ اندلاع الحرب.

وذكر أن الملتقى “لا يُعد نشاطًا مؤسسيًا رسميًا، ولا يمتّ بصلة لمؤسسات الحزب أو أجهزته، حيث إن ما أُثير لا يرقى إلى كونه اجتماعًا مؤسسيًا، ولم ينعقد في هذا الإطار أو تحت أي صفة تنظيمية معتمدة”.

في السياق، اعتبرت مصادر داخل حزب الأمة القومي أن الملتقى عُقد بواسطة المجموعة الموالية للحكومة الخاضعة لسلطة الجيش، بعد تمكينها من السيطرة على مقر الحزب، في وقت تشهد فيه البلاد حربًا مدمرة وانسدادًا سياسيًا غير مسبوق.

ووصفت المصادر التي تحدثت لـ”سودان تربيون” الخطاب بأنه متناقض عمليًا مع الواقع، في ظل ما اعتبرته اصطفافًا سياسيًا واضحًا مع الحكومة ، وتضيّق على الأصوات المنادية بوقف الحرب.

وأفادت بأن النشاط السياسي في مناطق سيطرة الجيش بات محصورًا فعليًا في المجموعات المؤيدة لاستمرار الحرب، بينما يُصنّف أي صوت يدعو لإيقاف الحرب باعتباره متعاطفًا مع قوات الدعم السريع، وهو تصنيف أدى إلى حملة اعتقالات واسعة وسط عضوية الحزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *