
الظلم ساعة، والحق باقي إلى أن تقوم الساعة.
أمس الأول 2026\1\2، في مسيدي بأم درمان – بيت المال، تشرفنا بزيارة كريمة من القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي حضر متفقدًا لرعيته، ومطّلعًا على أحوال الناس والمكان.
استقبله خليفتي وابنائي الحيران بكل حفاوه في زيارة جاءت لتكون في ذاتها ردًا كافيًا وشاهدًا صامتًا على كثير من الاتهامات التي نسجها أصحاب النفوس الضعيفة والثقافة السمعية، ممن رددوا باطلًا أن “الشيخ الأمين جنجويدي”.
وقد قلتها مرارًا وسأظل أقولها: انا لا أنتمي لأي جهة، ووقوفي منذ اندلاع هذه الحرب كان ولا يزال في صف المواطن المكلوم، المنهك، الذي داسته رحى الحرب ولم يجد من يعينه.
_ولكلٍ دوره، فمن حمل السلاح دفاعًا عن الوطن فله شرفه، ومن أطعم وأوى وعالج وأنقذ فله أجره، وكلآ لما يُسر له.
_لستُ من أهل السياسة، ولكني من هذا الشعب، ومن ابنائه، إنسان لم يُعرف عني بحمدالله الجبن، ولا اساوم على الحق، ولا أقف متفرجًا حين أُستغاث.
وإن كان النبي ﷺ، قد انشق له القمر آيةً من رب السماء، فما زال في زمانه من كذّب وأنكر، فهل نظن أن زيارة، مهما كانت رسالتها واضحة، ستسكت كل حاقد أو تُهدي كل قلب سقيم؟
إن النفوس المريضة لا تداويها المشاهد، والعقول المؤجّرة لا تقنعها الحقائق. أولئك قوم لو لامس الحق أعينهم، لغضّوا الطرف عنه عمدًا، لأن البصيرة لا تُمنح لمن أعرض عنها.
لكن عزاؤنا أن الحق لا يُقهر، وأن الباطل مهما تعالى صوته، يذوب عند أول وقفة صدق.
_وأمام هذه الزيارة، لا أملك إلا أن أتوجه بالشكر للسيد الرئيس الفريق أول البرهان على هذه الزيارة المقدرة.. التي نزلت منزلآ كريم الاثر ، لا عليّ فقط، بل على كل من كان ينتظر الحقيقة دون ضجيج.
وليعلم من يجهل:
ان المسيد لم يكن يومًا ساحة للتصنيفات، بل كان دائمًا بيتًا من بيوت الله يتقبل عبادة وتكتنفه الرحمة وحسن الخلق والعفو عن من ظلم…
ونحن باقون على العهد، لا ننتظر جزاءً ولا شكورًا، بل نبتغي وجه الله وخدمة عباده، ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.
فما كان لله دام واتّصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل.
ونسأل الله أن يحق الحق، وينصر المظلوم، ويرفع البلاء عن بلادنا، ويجمع أهلها على كلمة سواء..
ولنا في المسيد بقيه✒️











